شاهدت فيلمًا بطلته كاتبة...فألهمني

ورد

ورد

بتاريخ نشرت

انتهيت من توي من مشاهدة فيلم "not another happy ending " 

والحق يقال، لو أرادوا أن ينتجوا فيلمًا أسوأ ما استطاعوا، فيلم تقليدي بشدة لكن الخط الزمني بحاجة إلى سيارة إسعاف، فترى البطل واقعًا في الحب هائمًا ولِه أول ثلاث دقائق حرفيًا، لكن حقيقةً كل هذا لا يهم!

ما يهم هو بطلة الفيلم!

بطلة الفيلم كاتبةٌ بائسة، تقدس بؤسها وتعشقه عشق القلب للوريد، لكن هذا تمامًا هو ما جعلها كاتبةٌ مميزة، إذْ أنها تقدس بنات أفكارها حتى لو كانوا قطعًا - وأعذروني في الكلمة - من الخراء البائس المحض، وهنا كان إلهامي!

الحقيقة أنا أشبهها كثيرا، دائمة الانتحاب متخذةٌ من الاكتئاب اسمي ومن البؤس عنوان! ، لكن الأهم أني طفلة تعيش في خيالها..حرفيًا معظم الوقت 

فلا يكاد يمر يومًا دون أن أبني عالمًا آخر أخرق فيه قوانين الفيزياء كما أحب أو أرسم بالحروف والكلمات ملكةً أضيفها إلى مجموعة محارباتي، أو أقتل إحدى أعتى أشرار -أو أخيار- قصصي الخيالية تلك، أنا خصبة الخيال لدرجة أن الخيال خرج من خيلائه وعاث يلتهم عالمي الواقعي الصغير...

أجدني في إحدى محاضرات ال "فلويد ميكانكس" البائسة سارحةً في كيف أن "ديرسيا" ستنتصر على مؤامرات نبلاء الشمال وتخضع كافة المتوسط لها، تقف في انتصار شامخ بعد أن أراقت الدم وأزهقت الحيوات

وكيف أنها اعتادت أن تأكل قلوب أعداءها نيئة في لذةٍ لا يفوقها شيء ولا يرقى لها نظير

أتخيلها في ثوبها الأبيض كهيئة كل ثياب أهل الشمال، مجدولة الشعر، مرتدية تاجها الذهبي الذي يبعث بالرهبة في النفوس، وهو في الحقيقة ليس بتاج إنما هو لبدة أسد ذهبية جدلتها مع بقية ضفائرها، فاختفت حتى انصهر أصفر ذهب اللبدة مع أسود شعرها....والكثير..الكثير من التفاصيل..

يخترق كل هذا محاولاتي البائسة للتركيز في محاضرتي الصغيرة، ورغم جهودي البليغة يغلبني الأمر كل مرة..

وللحديث بقية..

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق