اطفال الأورام، واتفاقية القرف!

اطفال الأورام، واتفاقية القرف!

عدنان الحاج علي

عدنان الحاج علي

سعادة يشعر بالسعادة، بتاريخ نشرت

يا له من صباح حار جميل، كانت الخطة ان استيقظ مبكرًا لأذاكر قليلًا من دروسي لكن لا علينا، لدينا اليوم محاضرة عملية لقياس كمية اللعاب في الفم، بما انك قد دخلت كلية الاسنان فقد وافقت على اتفاقية القرف :D، توجهت إلى الكلية ووصلت على الموعد حمدًا لله -في الحقيقة تأخرت ٣ دقائق-، صعدت إلى الدور الرابع وبواسطة المصعد هذه المرة.

ها أنا الآن في طريقي إلى المختبر واوزع الابتسامات كعادتي، اخذت مكانًا غير استراتيجي لما سأقوم به لاحقًا، تحدث المحاضر عن ما سنقوم به والخطوات كذلك، كان علينا في المحاولة الاولى اخراج اللعاب بحالة طبيعية بدون اي محفزات لمدة ٥ دقائق ومن ثم نستخدم محفز ميكانيكي -علكة خالية من النكهات- ونخرج اللعاب لمدة دقيقتان، ومن ثم بأستخدام محفز لحاسة التذوق، اخرجت كمية لا بأس بها ولكن هناك من اخرج العديد من الليترات وتصدر القائمة :D.

لدي محاضرة IT لا علاقة لها في الـIT، فقط يبدو ان ادارة الكلية تشعر بأنه هناك اوقات فراغ لدينا وعليهم ملؤها، كلااا انا لا اصدق انه يشرح طريقة فتح محرك البحث google، ممم لا بأس ربما يقوم بعمل شيء جيد قريبًا، حسنًا حسنًا لا تخبرني بأنه يقوم الآن بإخباري كيفية التحويل من طريقة البحث من خلال "كل" إلى البحث بواسطة "الصور"، اقوم بذلك بشكل اعتيادي بشكل يومي لماذا تقوم بشرح ذلك ارجوك!

بعد ان انتهت ساعة مليئة باللافائدة اتى ما كنت انتظره منذ الصباح :D، كان قد اخبرني صديقي احمد ليلة الامس بأنه سيذهب لزيارة مركز الأورام في الجامعة مع فريق تطوعي والححت عليه بأنه علي الذهاب معه، توجهنا إلى مكان التجمع ومن ثم ذهبنا إلى مركز الأورام، حسنًا علينا الاتفاق اولًا بأنه هذه اول مرة ازور بها مركز للأورام، رغم سوء المكان إلّا انه كان مليء بالحياة والأمل قضيت به ربما اجمل ساعتين منذ قدومي إلى مصر، كان هناك محمود طفل في السادسة من عمره هوايته النقش ويوّد ان يصبح إمام مسجد، كانت هناك سلمى خطيبة محمود والذي قد دفع لها مهرًا قيمته خمسة جنيهات، وكانت هناك اميرة توّد ان تصبح طبيبة، وكانت هناك منى التي بقيت احدثها لما يقارب الخمس دقائق ولم تجيبني على اي سؤال إلا عندما سألتها هل اذهب فكان جوابها بالقبول :D، كانت هناك الآنسة ريم الاكثر شعبية في ذلك المكان والذي يعتبر المركز بيتها الثاني او ربما الاول على ما يبدو، فهي تعمل وتصرف دخلها على اطفال المركز، حدثتني عن عائلة سورية كانوا جيرانًا لها في ليبيا في التسعينيات، كان لديهم طفلة تعشق الباذنجان...

لم استطع التقاط سوى صورة الغلاف، ربما اردت ان استمتع بكل اللحظات وان لا اضيّع اي لحظة من اجل التقاط صورة ما.

اوه صحيح كان اليوم هو عيد ميلاد ريم واحد الاطفال كذلك، كل عام وانتم بخير لكلاكما واتمنى لكم حياة سعيدة مليئة بالأمل.


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق