النحو وما أدراك ما النحو

معاذ السيد

معاذ السيد

سعادة يشعر بالسعادة، بتاريخ نشرت

إيموشن سعيد...لا أشعر أنه سعيد، يبدو أكثر كإيموشن مصدوم بالنسبة لي. أضواء مسرح أكشن!

بدأت في الآونة الأخيرة حملة للبدء من جديد في بداية حياتي الفكرية، لقد بدأت حياتي الفكرية بدايةً بالتاريخ لأني أعشقه -أن+ني وهو ضمير المتكلم في حالة النصب في رأيي المتواضع ولا تتحدث عن نون الوقاية أمامي!، ثم أنتقلت حسبما أتذكر لمجال الروايات ثم العلوم ثم العلوم ثم العلوم ثم الأديان ثم الدين، وبالمناسبة وجدت أني أحب مجال تاريخ الأديان أكثر شيء، ثم السياسة وهي آخر التطورات الفكرية وحاليًا بدأت هذه الحملة للبدأ من الصفر، بتعلم اللغة العربية.

بعد بحث مطول أكتشفت عناوين عدة كتب مثل "الإعراب الميسر" "شرح الآجرومية" "متممة الآجرومية" وآخرهم كتاب من ألف صفحة اسمه "النحو العربي، أحكام ومعان" وهو الكتاب الذي أغوص فيه حاليًا، الكتاب مليئ بالمعلومات الشيقة والتبسيط غير المخل، ومررت على عدة كتب عن الفصاحة والبلاغة وكتب لا اتذكر اسمه عن الخلاف بين مدرستي البصرة والكوفة، وكتاب "تجديد النحو" لمؤلفه الدكتور شوقي ضيف، وأقرأ نوعًا من الدوريات الدينية المعاصرة أو ما شابه ذلك، يبدو أني لا أستطيع التوقف عن التفاخر بقراءاتي، ولأقتل تواضعي المتواضع وجب أن أذكر -أن حرف وصل مصدري مبني على السكون لا محل له من الإعراب ينصب الفعل بعده- أني لم أكمل كتابًا واحدًا منهم بعد.

من الطرائف أن أكتشف أن أغلب العامية التي نتحدث بها -أو أتحدث أنا بها لا أدري ما بلدك- هي عربية فصيحة، كانت مستعملة قديمًا وشبه اندثرت في العربية الفصيحة المعاصرة نتيجة لقرار بعض الأرستقراطيين النحويين أنه لا يجوز أن نتحدث بلغة العامة الرعاع، ولكن لا يهم، فمن ادوات الوصل التي نستخدمها في مصر "أل" أو بعد تأثيرات الزمن "الي" من امثلتها "اليعطي أحسن من اليأخذ" أو "أنا الهعمل كده" حيث أنها عربية فصيحة أستخدمها الفرزدق حينما قال:

ما أنت بالحكم التُّرضى حكومته

وفسرها بعض النحويين بانها حرف وليست اسم، لأنها الإعراب يتخطاها، وأستدل البعض ب عودة الضمير عليها وأنها تعطي معنى الذي أحيانًا بكونها اسم دائما، وكلاهما يتفقان في كونها اسمًا عندما ترتبط بالفعل، ويختلفان اذا ارتبطت بالحرف، او شيءٌ من هذا القبيل.

لا أتذكر أي قواعد نحوية عانية أخرى لتأصيلها، بعيدًا عن النفي بحرف الشين في بداية الكلمة، ممكن إعتبارها بقايا إحدى لغات العرب أو ما شابه، والتحدث عن المستقبل بحرف الهاء مثل هأكل، أو بناء الفعل للمجهول بحرف التاء "الكتاب بيتكتب"، والباء طبعًا للتأكيد ولا نملك حرف الذال أصلًا اسمه دال، كداب بس بنقول ذهب عادي، أو زهب إن صح التعبير، لكن دهب لهذا المعدن الثمين، وجب التفريق في النهاية بينهما، وكلمات مثل "بتاعي" أي "ملكي" و"برضه" أي أيضًا، وكلمات مثل "ايه" عربية فصيحة وبعض الشتائم، ولا نعاني من مشكلة حرف الظا والضاد لأن الضاد لدينا أصلًا دال مفخمة والظا ذال مفخمة، وأعتقد أنها تفي بالغرض وسهلة النطق لا يأتي أحد ويقول لي حط -ضع- لسانك على صف ضروسك الأيمن أو الأيسر السفلي أو العلوي وبلاوي -مشاكل- كثيرة لا قيمة لها، يلا مش مهم -اداة للنفي بمعنى ليس-

سلامات

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق