خلعت آخر أضراس العقل

فؤاد المهاوش

فؤاد المهاوش

بتاريخ نشرت

اليوم منذ الصباح كنت خائفاً جداً 

فلدي موعد مع طبيب الأسنان لخلع آخر أضراس العقل لدي, منذ زمن ظهرت لدي هذه الأضراس الأربعة ولكن مشكلتها أنها غميقة جداً داخل الفم فلا تصلها فرشاة الأسنان ولا يمكن اصلاحها من قبل الطبيب وبالتالي الحل الوحيد هو خلعها

على مدى أشهر قمت بخلعها الواحد تلو الآخر, الأضراس السفلية كانت صعبة أما العلوية فلم أعاني منها أبداً فكان التخدير يأخذ مفعولاً فوراً ويمكن للطبيب خلعها بسهولة بفضل موقعها وعدم ارتباطها بأي شي

أما الأضراس السفلية الأول كان صعباً نوعاً ما, ولكن اليوم كان الضرس الأخير هو السفلي من جهة اليسار, وكان قريباً جداً وملتصقاً بكل من اللسان من الجهة اليمنة وعظم الحنك من الجهة الثانية, العملية استغرقت نصف ساعة, استهلكت جهد عضلي من الطبيب وأيضاً بسبب وضع الضرس الصعب أدت العملية إلى تضرر وجرح وتورم في شفتي بسبب ضيق وصعوبة المكان, والحمد لله انتهت العملية ومازلت على قيد الحياة


كان الموعد الساعة 9 والنصف, كنت أرغب بأخذ اجازة من الوظيفة, ولكن رئيسي المباشر قال لي بأن وجودي اليوم صباحاً ضروري فطلب مني القدوم وأنه سيسمح لي بالمغادرة باكراً قبل موعد الطبيب, تأخرت ربع ساعة عن الطبيب وكنت أنا أول المرضى حيث أنه يفتتح العيادة الساعة 9 والنص, لم يكن لديه كؤوس بلاستيكية للماء حيث كل مريض يحتاج أن يضع له كأس من الماء أثناء العمليات, كان لديه كأسين فقط قلت له بعد العملية سأذهب لأحضر لك ربطة. وفعلاً ذهبت فكنت أذكر وجود معمل لها قريب من العيادة, عدت للعيادة وقلت له هذه هي "الكؤوث" حيث أنه وضع لي شاش ولم يكن بالإمكان الكلام بسبب تأثير المخدر ومن أجل النزيف. 

أثناء عودتي في منتصف الطريق وجدت عمي كان قد عاد من عمله في سوق الأغنام, عرضت عليه أن أوصله معي على دراجتي النارية, صعد معي وأصبحنا نتحدث عن الأسعار وقال لي هذا العيد لن أتمكن من أن أشتري اضحية بسبب الغلاء الفاحش فالعيد الماضي كلفتني الأضحية 90 ألف ليرة سورية, قال ليه نفس النوعية منها ستكلف هذا العيد ما يزيد عن 500 ألف ليرة سورية أو نصف مليون (أصبحنا نتكلم بالملايين), أوصلته لباب المنزل حيث أنه بالشارع المجاور لشارع منزلي.


قمت بحجز دومين واستضافة أنوي أن أصنع بها مدونة شخضية بالأضافة إلى انشاء معرض لأعمالي لأني واثق أنني سأحتاجها عاجلاً أم آجلاً.


أيضاً أعمل على مشروع آخر اسمه "تهانينا = Tahanena" سنطلقه قبل العيد إن شاء الله


طبعاً كل ذلك يأتي في خططي للسفر خارج البلاد حيث أنني أريد أن أنهي أي مشاكل صحية يمكن تنفيذها هنا حيث بالرغم من الغلاء ما تزال تعتبر أرخص من البلاد الخارجية, والمشاريع التالية قد تساعدني في تحقيق دخل في حال لم أحصل على أي عمل.


وبالنهاية كل الأمور هي توفيق وتيسير من رب العالمين

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق