غادرت غرفتي!

غادرت غرفتي!

عدنان الحاج علي

عدنان الحاج علي

بتاريخ نشرت

٨:٠٠ ص

في تمام الساعة الثامنة صباحًا استيقظت على صوت منبه هاتفي الجميل -جميل بالنسبة لشخص يكره النوم- ومثل اي يوم آخر، مارست رياضتي الصباحية ومن ثم تناولت وجبة الإفطار وحيدًا وقرأت كتابًا جميلًا، لكن كانت الخطة منذ ليلة أمس هي أن اخرج من منزلي بعد المكوث فيه لمدة ثلاثة ايام، تصفحت بريدي الإلكتروني ثم مواقع التواصل الإجتماعي وقمت بإنهاء بعض المهام التي طالما ماطلت بها، حسنًا ها هي عقارب الساعة تشير للثانية عشر مساءًا، احتاج لإستراحة بسيطة وربما قيلولة لمدة نصف ساعة، يبدو ان خطتي لم تكتمل اليوم هناك من يقرع الجرس، إنهم عمال الصيانة من اجل مشاكل الإنارة في المنزل، استمروا في العمل لمدة ساعتين أو اكثر ومن ثم غادروا بسلامة :)، لم اعد بحاجة للقيلولة فقد فات وقتها، وحان وقت تناول وجبة الغداء -الوجبة الوحيدة التي أتناولها مع عائلتي- انهينا تناول وجبة الغداء ومن ثم جلسة نقاش حول مصير حياتي الجامعية والجامعة التي سأكمل تعليمي بها، وبكل صراحة بدأت اكره هذا الموضوع قليلًا لأنه يتكرر كلما اجتمعت مع عائلتي. 

بعد أن انتهيت من ذلك الموضوع الممل افضل مشاهدة شيء ما، كما يخبرني تطبيق الطقس في هاتفي، يبدو أن الأجواء حارّة في الخارج وهذا ما جعلني امكث في المنزل طيلة الأيام السابقة، ولكن على أي حال علي ان أخرج اليوم قبل أن تطردني والدتي. 

٥:٣٠ م

لست من المهتمين بأحدث صيحات الموضة لذلك ارتديت ملابسي الكاجوال التي اصبحت والدتي تكرهها، سترتي البيضاء وبنطالي الرمادي اللذان يروقان لي، حقيقة لا ارتدي غيرهما سوى في المناسبات السنوية إن حصلت، وكالعادة اجد وقوفي امام المرآة هو مضيعة للوقت لذلك اكتفي بتصفيف شعري بيدي إذ تذكرته، خرجت من المنزل لتكون الأجواء قد حضرت لي مفاجأة حمقاء قليلًا، ذهبت مباشرة إلى المكتبة التي اتردد إليها دائمًا، مكثت فيها قرابة الساعة ونصف الساعة ومن ثم ذهبت إلى ذلك الممشى الذي كان قرب منزلي القديم، اسمتعت قليلًا بجانب الشاطئ، ولكن بدا لي أن الأجواء لم ترحب بي، لأنني امكث في مدينة ساحلية نعاني من ارتفاع درجة الحرارة وتركيز الرطوبة، لذا قررت أن أعود إلى غرفتي واستمتع ببقية يومي :).

٩:١٥ م

ها قد وصلت إلى المنزل بعد أن مشيت ما يقارب الستة أميال، وأعتقد أنني استحق أن انال قسطًا من الراحة. 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق