زهايمر – صباح ١٤ من أغسطس –

زهايمر – صباح ١٤ من أغسطس –

سعيد

سعيد

بتاريخ نشرت


عندما يصبح من تحبه مصاباً بالزهايمر فجأة ، فيقول لك “من أنت ؟ “، هل تعلم مدى الألم ؟ أن تكون مجهولاً في عين من تحب ؟ أن تندثر كل تلك المشاعر و الذكريات التي صنعتماها سنين ؟يختفي ما كان بينكما كأن لم يكن ، و تصبح كالغريب البئيس.

لماذا لا أصاب أنا أيضا بالزهايمر ؟ أليس لي الحق بأن أنسى أنا كذلك ؟ ليس عدلاً ! أن أبقى أنا متعلقاً بك ، أنت لي كل شئ ، و في المقابل أك ذلك الغريب الذي لم يبق له مكان في حجيرات القلب ، و ما يزيد وطأة الألم أنك أصبت بهذا المرض فجأة دون سابق إنذار ، مما جعلني في حيرة ، مرتمياً في زقاق طويل مظلم ، لا أعلم مالذي سأفعله ، و لا أعلم ما هي خطوتي القادمة ، لا أعلم كيف لي أن أواجه الحياة من دونك ، فبعد طول المحبة أصبحت تلك الصداقة كأن لم تكن يوماً و علي أن أبني من جديد.

هل يعقل أن يختفي كل شيء في ومضة؟

اليوم انفجرت ، انفجرت عندما علمت أن صديقي ليس مصاباً بالزهايمر ، إنما كان يتظاهر لكي لا أكون جزءاً من حياته ، يتظاهر لكي لا أشاركه حياته من جديد ، أراد أن يكون وحيداً مستمتعاً بدوني ، أراد أن ينظم أولوياته في الحياة و أجزم أنه لم يبق لي مكان من بين تلك الأولويات ، أصبحت من قمامة الماضي ، التي يستحي أن ينظر إليها من جديد.

هل سأنسى ؟ هل سأتغير ؟

التعليقات

  • نيزك

    هذا مؤلم.
    💔💔
    ستتغير..خصوصا بعد هذه المواقف العصيبة،
    الشيء الوحيد الثابت في هذه الحياة هو التغير، كل شيء يتغير...
    ونتغير نحن ايضا بعد مانواجهه..


    "كل شيء هالك الا وجهه"

    ارجو ان تكون تجربة تدفعك للتغير
    اوالتطور للافضل..
    في اللحظات الاولى ستكون موجعة، لكن كل مرّ سيمرّ، هناك نعمة تسمى "النسيان"
    1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق