...

Khalid Ayman

Khalid Ayman

بتاريخ نشرت
اليأس تملكني حتى أوردتي، ما عدتُ أود الحديث، أتمنى لو أن تصمت جميع البشريه ونتحدث بالعيون، من الأفضل ألا نتحدث مطلقاً، صواعق بطيئه تسري في عقلي وقلبي، هادئه ولكنها خطيره.. خطيره للغايه من شدة ألمها بي قُمتُ بالبوح بكثير من الأمور، وأكثر من الأسرار، وأشياء غريبه، ظن الجميع أنني مجنون، مريض نفسي لا يَهم! هُم على حق وكذلك لن يشعروا بمثل ما تشعُر، لأنهم لم يكونوا متواجدين في كُل ليله بِتُ فيها حزيناً، وحيداً، خائفاً، تبكي بحرقه مما يفعلهُ الحزن بداخلك، ذلك الملعون الأسود الذي سيطر عليَّ سيطره أبديه، لا يمكنني الفرار منه لدي حدس يتبعني كُل ليله وكُل صباح أنه لن يرحل ويفارقني حاولت العديد من المرات أن أطرده خارجاً، أقسم أنني حاولت.. كثيراً، لكنهُ صلب خشِن، جزءاً مني وحسب، لا أعرف علاجاً.. أريد أن أستريح قليلاً، فلقد تُعبتُ من الركض طوال حياتي،مَر خمسة سنوات مذُ إلتقائي بهِ، لم يمرُ قط خمسة أعوام فقط بل أكثر بكثير، تغيرت فيهم للأسوء، للأفظع، وللأبشع على الإطلاق.. خمسة أعوام من العُزله، خمسة أعوام من الألم الرهيب، كُل ليله فيهم أذكرها جيداً، تخيل إنسان يحمل بداخله كل ذلك الخراب، كُل تلكَ المآساة، حاول فقط أن تشعُر مثلي، ولو جزءاً بسيطاً..
ماذا أفعل.. لأول مره في حياتي أقول ما الذي عليَّ فِعلهُ، أنا مُعلق أو يائس، لا أعرف وصفاً دقيقاً لحالتي، فجميع الأمور إنحشرت تحت عنوان واحد وجميع الطرق تؤدي إلى الحُزن، لا طريق آخر.. لا طوق نجاة حتى، أنت عالق في منتصف محيط سرمدي ولا تملك إلا جسدك، هل يفهم أحدكم معنى كلامي، لأنني بدأت أشكُ تمام الشك أنني فعلاً مچنون.. جربت جميع الطرق وفي النهايه تكون الخاتمه هو الحزن، كيف لقلب إنسان أن يتحمل كُل هذا، هل أنا خارق مثلا!! لا أعرف..
تلك الأيام بالذات تراودني كوابيس، خيالات عن قتل نفسي، خارجه عن إرادتي، أقسم إني لا قوة لي في الأمر فهو المسيطر الوحيد.. إنني مُضرب عن الطعام بطريقه غريبه، أأكل مره واحده خلال يومي وتكون أكلتي قليله جداً، أنام ساعات قليله جداً وأحياناً لا أنام وأحيانا أُخرى أنام لساعاتٍ طويله جداً.. أشعُر أني في حالة برود، أفكر في الأمر وكأنهُ سيحدث، جميع أفكاري تشدني لذلك بغير إراده، وكلما حاولت الابتعاد، إقتربتُ أكثر.. جسدي من مده حتى الأن درجة حرارته مرتفعه للغايه حين أُفكر في ذلك وكأنهُ الحماس يدفعني على الحافه هناك عند ذالك الجرف أو بجانب شيفره حاده.. تلك خيالات.. اوهام، تصوير لمشاهد أجزم أنها ستحدث يوماً ما.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق