نائم مستيقظ!

نائم مستيقظ!

عدنان الحاج علي

عدنان الحاج علي

استمتاع يشعر بالاستمتاع، بتاريخ نشرت
يبدو انني نائم مستيقظ كعادتي قبل استيقاظي بشكل كامل، حسنًا دعني انظر إلى الساعة ربما قد تأخر الوقت، ساعة يدي تشير إلى السادسة وربع صباحًا إذًا دعني انظر إلى هاتفي اليتيم قليلًا، لحظة! الساعة في هاتفي السابعة إلّا ربع وقبل لحظات كانت في ساعة يدي السادسة وربع، ممم ساعة يدي هي الصحيحة سأكمل نومي حتى السابعة.
علي ان استيقظ الآن، اين ذهب هاتفي! ها هو لقد وجدته ولكن اين ساعة يدي! كَكُل يوم اكتشف ان السيناريو السابق حول التوقيت مجرد تخيل في عقلي يحدث بشكل يومي تقريبًا قبل ان استيقظ، لا علينا اليوم اجازة بمناسبة المولد النبوي، لم اعتد على الاحتفال به ولست مقتنعًا به اساسًا.
سأحضر وجبة افطاري، سندويشة جبن اتناولها واقفًا ولكن لا استطيع بدأ يومي بدونها :D، احضرنا ليلة الامس بعض الحواضر المعتادة في منزل كل سوري -بإستثناء الطَلَبة- نطلق عليها اسم "المونة" او "حواضر" كانت حصيلة التسوق لبنة وزيتون وجبن ومكدوس -اكاد اقنع نفسي بأنه مكدوس!- يبدو انني خرجت عن سياق الحديث كعادتي، لا علينا فأنا استمتع بوجبة افطاري خلال الوقت الراهن، يبدو انني ما زلت لم اشرب الماء :(، منذ ان انتقلت إلى هنا ولدي شح في شرب الماء "كنت اشرب ما يقارب ال ٤ لترات او اكثر يوميًا".

افضل سماع شيء ما في الصباح او ربما قراءة مقال او مشاهدة فيديو، كانت خطتي في الامس ان ابدأ بالدراسة مباشرة عندما استيقظ ولكن لا علينا تكون خطتي كل يوم هكذا، سأقوم بترتيب غرفتي ومن ثم ابدأ بالدراسة، فعليًا ارتب غرفتي مرّة كل اسبوع واحيانًا استمتع بمظهرها المبعثر، يكفيني تضييع للوقت سأرتب الغرفة ومن ثم ابدأ ما نويته.
اكره التأجيل والتسويف واتمنى ان ابتعد عن هذا الإجراء او ان انساه حقًا، سأبدأ بمراجعة محاضرات الاسبوع الماضي من البداية كي استغل الثلاثة ايام القادمة، اكره الحفظ واحاول الإبتعاد عنه قدر الامكان اقوم بالقراءة مرة واثنتان وثلاثة وربما امكث في الموضوع الواحد ساعتين او اكثر من اجل ان استوعبه او افهمه، سأفعل كل شيء ولكنني لن الجأ للحفظ.
ها قد مرّت ساعتين سأذهب إلى المطبخ واتناول شيئًا ما، لا اعلم لماذا تُفتح شهيتي اثناء المذاكرة! ممم ماذا لدينا في الثلاجة تبدو خالية من المأكولات الخفيفة لذلك سأعود خائبًا إلى غرفتي واكمل قراءة احد الروايات وبعدها سأعود لإكمال مذاكرتي، اقرأ حاليًا رواية "شيفرة بلال" واتمنى ان لا تنتهي، اتمنى هذه الامنية لكل كتاب يعجبني.
سأكمل من النقطة التي توقفت منها، او دعني اعود قليلًا لاراجع ما درسته سريعًا ومن ثم سأكمل، تبدو الامور على ما يرام والساعة تشير للعاشرة والنصف صباحًا.
يبدو انني قد مللت من اجواء غرفتي وخرجت للتنزه قليلًا فالاجواء في الخارج تبدو رائعة وغائمة كذلك، لا اعلم ان كانت الاجواء باردة او لا فالجميع هنا يرتدي المعاطف عداي اتجول مرتديًا ثيابي الخفيفة، انتظر هطول المطر ولكنه ينتظر دخولي إلى المنزل ومن ثم يهطل، عدت إلى منزلي وتسلقت القمة حتى وصلت، لذلك سأقوم بمكافأة نفسي وسأجلي الصحون المتراكمة منذ البارحة.
لا اعلم كيف يمر الوقت هنا سريعًا، فقد كان الاسبوع الأول كالشهر، اتذكر تذمراتي من طول الوقت عندما كنت احدث امي خلال ايامي الاولى، سأقترح على صديقي ان نخرج لنتناول وجبة العشاء واقترحت تجربة احد محلات الوافل بالقرب من المنزل، وعلى ما يبدو ان الفكرة راقت له، سأذهب لارتدي جواربي لنخرج بعد ذلك.
عدت للمنزل لأجد المكالمات الواردة من امي وابي، لم اتصل بهم اليوم ربما قد انشغلت، كانا يسألاني عمّ حصل معي حول شراء احد التطبيقات، كانت هناك تخفيضات رائعة ليلة الجمعة السوداء بقيمة ٨٠٪ ولكن فاتني العرض وترددت بشرائه، راسلت الدعم الفني الخاص بالتطبيق واخبرتهم بما حدث وانه واجهتني مشكلة بعملية الدفع وفاتني العرض بسببها، كانوا لطيفين على ما يبدو فقد ارسلوا لي صباح اليوم كوبون تخفيض بقيمة ٥٠٪ :).

حسنًا حان موعد نومي وعلي ان استمتع بهذه الساعات التي اكرهها :D.
ليلة سعيدة.



التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق