يوميات جامعية(3)

عبدالرحمن حماد

عبدالرحمن حماد

بتاريخ نشرت

من الأمور التي اكتشفتها مؤخراً هو أنّي لا علاقة لي بالطبخ لا من قريب ولا من بعيد، كل ما كنت أوهم نفسي به بأني طبّـاخ ماهـر وأن قدراتي في الطبخ تفوق زوجتي  المستقبلية وغيرها من الشعارات اتضح أنها والهراء سواء، طوال العام الدراسي كنت أطبخ لنفسي وللطلاب المقيمين معي أكلات عديدة منها ما هو معروف ومنها ما كنت أخترعه وفق الإمكانيات المتاحة، فور عودتي لمنزل الأسرة ووقوفي بعض الأوقات مع والدتي في المطبخ اتضح أن ما كنت أصنعه يمكن تسميته أي شيئ إلا طبخ، كنت مثلاً أحمّر المكرونة وأسلقها في نفس الوقت مع ان واحدة فقط تكفي -حسب ما اخبرتني امي- اما مسلوقة واما محمّرة..أنا كنت اصنع الاثنين معا، اضع الارز في قليل من الماء واتركه على النار فيتبخر الماء تماما قبل أن ينضج الارز فأضع مزيداً من الماء فيتعجن فأتركه أكثر على النار فيُحرق،...وبلاوي كثيرة يصعب حصرها D: كل ما كنت أعرفه أنا هو المكونات، ضع هذه المكونات مع بعضها ودعهم على النار..هكذا وبدون ترتيب او التفات لمقادير محددة، هذه امور ثانوية لا تهم، إضافة لذلك كنت ألزم نفسي بأن ما أطبخه لابد أن يُؤكل أيّاً كانت نتيجته..هذه الثقة كانت تطمئن من حولي بأن كل شيئ على ما يرام وأن هذا الطعم الغريب الذي يتذوقونه إنما هو الأصل لا ما يأكلونه في بيوتهم،

لكنّي وصلت مؤخراً إلى قناعة بأن أقصى قدراتي في الطبخ هو سلق بيضتين وتجهيز طبق السلَطة أما غير ذلك فلا.



التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق