أنت جزء من كلّ عظيم

أنت جزء من كلّ عظيم

شخص ما.

شخص ما.

بتاريخ نشرت
يا صديقي ،
أريد أن أخبرك عن قسوة الحياة وتخليها . عن الحوادث والأخطاء وفداحتها ، عن كل ما يجعلك قلق وحائر وربما خائف . هيي الحياة عديمةُ الأمان صاحبة المزاج المتقلب . 

حين خرجت للحياة كان الصباح والشمسُ تعكس غضبها على الأرض ، وهذا السواد الذي سمي فيما بعد" الظل". ليس إلا دليل على قوة الشمس وسطوتها على الأشياء . فكل ما اشتدت الشمس واقتربت ،بقى الظل وتمدد . 

وكلما تحركت تحرك الظل هارباً منها مختبىءً ورا حقيقته الشجاعة . وكذلك نحن البشر نفعل كما يفعل الظل حتى نكتشف حقيقتنا ونعلم ذواتنا ، فنخرج أمام الشمس معلنين أننا حقيقيون شجعان لا نهاب المواجهة حتى نحترق في لهيب الحياة الحارة . والظل ليس إلا خوفنا وأفكارنا السوداء التي تجعلنا ضعفاء مختبيئين وراء أحدهم لنعلن أننا لسنا جاهزين للمعركة بعد . 

لقد أختبرت أن أكون الظل الجبان ، الذي دائماً يخرج ليخبر الأخرين أن الشمس قاسية وحارة وأنها ظالمة لا تَدعهُ يمارس حياته الذي حلم بها وتمناها . في الليل كان الظل يتحد في حقيقته ولم يكن أحد ليميز بينهما . فهما كيان واحد منسجم .
ولكن الليل كان يجعله في خوف دائماً وارتقاب للوقت الذي لن ينتظره ، وقريباً سوف يشرق الصباح ويخاف الظل من مواجعة النور  ويتراجع .  فلم يكن ثابتً في الأفكار والمشاعر .

لكل صباح شمس ، ولكل ليلٍ سواد . 

هذا ما تعلمته عندما لعبت دور الشيء وحقيقته ، فإن احترقت من شمس البارحة لا تخاف ولا تتراجع في ظلك . ابقى ثابتاً وقاوم فعندها ستشعر كم هو جميل هذا النسيم البارد الذي يلامس جبهتك عند المساء . وستدرك أن ثباتك وشجاعتك وجلادتك هي من بقيت، والشمس هي من غابت وتلاشت . 

وعندها يا صديقي سوف يشرق صباحك أجمل وستكون أقوى وأكمل ، ستعلم إن كانت شمس اليوم قاسية كالبارحة أم أخف وطىء . ستدرك أنك لن تكون كما كنت في أول صباح . ومع الوقت ستستمتع كلما كانت شمسك حارة لانك أصبحت تعلم كيف تواجه ولا تيأس . 

واجه نفسك أولاً . واختر طبيعتك التي تريد . فالحياة هي الطريق الذي سوف تختبره . 
والنجاح هو أن تقف في كل صباح مستقبلاً الشمس بابتسامة الشجعان حتى تغيب . ويشرق نهارك من جديد . 

احزن أنك لم تصل بعد . ولكن لا تتوقف عن المحاولة . 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق