أجمل ما مضى

TAAM

TAAM

سعادة تشعر بالسعادة، بتاريخ نشرت

الطُفولة هي أجمل ما مضى في حياتي, ولا زلت أحتفِظ بِهَا والعجيب أن لا أتَذكر وقتها أي لحظة كُنت أبكي فِيهَا أو حزينة وكأن المشاعِر في تِلْك الفترة من حياتي تلاشت بل إختفت مِن ذُكرياتي، ولكن هنالك تِلْك اللحظة التي شَعرت فيها لأول مرة بالخَوف عِندما خرجت من الفصل لأبحث عن شيء في حقيبتي وأرى ألعابي هناك ولا زلت أعتقد حتى الآن أن إخوتي هم السبب، لا أعلم لِماذا شَعرت بالخَوف من أن تُفقد ألعابي أو أن أحرج أما أصدِقائي. 

وأتذكر تِلْك الساحة الكبيرة وأصدِقائي والإحتفالات, والمَكتبة التي تمتلئ بالكُتب المصورة وَتِلْك الغرفة المظلِمة التي كُنت أستمع للحِكايات والصور ك المضيئة التي أشاهدها على اللوحة , مثل ما رأيت في فلم طرزان عِندما جين كانت تُعلم طَرزان عن عالمها الخارجي تِلْك اللحظة بالذات شعرت بِهَا. 

لا أستطيع أن أتَذكر الكَثير من تِلْك الفترة وتفاصِيلها ولكن أتذكر عِندما إرتديت زي زَهرة صفراء أعتقد مع أصدِقائي على المسرح وكُنت أغني مع مجموعتي وهنالك أرى أمي بين الحضور وبيت الدُمى الذي حصلت عليه كهدِية كان أجملها.

كُنت أقف بالطَابور (الصَّفَ)  حتى ألعَب بالصِلصال أو الرسِم وأتذكر صورتي المُعلقة مع الْجَمِيع ولكن، لا أستطيع أن أتَذكر وجوه الْجَمِيع إلا أنِي أتذكِر مُدرستي الحَامِل والتي أملك مشاعِر الحُب والإمتِنان لها حتى الآن. 


أنا على قَيد الحياة بسبب تِلْك المشَاعر الَتِي تحتفظ بأجمل ذِكرياتي وألطَفها على قَلبي. لم أكُن الطِفلة الأولى في حياة أبي وَلَكِن كان يلبي ما أطلب ويأتِي بِه ،ولا الوَحيدة أبداً. حتى نشأ الْعِراك والمشاجَرة بيني وبين إخوتي عِند الكِبر .. هذا لا يعني أَنِّي كَبُرَت كثيراً لا زلت بالعشرينيات. هنا عَرَفْت بل فهِمت الغِيرة, الغضب وإلى آخره من المشاعِر السيئة والتي تؤلم بِحق ولكن علاقتنا الآن أصبحت أقوى وَتطور العِراك إلى مستوى آخر .. لن ينتهي أبداً 




التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق