على قارعة الطريق

على قارعة الطريق

أحمد عابدين

أحمد عابدين

بتاريخ نشرت

أنا الآن أقف على قارعة الطريق في انتظار الحافلة. في الليل تكاد تنعدم المواصلات في المحطة التي أقف فيها لذي من الأفضل لي أن أتحرك إلى محطة أخرى.

اليوم كان اليوم مزدحماً، وما زاده سوءاً هو كمية المواعيد التي كان يفترض أن تكون اليوم ولكنها لم تقم. 

كان اليوم موعد تسليم تطبيق ورفعه على المتجر، وليتم ذلك كان على العميل توفير حساب مطور من Apple. بقينا نتحدث معه على الواتس اب طول اليوم لنشرح له كيف ينشئ الحساب ويزودنا بتفاصيله،ثم في النهاية قال أنه سيرسلها عند الساعة السابعة مساء. الساعة الآن العاشرة.   

تواصل معي شخص ما وقال أنه أتاني من طرف أخيه( والذي أعرفه أنا من جلسات ال english Club ) وقال أن لديه شركة ناشئة تعمل في مجال الكتب ويريد عمل تطبيق لها. لم اسأله عن الميزانية التي رصدها للتطبيق وبما انه تواصل معي بواسطة أخيه افترضت أنه سيدفع تكاليف التشغيل فقط في أحسن الأحوال. أعطيته موعداً( كان اليوم ) لأشرح له كيف سيسير الأمر ولأعرف منه كيف يريد التطبيق، وما له وما عليه. 

لم يحضر في موعده ولم يعتذر أو يتصل.   والأسوأ أنني شاركت معه عنوان المكتب لذا قد يظهر عند باب مكتبنا بلا موعد في أي يوم آخر. 

مدير المشاريع لدينا يوزع مهامه على من يعملون تحته ثم يتذمر حينما يحصل تأخير أو سوء تفاهم أو تواصل بين أفراد الفريق. لماذا انت مدير مشاريع إذا كنت لن تتواصل بنفسك مع أفراد الفريق وتضمن أنهم On the same page؟ ما هو أسوأ هو حينما يضطرك الأمر لتتواصل مع العميل بنفسك. يا سيدي أنا لو أردت العمل مع العملاء مباشرةً كنت سأعمل كـ freelancer يدير مشاريعه الخاصة وليس كموظف براتب ثابت ومسؤوليات لا نهائية.   

من الأشياء التي أكررها حينما أستاء من سير مشروع ما، هي "أنني اخترت العمل في هذا المجال بالذات لأنني ظننت أنه سيضمن لي أدنى حد من التعامل والتواصل مع البشر". مع أن القصة في هذه العبارة غير حقيقية إلا أنها تصف استيائي جيداً. 

زارني صديق من الجامعة في المكتب ليأخذ كورسات في البرمجة. كان أرسل لي رابط الكورس وطلب مني أن أنزله له لأن الإنترنت لدينا في المكتب ممتاز. قمت بنسخ الكورس ال external disk الخاص به ثم جلسنا ندردش ونتذكر الأيام الخوالي( والتي هي على بعد شهور فقط   ). تناولنا وجبة العشاء سوياً في مطعم قرب المكتب ثم عدنا وأغلقنا المكتب واتجهنا لموقف الحافلات ثم fast forward لبداية هذه اليومية.   

صديقي هذا مجتهد ويسعى لتطوير نفسه باستمرار. أتمنى له عملاً أفضل من عملي في موقع أفضل مني بكثير. 


كيف كان يومكم؟   



التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق