الحقيبه المفقوده

عطر منثور

عطر منثور

بتاريخ نشرت

الحقيبه المفقوده  


أحاديث المساء لاتنتهي الساعه تقارب الثالثه مساءآ دخل المطعم الوحيد الذي يفتح في وقت متأخر من الليل حاملآ معه حقيبته وكأنه قادم من سفر بعيد وقادته تلك الليله لتلك المنطقه .

جلس متنهدآ غارقآ في أفكاره الخاصه طلب كوب ماء وكأنه أرتاح أخيرآ من حمل حقيبته الممتلئه .


لقدكان الثقل في عقله ليس في الحقيبه التي يحملها


مئات الافكار دارت برأسه جعلته يشعر بثقل الهواء والفراغ 

أثقل من حقيبته الموضوعه أمامه 

افكاره المتناثره المثقله بالهموم تزعج عقله


وصوت الصمت الذي يملئ المكان

يجعلك تشعر بقشعريره في جسدك من الخوف والبرد

محاولآ تهدئه نفسه وعقله ولكن دون جدوئ


وأفكاره تدور في فلك واحد


ماالذي أتئ بي الئ هنا هل يستحق الأمر حتئ عناء المحاوله 

  قاطع افكاره صوت النادل سنغلق الأن أرجو منك المغادره


رد عليه ولكني جئت الان 

النادل : لقد أنتهئ الدوام الرسمي ويجب أن نغلق من أجل أن نستعد للغد فغدآ لدينآ يوم حافل تستطيع العوده غدآ قبل وقت الأغلاق وسنعتني بطلبك 


رد بعد تردد  هل تسمح لي بالبقاء هنا بعد الأغلاق 


لن أثير ضجه وساأدفع لك مبلغ مضاعف من أجل ذالك 


النادل : باأمكانك الذهاب لاأحد الفنادق 


الرجل: أرجوك ترفق بي فاأنا أنتتظر أحدهم ومن الصعب ان أعود غدآ


النادل : يوجد شقق باأعلئ المطعم معروضه للأيجار 


الرجل هل تطل علئ الشارع 


النادل : نعم 


الرجل : هل ساعدتني في حمل حقيبتي للأعلى. 


الساعه الان الرابعه والنصف مساءآ

تنهد بعمق حين  وصل لشقته وحاول أدخال المفتاح لاأدارته وتبين له أنه المفتاح الخاطئ والشقه الخاطئه 


ركل الباب بقوه وشعر بالالم في قدمه

فاأعتصر شفتيه باأسنانه حتئ لايصدر صوتا من قوة الألم

ثم قال غاضبآ بعد أن ضرب الباب بقوه بيده

 سحقآ علي العوده مجددآ للأسفل ولكن ماذا ساأفعل بالحقيبه لايمكن أن أتركها هنا فهي أمانه ثقيله جدآ ويجب أن تصل الئ صاحبها اليوم ولاأستطيع تركها هنا وحسب.


خلع معطفه وقام بتغطئتها جيدآ ونزل الطوابق الثلاث علئ عجل وعاد مجددآ مع رجل الأمن والمفتاح الجديد 

وتلفت حواليه ثم صرخ  أين حقيبتي لقد تركتها هنا للتو 

سوف أتهمكم بالأهمال أن لم تفعلوا شيئآ أمام هذا الأمر 


رجل الأمن: أنها لم تفقد داخل الشقه أذا كان الامر كذالك فلانتحمل مسئوليتها 

رد عليه بعصبيه ولكنها فقدت في مبناكم أعرف القوانين جيدآ وهذا يكفي لأقوم بتحميلكم المسئووليه كامله 

رجل الأمن : حسنآ سنجد حلآ أنتظر قليلآ لأرئ مايمكنني عمله من أجلك 

 سنعاود أخبارك بما يستجد من أمور أثناء عملية البحث 

دخل الغرفه مثقلآ بالهموم وأستلقئ علئ السرير معلنآ أرهاقه وتعبه الذي وصل أقصاه لكن كيف ينام وقد فقد حقيبته المهمه 


صوت المطر أخترق عزلته 

وأربكه صوت الرعد 

والرياح المتلاحق فاجئه لقد كان الجو صحوا فكيف تبدل همس بها في نفسه 

ثم سحب كرسي بجانب النافذه وتأمل الطريق بحذر 

كانت رأسه الغارقه بالأفكار تستذكر ماحدث بالليله السابقه 


طرقات علئ زجاج نافذة السياره بصوت خفيف تلفت حوله ثم أنزل زجاج النافذه الجانبي وسأل الطارق 

بماذا أخدمك


الطارق هل توصلني لمكان ما 

الرجل لاأستطيع فقد أنتهئ عملي وأنا عائد للمنزل 


الطارق ساأدفع لك الضعف مؤكد باأنك بحاجه لبعض المال الاضافي 

وطلب منه أن ياخذه خارج المدينه وقد أنزله أمام هذا المطعم  بالذات الذي طرد منه وعاد الئ مدينته وفي منتصف طريقه 


نزل قليلا ليشتري بعض الأغراض وحينما أدخلها السياره 


وجد باأن الرجل نسئ حقيبته بالسياره فعاد مجددآ للمدينه التي أوصله اليها

ولكنه لم يجده فقرر أن ينتظره 


صوت طرقات الباب المتكرر أزعجه  ففتح الباب منزعجآ لكنه هدأ حينما رأئ رجل الأمن ممسكآ بالحقيبه أبتسم بثقل وسأله أين وجدتها فقال له كان موعد مناوبة فريق التنظيف فاأتصلوا بنا لأأخبارنا باأيجادهم حقيبه والسبب أننا لم نجدها من قبل أنه


فتش الأمن المكان في الطابق الذي نحن فيه ولم يفتشوا بقية الطوابق والطابق الذي نحن فيه هو الخامس وأنت أضعتها بالرابع لهذا لم يفتح المفتاح لك الباب ولم تجد الحقيبه بجانب الباب

لولم تنتبه أحد الخادمات التي وجدت معطفك الذي يحتوي علئ محفظتك وأوراقك الثبوتيه لما عرفنا أنها تخصك بالذات


نظر الى ساعته أنها السادسه صباحآ قبل أن يدخل الشنطه الشقه ويطلب من رجل الأمن الأنصراف 


رن جرس جواله فكان الرد من صاحب المطعم لقد تركت لنا ورقه فيها رقمك في حالة جاء صاحب الحقيبه لطلبها 


وبالواقع أنه ينتظرك بالأسفل 

تنهد الرجل ونظر للحقيبه وتذكر أنه خاض بسببها المغامرات وكيف سينزلها مجددآ ثم قال له دعه يصعد للشقه بعد أن  أخبره برقم الغرفه

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق