"عندما تكتب قصتك .. لا تسمح لأحد بالإمساك بقلمك"

"عندما تكتب قصتك .. لا تسمح لأحد بالإمساك بقلمك"

غالية تركي - Ghalia Turki

غالية تركي - Ghalia Turki

رضا تشعر بالرضا، بتاريخ نشرت

لطالما واجهنا منذ نعومة أظفارنا عباراتٍ مثبطة وقاتلة لأحلامنا المميزة .. تلك الأحلام التي لا يجرأ أحد على التفكير بها غيرنا .. نحن بطفولتنا وعبثيتنا وجنوننا وطموحاتنا الكبيرة التي تملأ قلوبنا التي لتوّها رأت النور .. كنّا كلما كبرنا تساقطت أوراق تلك الأحلام على حواف طرقات حياتنا .. هناك وهنا تتبعثر الأحلام .. وتذهب فجأةً أدراج الريح .. لنُدرك بعدها أننا انجرفنا، أو بالأحرى جُرفنا، نحو تياراتٍ لا ننتمي إليها، لا تمثلنا، ولا يمكننا التعايش معها .. هنا تبدأ مرحلةٌ جديدة من المعاناة .. هل نستسلم لهذا الانجراف أو ننتفض! .. كثيرون استسلموا مع الأسف .. ولكن ماذا عن أولئك الذين رفضوا الاستسلام؟! .. أولئك من انتشلوا أنفسهم بأنفسهم من أنقاض ما رسمه الآخرون لحياتهم وحطموا تلك القوالب التي كانوا حبيسيها عُمراً! ..

"عندما تكتب قصتك .. لا تسمح لأحد بالإمساك بقلمك" .. كتبها نيكولاس فويتشش الذي وُلد بلا أطراف وقرر ألا يسمح لقوالب البشرية حول المختلفين جسدياً بتحطيمه وجعله إنساناً عادياً .. نيكولاس اليوم متزوج ولديه طفلان وزوجة تحبه كثيراً .. متحدثٌ تحفيزيّ .. ومؤثر في المئات بل الآلاف من الأشخاص حول العالم (وأنا منهم) ..

وُلدنا لنكتب قصصنا الخاصّة .. قصصنا الفريدة .. بقلمنا نحن .. بقلوبنا نحن .. والأهم بأحلامنا نحن .. من الظلم بحقّ أنفسنا أن نقبل ونستسلم لأن نكون نُسخاً لا روح فيها ولا تفرّد .. لأننا يوماً سنروي حكاياتنا .. وقصص كفاحنا .. وسنعلم أنه لولا لحظات المخاض التي عشناها لنكون نحن .. كما نحن .. لما كُتبت تلك القصص .. ولما عشنا .. لما حقّاً عشنا ..

اليوم قرأت مقتطفاً لكاتبة تُدعى Erin Hanson تقول فيه:

“You mustn’t live so lightly, spin your stories, tell your tales. Let them dance across the oceans and set the wind upon your sails. For every truth found on your travels and in the pits of your despair, is a shout into forever of ‘I existed, and I cared!'"

"علينا ألا نرضى بأن نعيش في الظلام، ألا يكون لنا أثر .. علينا أن نغزل حكاياتنا كما نحبّ وأن نرويها للعالم من حولنا .. أن نسمع لها أن تجول الأرض والمحيطات .. لأن كل حقيقة وكل حدثٍ في حياتنا هو صرخةٌ ستبقى للأبد لتقول: نعم، لقد وُجدنا .. وقد كنا نهتم!"

منذ حوالي السنتين، كنتُ متحدثة في منصة تيدكس جاحظ للشباب في دمشق .. وقد تحدّثت تماماً عن كسر النمطية وقوالب المجتمع التي يحشرنا فيها بالإكراه وهي لا تناسب مقاساتنا حتّى .. سأكون مسرورة إن شاهدتم الفيديو وأخبرتموني تجاربكم وقصصكم سواءً في التعليقات هنا أو على صفحتي على الفيس بوك (ستجدون رابطها في حسابي هنا)

رابط الفيديو: https://www.youtube.com/watch?v=pEWDKBXXQgg

التعليقات

  • الـسـمـو

    كلام رائع .. المؤسف إذا كانت القوالب قوالب ثلج.. تجمد الإبداع والتفكير والتغيير للأفضل.. وهذا حال أمتنا التي جمدت بعوامل كثيرة من ضمن أدواتها تلك القوالب ..
    2

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق