أحد الأسباب التي جعلتني أعشق يومي

هادي

هادي

بتاريخ نشرت

عندما أخبرني @adnan_hajali لأول مرة عن فكرة المشروع تحمست جداً، لأنني اعتقدت أنها ستكون منصة ملائمة جداً لافرغ الحصيلة اليومية لي في مكان وأشاركها مع أشخاص مهتمين، فكرة وجود شخص يقرأ ما تكتبه جميلة بالنسبة لي، مخيفة قليلاً ولكنها جميلة. وفي الحقيقة كنت أتأمل في مجتمع يومي -الذي لم يكن حينها قائماً بعد- الكثير، ولكن ما لم أكن أتوقعه هو التنوع الهائل والكم الضخم من اليوميات التي تستحق الاعجاب. 

اعتقد أنني لم أكتب شيئاً هنا إلا بمحفز هائل، لأنني لازلت أتبع قاعدة "لا تحذف شيئاً من الانترنت لتذكر نفسك بغبائك المستقبلي" التي تجعلني أفكر بكل ما أكتبه مرتين. ولكن على الرغم من عدم كتابتي، تصفح الموقع بشكل شبه يومي ولفترة تزيد عن الساعة والساعتين -أمر لا أقوم به عادة- أصبح شيئاً طبيعياً بالنسبة لي. هناك العديد من الأشخاص أصحاب القصص المذهلة، وكلما تصفحت الموقع أكثر كلما شعرت أن العالم أكبر وأوسع، وتغيرت نظرتي للحياة أكثر.

هذا ليس ما جعلني أعشق يومي.

في الحقيقة ما أحببته هنا هو وجود أشخاص أحب قراءة ما يكتبونه بشكل مستمر، أشخاص لطالما اهتممت بوجودهم وبما يكتبونه، خارج الإطار التقني أو الفلسفي المعتاد الذي يتحدثون به، وإنما في إطار حياتي. أساليب سردهم للأحداث اليومية، وتعاملهم مع المشاكل الحياتية المختلفة، وطريقة كتابتهم عندما لا تكون أموال آخر الشهر معتمدة على ذلك.

حسناً على الأقل علي الآن ذكر أمر حصل في حياتي كي تعتبر هذه يومية:

قمت اليوم بتفكيك التابلت الذي عملت عليه لعام أو أكثر لتفريغ الغضب، كان bricked سلفاً ولا يعمل ولكنني اليوم اخذت قرار تحويله لقطع، نجت كل القطع فيه عدا الواجهة -القطعة التي تنقل ادخال اللمس الى الشاشة- وأيضاً مكبر الصوت والمايكروفون -لأنني اكرههما جداً- وأتوقع أنني ساعيده للحياة بشكل آخر بعد شراء raspberry pi عندما تتاح لي الفرصة. ربما لم ينج التفكيك بالتخلص من الغضب بشكل دائم ولكنه حتماً ساعد في تخفيفه.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق