ما قَلَّ وفقط!

عبدالرحمن حماد

عبدالرحمن حماد

بتاريخ نشرت

الفترة الأخيرة صرت بخيلاً بالكلام جداً, ما يصل بكلمتين لا يقال في ثلاثة وصراحة لا أدري ما السبب كأن أحداً مثلاً سيحاسبني مقابل كل 10 كلمات ستدفع5$

لا شك أني لاحظت الأمر منذ فترة طويلة إلا أنه تجلّى جداً حين أثر على من حولي, المواقف عديدة آخرها أخي الأصغر يحدثني بحديث طويل عريض لا أذكر منه شيئ, فقط ما أذكره هو أنه قال في نهاية الحوار (عبدالرحمن انا بتكلم بقالي ساعة وانتا كل ردك عليّ اه.. حاضر نعم.. فعلاً.. صحيح ..وأنا تاعب قلبي وبحكي من الصبح ) مرّرت الموضوع بضحك ولكن بالفعل يمكن اختصار حالتي فيما قاله هو, أعاني من حالة لم أقف لها على توصيف بعد, هي مزيج من الانطوائية والوحدة واللامبالاة وشرود الذهن وأمور أخرى.

حتى يومي التي سجلت بها منذ أشهر وأنا منشرح الصدر وظننت يومها أني سأفعل هنا ما لم أفعل في باقي المنصات للأسف أصبحت تدريجياً مثل غيرها بالنسبة لي, بالطبع المشكلة في وليست في يومي ولا اليوميين ولكن اذا كان الامر كذلك الا يمكن قول نفس الشيئ على باقي المنصات؟ بأن المشكلة في أنا ؟ أكيد هناك فرق ولكن ما حدوده؟

أين يبدأ وأين ينتهي؟ على كلٍ ..من يهتم لهذ أصلاً, أقرأ هذه الأيام كتاب (تغير العقل.. كيف تترك التقنيات الرقمية بصماتها على أدمغتنا)

حقيقة الكتاب شيق جداً وأذهلني الطريقة التي تنظر بها الكاتبة للأمر , استنتجت مبدئياً أن المشكلة مشكلة جيل بأكمله قد لا تبدوا آثار هذا الآن لكن السؤال الذي ينبغي أن يُسأل.. ماذا عن المستقبل؟

ما الذي ينتظرنا نتيجة ارتباط حياتنا بهذه الوسائل وما أثرها على حياتنا من أقصاها إلى أقصاها, ما أثرها على الترابط الأسري مثلاً ناهيك عن مشاكل عديدة كالتركيز وسعة الانتباه والقدرة على البحث والتلقّي وغيرها من الأمور, تتحدث الكاتبة عن الجيل الحالي وتسميه المواطن الرقمي البعض يسميه جيل الألفية أو اياً كان الاسم حجة الكاتبة ببساطة هي أننا مخلوقات لديها قدرة هائلة على التكيف ووسائل التقنية هذه تفرض واقع جديد بمعطيات ووسائل تختلف تماماً عما سبق اذاً فالمنتظر هو تكيفنا مع هذا التغير وبالتالي يتغير نمط حياتنا من أقصى اليمين لليسار وتتغير طرق تفكيرنا وتعاملنا مع كل ما حولنا الى درجة تغير العقل حرفياً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى, لم أنهي الكتاب بعد لذا فحجتها لم تتضح لي تماماً لكن الكتاب وبلا شك أكثر من رائع و أفكر في أن أدون ملخصه أو خواطر حوله حالما أنهيه,

اها ..  هذه المرة العاشرة التي أنوي فيها كتابة ملخص لكتاب على يومي أو غيرها لكن يمنعني الكسل- أم قلة الوقت؟ لا أدري-  لكني سأفعل وقريباً ان شاء الله, أظن أن الوقت قد حان للعمل عى هذا الأمر, 

عموماً هذا الصيف يحمل لي الخير الكثير عكس الذي سبقه

العديد من الأمور الجيدة بدأت تتبلور في حياتي برغم بعض المنغصات هنا وهناك الا ان ثقتنا في مولانا أكبر,

ما كتبته بالأعلى كان عبارة عن ثلاث أو أربع مواضيع تدور برأسي وكنت أنوي كتابتهم بشكل منفصل لكن من يدري متى سأكتب ثانيةً.

التعليقات

  • sara

    اعتقد ان المسألة ليست مسألة وقت ارجح انه كسل مني ومنك ايضا انا ايضا انوي دائما ان اكتب شيئا ما لكنني اتماطل ويذهب ذلك الشيء مع الزمن ... اتدري لدرجة انني تخليت عن اجمل صفة كانت لدي كنت موهوبة بالكتابة وكنت احلم دائما ان اصبح كاتبة يوما ما ولكن انا هنا ولم احقق شيء ... اااه اثار تذكر هذا الشيء في نفسي الحزن .... حتى منسوبية قرائتي للكتب تراجعت انه لأمر سيء حقا ........... السعادة لروحك
    2
    • عبدالرحمن حماد

      معكي حق, أحياناً نخترع عذر نبرر به فشلنا أو وقوفنا في أماكننا,
      سأبدأ ان شاء الله بالعمل على ما أطمح به وأنصحك بالمثل,
      شكراً لكلماتك الطيبة:)
      1
      • sara

        يسعدني كثيرا ان تفعل صديقي عبد الرحمن ..ساحاول ايضا.....العفو ولو ...... كل السلام لقلبك
        1
  • رياض فالحي

    هناك فترات يميل فيها الإنسان للصمت أو الرغبة في عدم الكلام خاصة إذا كان يستعمل كثيرا منصات التواصل الإجتماعي .أو لأسباب أخرى مثل فقدان الدافع أو المحفز للكلام أو الكتابة.حالتك ليست مرضية هذه الأيام ألاحظ ميل كثير من الناس للإنسحاب .
    إذا أردت خوض تجربة الإبتعاد عن وسائل التواصل الإجتماعي لفترة لترى هل هي السبب أم لا.
    2
    • عبدالرحمن حماد

      مرحباً رياض, لا أدري أتقصد انسحاب كلّي أم جزئي..ان كان جزئي فأنا منسحب جزئياً منذ عرفت وسائل التواصل هذه, لا أذكر اني انهمكت فيها يوماً. قد أقضي وقتاً عليها لكن بشكل غير منتظم أو مستمر وأكتفي في الأغلب بالمتابعة عن بعد, أما ان كان انسحاب كلّي فأظنه في غاية الصعوبة, -حتى الكاتبة التي أشرت اليها لا تنصح بهذا رغم المساوئ التي تذكرها في حق السوشيال ميديا- يشبه الأمر لو نصحني أحدهم في 2019 بأن أتوقف عن استعمال السيارة والعودة لزمن الخيل, مشكلتي هي تحديد ما (يمكن/لا يمكن) أن يقال على هذه المنصات, أحياناً كثيرة أهم بكتابة شيئ ولكني أتردد أكتب أم لا, حين أتردد غالباً أميل للخيار الثاني, هذا عن وسائل التواصل أما واقعياً فلا أدري فعلاً سبب ميلي للصمت ..ربما شيئ من قبيل ترييح الدماغ
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق