ما اختُلفَ فيه لا إنكار فيه

عبدالرحمن حماد

عبدالرحمن حماد

بتاريخ نشرت

اطلعت على يومية الاخت @Ayan_Ayam بعنوان كل بدعة ضلالة واحببت ان ارد في يومية منفصلة  من باب النصح والتذكير ليس الا ويعلم الله اني لا اريد جدالاً ولا تطيقه نفسي ولكني رأيت ما يلزم التنويه  لذا كانت هذه اليومية، من المعلوم لكل احد ان ديننا ينقسم لقطعيات وظنيات القطعيات هذه اتفقت الامة عليها قديما وحديثا ولم يخالف فيها احد فلم يدعي احد مثلا ان الصلاة ست صلوات او اربع او ان صيام الفريضة ميقاته شوال وليس رمضان إلخ، هذه القطعيات اجتمع فيها شيئين..نص صحيح وفي نفس الوقت هو صريح اي انه ثبت قطعا صلته للنبي ومعناه واضح لا يحتمل التأويل، اما الظنيات فهي الامور التي اختلف فيها العلماء ولم تصل الى درجة الاجماع او القطع فيكون النص فيها اما صحيح غير صريح او صريح غير صحيح او لم يرد فيها نص اصلاً واستنبط العلماء حكما فيها قياساً على مسألة مشابهة او بفهم معين لنص آخر ولكل عالم او مذهب طريقته في استنباط الاحكام وليس هذا محل تفصيل وانما نجمل الفكرة اجمالاً، الشاهد ان هذه المساحة تحديداً هي التي اختلف فيها العلماء ولئلا اطيل فما اتفق عليه العلماء هنا هو ان ما فيه اختلاف لايُقبل ان ينكر فيه احد على احد، المشكلة هنا تحدث حين يورد احدنا دليله ويصدره للآخرين على انه الصواب المطلق وكل ما عداه هو الضلال المبين ولئلا يتحول الامر الى سجال كلامي ورد على كل كلمة سأكتفي هنا بذكر مثال مما ذكرته الاخت ايان على انه بدعة و ان ما فيه هو رأي واحد ومتفق عليه في كل المذاهب وكل من يفعل سواه على ضلال، وهو رأي الجهر بالنية، 

ولن اطيل في التفاصيل الفقهية لكن يكفيني ان اقول ان الشافعية معتمد مذهبهم هو استحباب الجهر بالنية.. أي والله زي ما قرأت

-طالع مختصر أبي شجاع ص24-

https://archive.org/details/madhab_Mas

تجده يقول ويُسن ان يتلفظ بلسانه...

وهذا من الكتب المعتمدة في المذهب التي يعرفها اصغر طالب شافعي، وللأمانة فان هذا ليس هو القول الوحيد عند الشافعية بل لبعضهم اقوال اخرى غير هذا لكن هذا هو صميم ما اتحدث عنه، وهو ان مثل هذه الامور فيها خلاف داخل المذهب نفسه والذي اتفق عليه كل المذهب تجده يختلف مع مذهب آخر وهكذا...لذا فليس مقبولاً ان أروج لرأيي على انه وحده هو الصواب، تخيل شخص مثلي يجهر بالنية ويقرأ يومية يكتشف فيها انه على ضلال، ومعتمد المذهب على ان الجهر هو المستحب!!! وبالمناسبة ليس الشافعية وحدهم بل هذا الرأي هو معتمد الحنفية ورأي عند الحنابلة والمقام لا يتسع لذكر كل هذا، الشاهد من كل ما سبق ان هذه الامور وأشباهها لا يصح ان يدّعي فيها احد انه الوحيد على الصواب وكل من عداه في ضلال ومن الافضل ان تتسع صدورنا لبعضنا البعض وليتقبل كل منا ما عند صاحبه طالما انه لم يخالف في قطعيات الدين- بلغة الفقهاء يسمونه خلاف سائغ: اي انه لم يخالف نصاً قطعيّاً ولا قياساً جليّاً ولا اجماعاً مرويّاً-..وبس كدة،

طاب يومكم او ليلتكم واذهب انا الى سريري لإفراغ عناء يوم شاق،والسلام عليكم zzzzzzz

التعليقات

  • ̨بــشـــرى ۍۧ

    انا قبل ان انشر تلك اليوميه يشهد الله توقعت ان كل من هنا يسعارضني ويجادل ولن يقتنع مطلقا ولن يفهمني جيدا . لا يوجد منكن من عاش بنفس مجتمعي .لدي كلام كثير ولكن افضل الانسحاب السليم .وكل منا تربى بطريقه ما ومع شيخ ما . اما شيخي رحمه الله لن يكون مثل شيوخكم حفظكم الله لكل واحد منهم طريقته والهدف واحد ❤ احترم رايي الجميع وكلكم على عيني وراسي بمسح تلك اليوميه حتى ما تتضايقون او شي لا سمح الله 💙 والله يوفق الجميع 🌷
    1
  • أيان أيام

    شكراً عبدالرحمن، في الإسلام كما تعلم من قال "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله" وعمل بشروط الشهادة، كان مسلماً مؤمناً، ولا نستطيع القول أن هذا الشخص "كافر" أو "ضال" جزماً طالما أنه مؤمن.
    وحين أقول "بدعة" فأقصد أن الأمر مُحدَث ولم يرد فيه دليل صريح ولا غير صريح، إن كان التلفظ بالنية سنّة فكان النبي أولى بالتلفظ بها، وأن التلفظ بها بدعة اتفق عليه ائمة الأربع مذاهب إلى عصرٍ قريب حتى قيل أنها مستحبة.
    وبقولي "بدعة" أي لم يفعله النبي عليه الصلاة والسلام، فلا اختلاف في كونه بدعة. لم أقل "محرماً" لعدم وجود دليل صريح بالتحريم، قلت "بدعة".
    عموماً أنا نبذت الفعل وليس الشخص.
    والله أعلم
    نوماً هنيئاً، وعليكم السلام.
    1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق