تتمة قصة الخبرة ضرورية

تتمة قصة الخبرة ضرورية

فؤاد المهاوش

فؤاد المهاوش

بتاريخ نشرت

منذ يومين ذكرت ما حصل معي في حياتي العملية 

والآن سأكمل, في وظيفتي الجديدة بعد أن عملت لمدة حوالي شهرين جاؤوا بشاب جديد للعمل في البرمجة 

كان شاباً مهذباً وسلوكه رائع وقدراته جيدة نوعاً ما, ولكنه جاء بقصد العمل فترة مؤقتة لأنه يريد السفر بسبب ما يحدث في وطننا 

حيث أن الشاب لديه فقط خياران في هذا البلد, إما أن يذهب للجيش ويلغي كل أحلامه وطموحاته أو أن يرحل عن البلد ويتشنطط في بلاد الغربة أملاً بمتابعة أحلامه. 

بعد ذهابه ترك ذلك شاغراً في المكتب وهنا طلب مني رئيس القسم أن أجد شخصاً مؤهلاً ليحل محله, ولكن للأسف جميع أصدقائي المبرمجين الماهرين قد تركوا البلد لنفس السبب الذي ذكرته سابقاً, فتم توجيه الطلب لمعارفه حيث أحدهم رشح له 3 فتيات 

طبعاً عندما وصلني الخبر أن المرشحين هم فتيات قلت له من البداية لن تنجح أي منهن في نيل الوظيفة 

لا أقصد هنا التمييز العنصري أبداً وإنما كان هذا رأئي لعدة أسباب أولاً الفتيات ليس لديهن الخبرة التي تحتاجها وثانياً انهن خريجات جدد من الجامعة ولا يعرفن إلا المنهاج الجامعي الذي أعتبره فاشل بكل ما تحمله الكلمة من معنى, ثالثاً أن كل منهن إذا جائها النصيب ستترك الوظيفة مباشرة

صراحةً أشعر أنني فعلاً قمت بالتمييز العنصري   

على كل أنا لم أرفض أحداً بعد, قام رئيس القسم بطلبهن لمقابلة العمل أول مرشحة كانت خريجة من احدى الكليات التطبيقية في الجامعة وكانت زميلة لي عندما كنت أعمل بالتدريس في المعهد التقاني للحاسوب, بالبداية أنا لم أتعرف عليها وإنما هي عرفتني وقالت بأنها كانت تراني بالمعهد, ولكن بعد المناقشة تبين أنها لم تعلم أي شيء عن البرمجة سوى ما تم تلقينه في حياتها الدراسية 

المرشحتان التاليتان كانتا طالبتين من المعهد تخرجتا مؤخراً وأيضاً ليس لديهن أي خبرة لا في مجال العمل ولا في مجال البرمجة 

وبالتالي تم رفض الجميع وقلت لرئيس القسم أخبرتك بأن هذا ما سيحدث   

فعلياً أرى أن مهنة البرمجة صعبة جداً على النساء لأنها مرهقة جداً جداً جداً وتحتاج لصبر كبير وتحمل هائل للضغوط, ولكن هذا لا يعني عدم وجود مبرمجات عظيمات, أنا واثق من وجودهن ولكن لا أعرف ولا واحدة بشكل شخصي.

في النهاية تذكرت شخصاً من المتأمل أنه يكون على قدر المسؤولية المطلوبة, وهذا الشخص تعرفت عليه في نفس المؤسسة في نفس المقابلة السابقة حيث كانوا سيوظفوننا في مجال العمالة وتحميل وتنزيل الأغراض   

 

قصدي من هذه الحكاية أنه بفضل الله خلال فترة 8 أشهر وصلت لمرحلة في المؤسسة حيث أقوم أنا بمقابلة العمل وتحديد من أراه مناسباً للعمل في الوظيفة   


أتمنى أن تكون هذه القصة تشجيع لكل من يقرأها ليثق بنفسه وبقدراته وبتوفيق الله 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق