الاجازات والمسيرة التعليمية

مصطفى محمد ابوالسعود

مصطفى محمد ابوالسعود

بتاريخ نشرت

مصطفى   أبو السعود

يبدأ  العام الدراسي من شهر سبتمبر وينتهي مع نهاية شهر مايو من العام الميلادي الذي يليه، أي ما يقارب تسعة أشهر، يتخللها الكثير من الاجازات سواء كانت معروفة أو طارئة، جماعية أو فردية، ولا شك أن الاجازات تختلف من دولةٍ لدولة، فربما دولة ما تمنح إجازة للمؤسسات الرسمية يوم الاستقلال بينما غيرها لا تفعل ذلك، ربما دولة تتعرض لفياضات أو حروب أكثر من غيرها، وهذا يزيد أيام الإجازات الطارئة، فيا ترى ما مدى تأثير هذه الاجازات على المسيرة التعليمية ؟

اسقاطاَ لما سبق على واقعنا الفلسطيني باعتبار أن أهل مكة أدرى بشعابها، فلو أردنا معرفة عدد أيام اجازات العام الدراسي، سنجدها تنقسم إلى:

أولا : الاجازات المعروفة :

_إجازة يوم الجمعة ما يقارب  38 يوم.

_إجازة نصف العام الدراسي الشتوية ما يقارب من 20 يوم.

_إجازة أيام وطنية واعياد دينية  ما يقارب من 15 يوماً.

ثانيا : الاجازات الطارئة :

_إجازة لها علاقة بالواقع الأمني خاصة أيام التصعيد والحروب وهذه تختلف من حين لآخر ، ولنفترض انها تقترب من 10 ايام.

_اجازة لها علاقة بالشتاء والمنخفضات قد تصل إلى 10 أيام .

_اجازة لها علاقة بغياب المعلمة أو المعلم بسبب مرض أو أمرٍ آخر، فيتعطل الدرس.

_قد يتم عقد الامتحانات الشهرية أو النصفية في حصة مساق، لا تتكرر الا مرتين أسبوعيا .

_المهرجانات والاحتفالات قد تأخذ من نصيبِ مساقٍ ما.

_الرحلات المدرسية قد تأخذ يوماً كاملاً، فماذا لو جاءت في يوم مساق له حصة أو حصتين أسبوعيا فقط؟

لو جمعنا عدد أيام الاجازات سنجدها قد تقترب من 100 يوم، ماذا يعني ذلك ؟

_يعني ذلك أنه تبقى من العام الدراسي 170 يوماً.

_يعني تقليل عدد الحصص الدراسية للمساقات خاصة لو تزامنت إجازة مع مساق لا  ُيعطى للطلبة إلا مرة أو مرتين في الأسبوع ، فلو حدث أن جاءت إجازة معروفة في احدى الحصص وأخرى طارئة في الحصة الأخرى، فالدرس سيتراكم.

 _يعني بلا شك مراكمة الجهد المبذول من طرف المعلم أو المعلمة لشرحه في اللقاءات القادمة للطلبة ، وهذا من شأنه أن يسبب ارهاقاً للطرفين، خاصة أن بعض الطلبة يسيرون وفق نظرية " بعد مارس لا مدارس ".

وهنا أتساءل ما العبرة من إجازة بمناسبة يوم الاستقلال ،والمرأة ، رأس السنة الهجرية ،ذكرى الإسراء والمعراج، ذكرى المولد النبوي الشريف، رأس السنة الميلادية وانطلاقة الثورة الفلسطينية ،عيد الميلاد المجيد الغربي، عيد الميلاد المجيد الشرقي ،عيد العمال العالمي  ؟.

إزاء هذه المسألة اقترح :

1_ تقليص المنهج الدراسي بما يتناسب مع طبيعة واقعنا من حيث عدد الأيام الدراسية.

2_التخفيف من حجم الأنشطة اللا صفية.

3_ ابعاد شبح الاجازات عن المسيرة التعليمية.

ختاما : لا ادعو للحرمان من الاجازات، بل ادعو لإعادة النظر في جدواها وفلسفتها، فإن اثبت البحث الدقيق أن لها أثر ايجابي عميق، فلتستمر.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق