درج الياسمين ..!

Mahmoud Abdullah

Mahmoud Abdullah

حب يشعر بالحب ، بتاريخ نشرت

أهلا أهلا بالرفاق .. لقد كان يوم مغاير لكل الأيام .. ألا ليت كل الأيام مثله .. 

وإني كنت على موعد مع حبيبتي .. أبلغتها أني أردت منها أن تدرسني قليلا كونها متخصصة و تمتاز بذكاء حاد ربما يفوق ذكائي 

فوافقت النبيلة .. أتتني على الموعد بل قبله بدقائق .. لقد كان يفصلنا بالبداية شارعين .. ولكنها عبرت جسر المشاة وكأنها لا تريد لشيء أن يفصل بيني و بينها .. كانت شهية كـ فعل الخير .. لقد كانت متناسقة جدا .. بديعة .. مفرطة بالإذهال .. مبهرة 

عينيها أغاني تعزف بالحياة سكنت صدري ، 

ومشينا جنبا إلى جنب ، إلى ذاك المقهى الذي تحبه تصفه قائلة "مسروق من عجئة الشام " .. يا حلوتي ألا تعلمين أني المسروق من نفسه لكي .. وأني مفتون لدرجة الجنون .. ما كادت عيناي تفارق عيناها 

وجلسنا .. لقد كان بيت دمشقيا ينبض بالتاريخ و حكايات الحب و السكينة التي تغشى قلب عاشق نظر لعيني حبيبته دون وعي منه أو إدراك كمغناطيس يجتذبك رغماً عنك .. معلقة على جدرانه كثير من اللوحات الجميلة .. وعلى جدران قلبي معلقة ضحكتها و نظرتها وكلها ..!

متقابلين كنا بالأجساد وإن روحي كانت ترقص مع روحها على ألحان جمال وجهها الذي كان كفرقة موسيقية تعزف جميع ألحان الحياة بجميع أدوات الموسيقى .. كان التناغم 

لم أشعر بالوقت الذي مر .. كانت أحاديثها جميلة و مسلية .. و شدا كاظم بشكل مفاجيء .. لو لم تكوني أنتي بحياتي .. كنت إخترعت امرأة .. مثلك يا حبيبتي 

شعرت أن القدر بصفي .. وأنصفني بأغنية قالت مافي خاطري .. يا لجمال اللحظة وروعتها 

كان هناك حديث العيون .. 

كأنها كانت تقول : لا تبعثر خجلي ولا تطلب مني ردا وجودي أمام نظرات عينيك مجرد استسلام 

وردت عيني : 

سأسأل عنك أحياء المدينة في خرائبها القديمّه

‏شُرفاتها الثكلى أغانيها العقيمة

‏وأقول كان العُمر أقصر من أمانيه العظيمّه

‏لا تنس انكِ في فؤادي حيث كنت

‏وحيث يحملني الطريق



التعليقات

  • نـاتالي

    وصفك للحدث لطيف جداً جداً. شعرت بأني اقرأ ما كتبه احد الكتاب الكبار.
    سعيدة كثيراً لأجلكما ولأجل هذا التطور الكبير في العلاقة. بالتوفيق :)
    0

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق