قُل واحد!

قُل واحد!

أحمد عابدين

أحمد عابدين

لامبالاة يشعر باللامبالاة، بتاريخ نشرت

إنه ليؤسفني حقًا أن تكون أول يومية أكتبها هنا مع موسم الامتحانات.   

بمغيب شمس هذا اليوم، يكون المتبقي أسبوع بالضبط لبداية الامتحانات النهائية هذه السنة، استعداداتي هذه المرة لا تزيد عن سابقتها إن لم تنقص. لكن ولسبب ما، أجدني أقل توترًا وأكثر لا مبالاة.  

لاحظتُ اليوم أنني أتعامل مع التوتر بالخروج عن طبيعتي في كل شيء. بالأمس تحدثتُ مع بعض الزملاء الذين لا أعرف حتى أسماءهم الأخيرة. استيقظتُ اليوم باكرًا وقمتُ بترتيب الصالون (aka مضافة). لم يرتفع صوتي بالصراخ مع إخوتي الصغار، إنما بغناء أغانٍ أكل عليها الزمان وشرب، سمعتُها أول مرة وأنا في المرحلة الابتدائية.

من المضحك أيضًا أنني اجتمعتُ أنا وزميلي في منزلنا بهدف إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وكلانا الآن يحدق في شاشة حاسوبه  

وبذكر هذا الزميل، فإن ملاحظاتي الدقيقة تشير لأنه المسؤول عن حالة نوستالجيا الأغاني سالفة الذكر، فبينما تجد الجميع يترنمون على أنغام (ضع أغنيةً trending هنا)، تجده ينبش في الأرشيفات عن أغانٍ كُتِبت قبل أن يلقى والده العزيز والدته الكريمة. 

شيء آخر:

بالأمس التقيت بقريبٍ لي، وكان على وشك السفر، تحدثنا على عجل حول التقنية والتطوير، وحثني على الدخول في مجال تطوير التطبيقات لما رآه من ربح سريع يكسبه المطورون في تلك البلاد التي يقيم بها. ما أعجبني أن حديثه لم يكن مجرد نقل لما رآه هناك، حدثني عن مطوري التطبيقات المحليين، والنقاط التي يهملونها والتي ستشكل فارقًا كبيرًا إن ركزوا عليها.

يعجبني أمثال هذا الشخص، لا يتحدث لمجرد الحديث ولكن لديه قيمة حقيقية يريد أن يضيفها لخبرتك الغير موجودة فعليًا. هؤلاء هم من يدفعونني لمواصلة ما أفعله رغم جو الإحباط السائد.  

أما الآن، فنعود لمحاولات الإنقاذ، عسى ولعل. دعواتكم.   

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق