(فأثابكم غمّاً) !!

(فأثابكم غمّاً) !!

النورس الأسود

النورس الأسود

بتاريخ نشرت

سورة آل عمران . .  الآية المئة والخامسة والثلاثون (153) . . الركنُ الأيسرُ السفليُّ من الصفحة اليسرى  من مصحف المدينة المصغّر.

قال تعالى:(إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ۗ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) 

تروى الآيةُ شطرًا من معركةِ أُحُدٍ، وقد فرَّ الرماةُ عن الجبلِ، فالتفَّ خالدُ بن الوليدِ رضي الله عنه بجندهِ وأصابَ المسلمينَ في مقتلٍ،  ورغمَ أنَّ رماة التلِّ ما عَصَوْا رسول اله صلى الله عليه وسلّمَ ردًّا لأمرهِ، بل ظنًّا أن المعركة انتهت، فلعل قائلهم يقول: ما داعي وجودنا هنا؟!

بعد المقتلةِ العظيمةِ التي حصلت في المسلمينَ، والتي كان منها مقتل ساداتِ الصحابةِ وسيّدهم أسدُ اللهِ حمزة، أنزل الله جملةً من الآياتِ  منها قوله تعالى في هذه الآية (فأثابكم غمًّا..بغمٍ). . ولعل أحدنا يسألُ كما سألتُ:  كيفُ يكونُ الغمُّ ثوابًا؟ ليأتي الجواب: (لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ) . . ما أعظمها من آية !!

أطرقتُ أحرّكِ فكري وأنا أذكر كيف أنَّ ألمِ بعض التجاربِ كان المُحرّكَ الرئيسَ لنجاحِ التجاربِ اللاحقة . . كيف أنَّ بكاءَ الخسارةِ صارَ بكاء الفرحِ يومًا ما . . وسبب كُلِّ ذلك كان غمًّا أصابنا وقت شعرنا بخذلان الجميع . .  

لكي لا تحزنوا !!. .  أثابكم غمًّا. . تربيتكُ عظيمةً يا الله . . لا تأتي كُلُّ الأمورِ كالورودِ . . جُلّها يأتي بالبكاء . . بالدموعِ بالسيرِ على الشوكِ حتى تتفطّرَ القدمان . . بالغمِّ. .  بالمسؤوليّةِ تقضُّ مضاجعَ أحدنا . . بالسَّهَرِ .  . 

انتصر المسلمون  . .  عينٌ على العدوِّ . . وعينٌ أخرى على تلِّ الرّماةُ في أحدٍ . . 

ولولا فضلُ اللهِ ثمَّ الغمِّ ما انتصروا . .

هل أثابك اللهُ غمًّا من قبل ؟  

التعليقات

  • نـاتالي

    غريب اين انت؟ اامل ان يكون كل شيء بخير لديك
    1
    • النورس الأسود

      نتالي . . كيف حالك ؟ ؟
      كنتُ في غمرةِ العمل . . هذا كُلُّ ما في الأمر . .
      ورحم الله أستاذنا الجامعي حينما قال: أتدرون ما العبوديّة المتأنقة ؟ : قلنا الله ورسوله أعلم !. . قال أن تكونَ عبدًا ترتدي بذلةً رسميّةً، وتمتلكُ سيّارةً. . لكنّكَ تعملُ اثني عشرةَ ساعةً متواصلة . .
      لم أذكر هذه الجملة إلّا حينما وصلتُ إلى هذه الحال. .
      1
      • النورس الأسود

        كيف حالك ؟ ؟ كيف أموركِ . . عساكِ بخير ؟ ؟ . . كيف هي الأمورِ عندكِ كافّةً ؟
        1
      • نـاتالي

        ليعينك الله، هذا مرهق فعلاً ولكن هذه هي الحياة في النهاية..مجموعة من الاعمال والمهام.

        بخير الحمد الله ماذا عنك؟
        1
        • النورس الأسود

          مُتعبٌ قليلاً. . هذا كُلُّ شيءٍ . . ماذا عنكِ . . كيف حالك ؟ ؟
          1
          • نـاتالي

            يومك كان مرهقاً أليس كذلك؟ بما ان غداً هناك عمل فمن الافضل لك ان تخلد الى النوم مبكراً، كي لا تُرهق نفسك اكثر.
            بخير، اشعر بالضجر من كل شيء
            0
  • نـاتالي

    لم انتبه ابداً من قبل لجمال هذه الآية العظيمة، كيف فاتتني؟ ربما لأني لم اتمعن بها جيداً.
    لا لم يثيبني الله غماً من قبل، ربما حصل هذا دون ان انتبه او ربما لم يحصل، جدياً ذاكرتي لا تسعفني حالياً.. حاولت التذكر ولكن محاولتي انتهت بالفشل xd
    1
    • النورس الأسود

      هذه من نِعمَ اله عليك أنّك لا تتذكرينَ همًّا . . أسأل الله ألا تتذكري أحدها أبدًا . .
      الآياتُ وقفاتٌ تحتاجُ إلى تأمّل . ولذلك اقترن الاستماعُ إلى القرآنِ بالإنصات . . أثق أنّ القرآن أسرارهُ ولفتاتهُ لا تنفد . .
      كيف حالكم اليوم نتالي ؟ . .
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق