فترة  الحجر

فترة الحجر

mahmoud arandas

mahmoud arandas

إحباط يشعر بالإحباط ، بتاريخ نشرت

النص الأول , بعنوان فترة  الحجر 

بعد مشاهدتي للعديد من المسلسلات والأفلام , وبعد قراءتي لرواية ما , وبعد الجلوس مع بعض الأشخاص , أذهب إلى غرفتي وأجلس بها وحيداً. 

أستلقي على سريري واضعاً يدَي خلف رأسي , محدقاً بسقف الغرفة ثم يبدأ ما بداخل رأسي بالتفكير . 

يفكر بالشيء واللاشيء , الجنة والنار , الدنيا والآخرة , النور والظلام , الحب والكره , الوطن والغربة , المنطق واللامنطق , العقل والقلب , الماضي والمستقبل , البداية والنهاية , الوهم والحقيقة , الشباب والشيخوخة, الكلاسيك والحديث , الخير والشر , التعاسة والسعادة , الإيمان والكفر , الشعور واللاشعور.

يفكر بكل تلك المصلحات العميقة واحداً تلو الآخر . 

بعد كل ذلك التفكير , أبقى محدقاً بسقف الغرفة,ثم أسمعه يقول لي : بعد كل ذلك ما استنبطت ؟ 

فأقول له : كيف عرفت أنني شارد الذهن هكذا ؟ 

-يقول ضاحكاً : إنني أعرفك أكثر من علمك بنفسك , وأنا أراقبك منذ مدة طويلة , ثم يقول بتهكم : لم تجب على سؤالي ؟ 

- لا أدري , فأنا أتمنى من عقلي أن يرحمني ولا يكثر عليً من أسئلته التي أرهقتني وأرقتني , إنه يحملني مل لا طاقة لي به 

- يجب عليك أن تتحكم به و توقفه , وإلا سيذهب بك إلى ما لا تحمد عقباه 

- لا أستطيع , إنه مسيطر عليً بشكل جنوني , فلا أستطيع الهروب من سلطانه 

- إن نهايتك لن تكون حميدة  , يقول ذلك مقهقهاً 

أجيبه غاضباً : فلتذهب إلى الجحيم أنت و أمثالك أيها الوغد اللعين 

ثم أبزق عليه وأشتمه ببعض من الكلمات , و أخرج مسرعاً من غرفتي تاركاً ورائي ذلك الشخص وذلك السقف يتشاجران مع بعضهما البعض , لأواجه هذا العالم القذر بأفكاره وسكانه الساذجين , ولو كان الأمر بيدي لقمت بحرقه وبناء عالماً جديداً. 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق