عن القلق والعجز

مهند بابللي

مهند بابللي

بتاريخ نشرت

لا جراة لي ان اقوم واعيد ترتيب المفاهيم التي اعدت صياغاتها الف مرة
اليوم كان علي ان اولد من جديد ككل يوم لكن القدر حال دون ذلك
كذبة القدر مقنعة، ككذبتي حين ادعي الهدوء
وديان من غابات الامازون تحترق بداخلي، ولا منظمات خضراء تصيح لاجلها
كان من المفترض ان اكون اقوى من ذاكرتي التي تقتلني بصور عشوائية من الماضي
يبدو ان النهوض من القاع ليس الا عمقا في القاع نفسه
كان علي ان اتماسك حين سالتني امي عن احوالي
تهدئني وعلى راسها شال الصلاة وتقول لي بفم حنون ان استهدي بالاله، استشيط غضبا واصيح افيقوا من كذبة الله
كان علي الا افعل ذلك، لم تعد امي تدعو لي بعد البارحة
الشك اصعب من الايمان الف مرة، والخوف اصعب من الشك
انظر للمراة وكاني ارى نفسي لاول مرة، احاور نفسي كانها شخص اخر، اوبخه بعنف واقسي عليه، احنضنه واهدئ من روعه، لا يستحق الامر كل ذلك الغضب
في الليل افكر، لا بل يستحق الفضب، ارى السماء كانها ورقة زرقاء ملاتها النجوم بقعا من الزيت الخشن، افكر، لو اننا ولدنا على السماء، هل كنا سنشعر بالحنين للارض
جاري العجوز يدخن على شباكه المقابل لشباكي، مات جاري الوحيد، اليوم ابنه باع المنزل، وسكان المنزل الجدد قرروا اعادة دهان الشباك، يخسر الحي عجوزا وشباكا
تسحقني المدينة كطفل يدهس احد العابه، تؤلمه قدمه، يؤلمني قلبي اكثر

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق