وتراودني عزلتي عن نفسي

وتراودني عزلتي عن نفسي

مهند بابللي

مهند بابللي

بتاريخ نشرت

تتملكني رغبة قاتلة في النوم، لكني وفي الوقت ذاته يخيل لي بشدة أني إذا نمت لن أستيقظ، فأقاوم الإرهاق بجفون شبه مغمضة. في الصباح كنت أناقش بانفعال عن آثار الاكتئاب وخطورته، في المساء يخنقني حديثي ذاته ويصرخ بوجهي بالانفعال عينه.

كنت واهماً منذ فترة حين أعتقدت أني لن أصاب بالإحباط مجدداً ولا وقت عندي لإضاعته بين حالة نفسية تخلقها كيمياء دماغي، أخطأت، تكسر قلبي كالزجاج حين أفلت من يدها، يؤلمني السواد أسفل عيني، ربما لأني لم أقوى على البكاء إلى الآن، لا جرأة بل حاولت أن أعصر عيني جيداً ، لا فائدة للمحاولة، طوبى للباكين.

النهار أطول اليوم، والشمس حارقة، قطتي تموء باستمرار وأنا ممدد على السرير لا أدري أيهما أقسى ؟ صراع استمرار الحياة أم الوحدة في الصراع ذاته . ثم تراودني نفسي: "أي أحمق غيرك يسأل نفسه هذه الأسئلة في منتصف النهار".

أستيقظ مجدداً في الصباح ذاته, لا أذكر ما حصل البارحة بعد ذلك , كل ما أذكره اني رأيت طيفك في المنام اليوم ورحت أسامره وأقنعته أن يبق بيننا , صرت أحكي لشبحك كيف ماتت قلوب أصحابك بعد أن رحلتِ, أجبتني ألم تكن جيفة من قبل ؟

لا يهم, لقد كان الرحيل متعباً, لكن الحاضر لا يترك للنفس وقتاً للانشغال بالتسمّر أمام شط الحنين, علي أن أنهض من هذا السرير عمّا قريب, يعود سؤالي مجدداً ليضربني بلا هوانة. أيهما أقسى ؟ صراع البقاء في الطريق , أم وحدة الطريق من العابرين غيرك ؟

التعليقات

  • عنقاء

    وتمضي الحياة

    تنتهي المعاناة بتقبل الواقع وصنع خطة جديدة للحياة

    اكتب مشاكلك في الليل وحلول مؤقتة لها وسوف ترتاح يوما بعد يوم

    تحتاج فقط لمحاكاة عقلك الباطن
    1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق