وهم الخيار؟

وهم الخيار؟

هادي

هادي

بتاريخ نشرت

في الفترة السابقة أحاول تعريض نفسي للكثير من أنواع الميديا المختلفة التي تحاول سرد قصة أو تقديم حكاية معينة بطريقتها الخاصة، بكلمات أخرى؛ أضيع الكثير من الوقت في مشاهدة الأفلام والمسلسلات والانمي والعاب الفيديو وقراءة الروايات. وأثناء محاولة استذكاري لبعض قصص الألعاب التي لعبتها والتي تضمنت الكثير من الخيارات ضمن اللعبة لمحاولة فهم هذا النمط من القصص، كانت لعبة Bioshock Infinite  من الألعاب المميزة؛ ربما يكون هذا حرقاً للأحداث، ولكن السبب في جذب انتباهي لهذه اللعبة هو أنها توفر "الخيار الوهميّ" للاعب، وهي طريقة مميزة في السرد.

وهم الخيار أسلوب قصصي مميز في ألعاب الفيديو من الصعب إدخاله إلى عالم الروايات أو حتى الميديا التقليدية الأخرى - وليس من المستحيل، سأعود لهذا بعد قليل - وهو يقوم ببساطة على تقديم خيارين أثناء سير القصة، قد يشعرك التخيير بأن ما ستقوم به سيؤثر على مجرى الأحداث في النهاية، ولكن كتابة القصة تؤدي لنفس الطريق مهما تغيرت الأساليب.

هل هذا أصعب أم جعل كل اختيار يقوم به اللاعب في القصة مؤثراً على نهايتها بشكل جذري، كلعبة Detroit Become Human مثلاً؟ حسناً، ربما الأخير أصعب، ولكن الأول فنّ مختلف تماماً بنظري.

ما علاقة هذا بيوميّاتي العامة التي أكتبها هنا؟ حسناً، هناك رابطين، الأول محاولتي لوضع هذا النوع من القصص في رواية، وكما قلت الأمر ليس مستحيلاً على الإطلاق، الجزء الصعب فقط هو إيصال القارئ لمرحلة انهماك كافية تجعله يحاول تخيل أحداث القصة بناء على المعطيات الموجودة، ومن ثم الاستمرار بهذا الاتجاه، والحياد عنه قليلاً ضمن المنطق العام للقصة... وربما لا يمكنني شرح الأمر بشكل جيد في أسطر.

الرابط الأول هو الحياة التي نعيشها، هل يمكن أن تكون فعلاً قصة ذات خيارات وهمية؟ وفي النهاية، النتيجة ذاتها ستحصل مهما كانت الطرق المسلوكة مختلفة؟

يبدو الأمر مثيراً للاهتمام.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق