القانون اقوى من الأخلاق في أي وقت وفي أي مكان.

هادي

هادي

بتاريخ نشرت

يومي يقوم بحرق أحداث اليومية في النص المختصر الموجود اسفل العنوان، لذا لأحتفظ بحقوق التشويق والكليك بيت، هذا نص قصير يملئ كي لا يظهر أي جزء من اليومية في المقتطف في القائمة. @yawmme فلنرى ما يمكنك فعله لتكافح هذا.

واليوم قمت بتجميع أول حاسوب شخصي لي.

بأي حال، ما كنت اتحدث عنه في العنوان بشأن قوة القانون مقارنة بالأخلاق ليس بالأمر الجديد. ولكن ما جذب انتباهي هو أن القانون الديني، كونه يستند أكثر للأخلاق، اكثر من استناده للقانون "الحكومي أو السلطوي"، أضعف بكثير من الأخلاق حتى في كثير من الأحيان.

لنفترض أن السرقة في بلد ما امر قانوني تماماً. الأخلاق في هذا البلد لا تقر بأن السرقة أمر معيب، ولكن هناك ديانة تقول أن السرقة محرمة في هذا البلد. سيكون عدد الاشخاص الملتزمين بعدم السرقة أقل بكثير من اولئك الملتزمين بعدم السرقة لو كانت الاخلاق تدينها، وبالطبع، سيكون العدد شبه معدوما لو كانت غير قانونية.

بأي حال، من الجيد أن السرقة محرمة، غير قانونية، وغير اخلاقية، والا لكان الوضع اكثر جنوناً.

إن كنت تعتقد ان ما اقوله لا دليل عليه. انظر للكتب الإلكترونية في الوطن العربي. اليوم اردت نشر القليل من التوعية بخصوص تحميل الكتب الإلكترونية في صفحة لموقع تحميل الكتب الإلكترونية، ووصفت بأن العمل غير اخلاقي، ولو كان قانونياً، ولكن بعد الكثير من القراءات لما كتبته كان هناك ردان فقط، احدهما استهزاء، والاخر محاولة للتبرير. اغلب قراء الكتب الإلكترونية اما لا يريدون الاقرار بأن ما يقومون به غير اخلاقي، او يريدون أن يبررونه بأي شكل كان. وهنا تكمن المشكلة؛ ان تقوم بأمر خاطئ دون الاقرار به او معرفة عواقبه.

ربما يكون الكلام نفاقياً قليلاً وهو صادر من شخص يمتلك موقعاً إلكترونياً لتحميل الكتب. ولكنه الحقيقة. موقعي باي حال لن أحذفه، لان العشرات من المواقع الاخرى تفشل في تقديم الكثير من التفاصيل الصغيرة التي ضمنتها في الموقع، ولأنني لا استطيع التخلي عن مشروع مشابه بهذه السهولة. ولكن هذا لا يعني باي شكل من الأشكال أنه أمر اخلاقي.

وايضاً هناك مشكلة "ماهو الامر الاخلاقي اصلاً" التي لا تموت

التعليقات

  • يحيى

    ماذا عن البرامج و التطبيقات المدفوعة، و حتى المساقات التعليمية ما رأيكم في إستعمالها ؟!
    0
    • هادي

      القرصنة قرصنة مهما كان المحتوى الرقمي.
      اجدها اشد خطورة عند الحديث عن مساقات تعليمية كاملة أو كتب تعليمية منها في الروايات والكتب الأدبية مثلاً. لان الاولى تحتاج جهدا وأبحاثاً وخبرة اكبر من اللاحقة.
      البرامج والتطبيقات المدفوعة أيضاً قرصنتها تؤثر على صناعة البرمجيات بشكل عام، ولكن عند الحديث عن صناعة الرقميات هناك الكثير من الأشياء التي يجب أخذها بعين الاعتبار مثل السوق المستهدفة، القدرة الشرائية للشخص، وهل هو أصلا زبون مستهدف ام لا من البرمجية التي يقرصنها.
      مثلا نصف الوطن العربي يقع خارج نطاق استهداف منتجات Adobe للتصميم وقرصنتها متوقع جداً لان الاسعار غير متلائمة مع المنطقة.
      هل هذا يجعل قرصنتها امراً عاديا؟ لا. القرصنة لا تزال قرصنة، ولكن تأثيرها هنا أقل من تأثيرها مثلا على صناعة الكتب التي تعتمد على العرض والطلب والكميات المحدودة، وأيضاً اقل من تأثيرها على مجال المساقات التعليمية التي يعمل فيها المعلم جاهداً للحصول على اموال مقابل دروسه وينفق الأموال أيضاً على تسويق هذه الدروس.
      1
  • حازم عمر زين العابدين

    اهلا هادي
    اين كتبت المقال اريد ان اقرأه
    ثانياً من ناحية الكتب الالكترونية فعلي ان اعترف اولاً بانني اول قارئيها، لا ادري لماذا افعل هذا ، و ارى الكثير من الاراء المحمرمة و المحللة ،لذلك لا استطيع ان اتخذ اي اجراء بحق هذا، اظن الامر مختلف عليه دينياً،ذاك يقول ان العلم و الافكار ليست سلعة للبيع و الشراء و ان سعر الكتاب هو ثمن المواد و ليست سعر الافكار و حيث ان الكتاب الكتروني ،فليس هناك مواد تدفع ثمنها،(اميل الى هذا الرأي) ،لا يهمني ان كان اخلاقياً ام غير اخلاقي،فان كان حلالاً فعلته بدون تردد و ان كان حراماً تركته بدون تردد
    هل تقرأ انت الكتب الالكترونية؟
    1
    • هادي

      facebook.com
      انا لا أقرأها فحسب، بل اساهم في تسهيل الحصول عليها. واعلم تماماً ان ما افعله غير اخلاقي في كثير من النواحي ولكنني اعلم ايضاً انه افضل من اللاشيء، وافضل من الكثير من البدائل المتوفرة. بأي حال ربما اتوقف عن فعلها في حال توافر ظروف مواتية قريباً.
      بالنسبة لأمر "ثمن المواد لا الأفكار" هذا الاسلوب متبع مع المصاحف على حدّ علمي، وانت تستوهب المصحف ولا تشتريه لانك تدفع ثمن المواد التي كتب عليها وليس "ثمنه". اما الكتب الاخرى ليست كذلك أبداً. انت تدفع ثمن الافكار الموجودة فيها.
      بأي حال هناك كتّاب يدافعون عن الكتب الإلكترونية والقرصنة بحجج مثل "مشاركة الكتب كانت موجودة منذ الازل" و"هناك بالأصل الآلاف من المبيعات الضائعة بسبب المكتبات التي توفر اقتراض الكتب وتدويرها بين ايدي المشتركين" وحتى "الكتب الإلكترونية تشهر الكاتب أكثر في عالم مختلف عن محيطه ودار نشره" وكلها صائبة وخاطئة في بعض النواحي. ولكنها في النهاية لا تبرر "القرصنة" بحد ذاتها، وانما تتحدث عن تأثيرها فقط. القرصنة ليست امرا اخلاقياً سواء كانت عواقبها حميدة ام لا.
      2
  • زمردة

    مرحبا هادي
    كما قلت: "وهنا تكمن المشكلة؛ ان تقوم بأمر خاطئ دون الاقرار به او معرفة عواقبه" ، ايضًا اعتقد ان الكثير يؤمن ان هناك ثمن سيدفعه عاجلًا أم آجلًا، ولأوضح اكثر ، سأحدثك بوضوح من ناحية شخصية، انا يهمني الاثر الديني، يعني افكر هل هذا يجوز ام لا، وهل ما قمت به يلزمني بشيء، كالكفّارات وغيره، هذا من ناحية شخصية..
    آخرين يهمهم القانون ، فلا ينتهك الرخص، ولا يسلب شخصا ما ، سواءًا اكان ذلك سهلًا ام لا، لذلك تراه يقرأ شروط الاستخدام، وقوانين الملكية الفكرية...
    قد تختلف اولويات كل شخص ، من دين وقانون او اي مبدأ آخر، ولكن بناءًا على أولوية كل شخص يمكننا فهم سبب التزام البعض، وعدم التزام آخرين، كما يمكننا فهم المبرر الذي يسعى له الشخص...
    0
    • هادي

      عدم ادراك الكثير لهذه المشكلة هو ما يجعلها صعبة الحل في الأصل، وهي ليست مشكلة من شخص واحد وانما مجموعة ضخمة من الأشخاص تستحل كل شيء لو كان رقمياً
      0

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق