هل ما زالت المعجزات موجودة!

هل ما زالت المعجزات موجودة!

عدنان الحاج علي

عدنان الحاج علي

رضا يشعر بالرضا، بتاريخ نشرت

بعد أن قمت بإجراء الفحوصات الطبية اتجهت إلى السفارة الأوكرانية في اليوم التالي، بعد وصولي وقطع مسافة تقارب ٥٠ كيلو متر تبين لي أن يوم الخميس إجازة رسمية لديهم، عدت إليهم يوم الأحد وبحوزتي الأوراق التي طُلبت مني، دخلت إلى السفارة التي كان مبناها شبيه بمبنى منزل شعبي والغريب أنها لا توجد في حي السفارات مع سفارات الدول الأخرى!، تجاهلت كل ما رأيت وذهبت إلى شباك الاستقبال من أجل مراجعة القسم المسؤول عن منح الفيزا، قام الموظف بمراجعة أوراقي وفجأة قام برميها عليّ! ومن ثم امسك بقلم ورماه كذلك!، لحظة ما الذي يحصل؟؟ اعدت النظر فيما حدث مستغربًا من تصرفه، نظرت لأسأله هل من مشكلة! لما هذا التصرف؟ اجابني بكل برود وبعربية مُكسرة: لديك أوراق ناقصة يجب إكمالها قم بكتابتها، على العلم أنني قمت بالاتصال بهم قبل أن اسافر مسافة ١١٠٠ كيلو متر في صحراء الربع الخالي، وأحظرت جميع المتطلبات التي أخبروني بها على الهاتف...
بصراحة وبسبب التصرف الذي بدر من الموظف خرجت من السفارة بلا تفكير واقسمت أن لا أعود لها ولا أفكر بالذهاب إلى أوكرانيا مجددًا مهما كلف الأمر، بعد ذلك اتصلت بوالدي وأخبرته ما حدث وأنني قد حجزت تذكرة العودة، بداية كان مستغربًا وطلب مني الهدوء ولكنه وجدني مصرًا ولن اتراجع عن قراري، اغلقت الهاتف ودخلت في دوامة التفكير وما الذي يجب عليّ فعله، تسبب لي هذا التفكير بالأكتئاب وفقدان للأمل، وللتهرب من الواقع خلدت إلى النوم...

الساعة الثالثة مساءًا..
اتصلت بوالداي واخبرتهم انني لم استطع اتخاذ القرار وأحتاج إلى من يتخذ القرار نيابة عني لأنني لم أعد احتمل التفكير في هذا الأمر ولو لثانية، في تلك اللحظة لو طلبا مني العودة إلى السفارة الأوكرانية كنت متأكدًا من أنني سأعود، ولكن قال لي والدي أن أتوقف عن التفكير بهذا الأمر حتى الليل وقمت بتأجيل رحلتي إلى اليوم التالي، أغلقت الهاتف وخرجت من المنزل محاولًا عدم التفكير في الجامعة، وبعد مرور ساعة اتصل بي والدي ليسألني إن كان قد وصلتني رسالة من إدارة شؤون الطلبة في مصر لأن النتائج قد صدرت!، أنهيت المكالمة مع والدي وعدت للمنزل لأحضر حاسبي المحمول وأراجع طلبي الذي سبق وقدمته، لا يمكنني وصف تلك اللحظة سوى بأنه اغلق باب في وجهي وفتحت ابواب السماء جميعها، أخبرت والداي مباشرة بأنه قد تم قبولي في جامعة المنصورة في كلية طب الأسنان ، حيث كانت جامعة المنصورة رغبتي الأولى، في ذلك الوقت حزمت أمتعتي وهيئت نفسي للعودة إلى المنزل من أجل البدأ في إكمال إجراءات الحصول على الفيزا الدراسية. 

ليلة سعيدة. 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق