عهدير البوسطة ...لو بتسكر هالشباك يامعلم

عهدير البوسطة ...لو بتسكر هالشباك يامعلم

شخص ما.

شخص ما.

حب يشعر بالحب ، بتاريخ نشرت

 بوسطة أو حافلة عين الرمّانة, ورغم أنّ الرحلة في الأغنية كانت بين قريتي حملايا وتنّورين وهما قريتان تسكنهما غالبية مسيحية أعتذر على التصنيف العقائدي إلّا أنّ الراكب كان يفكّر ب”عليا” وهو اسم عابر للمذاهب المُسلمة, وكان “الشوب” أو حرارة القتال “تفطّس” الناس العاديين المختلفين من الناحية الغذائية حيث هناك من يأكل “الخسّ” كالأرانب وهناك من يأكل “التين” بكلّ موروثه الشعبي في منطقتنا, وبما أنّهم من الشعب العادي يحاولون أن “يفضّوا بالهم” وينسوا حرارة الحرب بالنميمة, ويبقى للنميمة عند هؤلاء الناس الّتي نجدها عند معشر الفسابكة حيّزٌ كبير حين ينُمّون على دمامة زوجة رجلٍ معهم في الحافلة وهنا النمّ كان على “جماعة” الرجل أو “حزبه” أو “حكومته” حيث تلك المسمّيات تدلّ على الزوجة في التفكير الشرقي المتحفّظ.و قد صعد بعض الركّاب إلى الحافلة دون أن يكون لهم فيها ناقةٌ ولا جمل ودون أن يدفعوا شيئاً “مش دافعين”, فيقوم هؤلاء مرّة بالإمساك بالباب كي لا يُفتح ومرّة يقومون بتهدئة الركّاب الّذين ضجروا بسبب الهدير, وفجأة تفقد زوجة الرجل الدميمة أو “جماعته” وعيها وكان يبدو أنّه يُريد تركها أو ينشقّ عنها لتكمل الرحلة وحدها وينسحب هو خصوصاً لو رأى جمال عيون عليا التقريب بين المذاهب, ثمّ يطلب الركّاب من السائق أن يُغلق النافذة “لو بتسكّر هالشبّاك” لأنّ “الهوا يا معلّم”, وإغلاق النافذة رمزٌ لقطع الطريق عن أيّ تدخّل خارجي في البوسطة والّذي قد يصيب الناس فيها بالبرود ويزيد من معاناتهم, الأغنية تنطبق على كلّ حرب أهلية ومشروع حرب أهلية في أيّ بلد, فأيّ مشكلة في الحافلة تنعكس على جميع ركّابها خصوصاً لو كان “الهوا يا معلّم” يزيد في تسعير النار كما يحدث في هذا الوطن 

ع هدير البوسطة

 اللي كانت ناقلتنا

من ضيعة حملايا

 لضيعة تنّورين

تذكّرتك يا عليا ..

 وتذكرت عيونك

يخرب بيت عيونك

 يا عليا شو حلوين

 نحنا كنا طالعين

 بهالشوب وفطسانين

واحد عم ياكل خسّ ..

 واحد عم ياكل تين

في واحد هوّ ومرته ..

 ولوه شو بشعة مرته

نيّالون .. ما أفضى بالن

 ركّاب تنورين

مش عارفين عيونك 

يا عليا شو حلوين

 نحنا كنا طالعين ..

 طالعين ومش دافعين

ساعة نهدّيله الباب ..

و ساعة نعدّ الركّاب

هدا يللي هوّ ومرته .. 

عبّأ وداخت مرته

وحياتك .. كان بيتركها

 تتطلع وحدا ع تنّورين

لو بيشوف عيونك

 يا عليا, يا عليا شو حلوين

https://www.youtube.com/watch?v=QO6gasg2f8M

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق