الفكر الثوري والفكر الإصلاحي في البلاد العربية

الفكر الثوري والفكر الإصلاحي في البلاد العربية

شخص ما.

شخص ما.

غضب يشعر بالغضب، بتاريخ نشرت

لقد عاشت بلادنا العربية حالة من التخاذل واليأس والحزن ما زالت شعوبنا تتخبط في نتائجها، عاش الشباب حالة ثورة فاشلة كانت نتيجة لخبرة قليلة، فلم يستمعوا لكبار السن ولقد كان معهم حق، وأستمعوا لأنفسهم ولقد كان معهم الحق، فكلا الفئتين أمتلكتا جزءًا من الحق، ولكنهما أحتاجا للتعاون ليكملا بعضهما البعض، تسلح الشباب بفكر الثورة وأخذ الحق بالقوة والسرعة دون تدرج، وعدم إحترام الكبير وإتهامه بالجهل نتيجة لعدة عوامل إجتماعية وسياسية وإقتصادية، ولقد كانت تلك الضربة القاضية بحق، الضربة التي وجهتها رءوس الفساد لهم، لأنهم لم يدركوا أنهم يفتقرون إلى الخبرة والعلم، الكثير من الخبرة والعلم، ولم يكن بإمكانهم حصد تلك الخبرة نتيجة لتخاذل فئة الكبار من الشعب، بعد إتهامات الشعب لهم بالجهل والتخلف والسكون وعدم تحمل المسئولية، فلم يستطيعوا الإستفادة من خبرتهم، وخصوصًا أن الجيل الجديد تقريبًا لم يشهد إلا رئيسًا واحدًا طوال حياته، لو استمعوا لما كان يقوله الكبار بإنصات أكبر لأدركوا أن هؤلاء الكبار كانوا صغارً يومًا ما، وأنهم عاشوا ما عايشوه، وأنهم أملوا في ما أملوه، ولكنهم فشلوا وأكتسبوا الخبرة من فشلهم، وأرادوا نقلها، لكنهم كانوا يفتقرون للوسيلة نتيجة لعدة عوامل ليست بيدهم،فكان هنالك على الساحة تياران، تيارٌ ثوري وتيار محافظ، لم يفكر أحد بالتيار الإصلاحي، ذلك التيار الذي توقف عمله في بلد مثل مصر منذ عام 1992، وهو التيار الوحيد القادر على إحداث التغيير، ولقد جربنا وجربنا مرارً الثورات، وأكتشفنا أنها لا تناسب شعوبنا، فنحن بحاجة لنشر الوعي قبل الثورة، لتعي الشعوب أولًا لما تثور وكيف تثور ومتى تتوقف، لتفهم أن سبيل الثورة واحد ويتكرر كل 60 عامًا، ولو أنتظروا 60 عامًا مرة أخرى فستتكرر نفس الأحداث، لا أدري متى سنتوقف عن تكرار الأخطاء، نصيحة واحدة أخيرة، الإقتضاء بمحمد عبده، رجل آمن بالتغيير البطيئ والإصلاح هو وزملائه مثل سعد زغلول، ورأينا نتائج جهادهم في أوائل القرن العشرين في مصر، بالتأكيد لا ضرر ولا ضرار من الثورات من حين لآخر، ولكن يجب أن نتعلم كيف نرى الثورة كوسيلة وليست كغاية، وأن نرى الإصلاح كغاية، فما فائدة أن تكون تحت إحتلال أجنبي إن كان ليس له سلطة عليك؟ وما فائدة ألا تكون تحت إحتلال أجنبي وله سلطة عليك؟

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق