معاذ حبيبي والكلبة فوتيكا

معاذ السيد

معاذ السيد

سعادة يشعر بالسعادة، بتاريخ نشرت

أضواء مسرح أكشن!

لا أدري هل لطالما كان الأطفال بهذه الإستغلالية أم هذا الطفل يعد استثناءً، لدينا إحدى السكان الجداد بالعمارة وهؤلاء السكان لديهم طفل يقارب عمره الخامسة، لسوء حظي يبدو أنني جيد مع الأطفال، أو إن أردنا الدقة أعرف ماذا يريدون ولدي الصبر والقدرة على إعطائهم إياه، أول يوم مروا علينا جلست أمه مع أمي وتحادثا وأرسلوا الفتى لغرفتي، لا أتذكر ماذا كنت أفعل ولكنني متأكد أنني لم أكن سعيدًا أبدًا بمقاطعتي، رغم ذلك تحاملت وأجلسته بجانبي على السرير فتحت هاتفي وشغلت إحدى ألعاب الشوتر على أمل أنها ستعجزه ويكره نفسه ويذهب، فتحت اللعبة، أنتظر، تبدأ اللعبة، أريه كيف تُلعب، يصر على أن يجرب بنفسه، أعطيه الهاتف، ٦٠ ث بالضبط ويقرر الخروج من اللعبة والبحث في هاتفي عن ألعاب أخرى، يجرب لعبة تلو الأخرى، يدخل على برنامج الكورسات الذي لم أفتحه يومًا، لعبة أخرى، أمه تنادى، مرت نصف ساعة على مجيئه وبدأ صبري ينفذ من تطفل أحدهم على منطقتي الخاصة، على هاتفي، وعلى أعصابي، يذهب ويعود بعدها بعدة أيام، يأتي ساءلًا عن مكان تواجد "معاذ حبيبي"ونقوم بنفس الروتين كل مرة، أمه تغير تقريبًا مني وأنا بدأت أفكر في إدعاء النوم لإبعاده، كيف ببساطة شديدة يمكنك إعتبار أحدهم صديقك لأنك تستفيد منه فقط، أعتقد أنها هكذا تسير العلاقات بين البشر، ربما قد قال حكيم يومًا "إن أردت أن تفهم البشر راقب الأطفال"، ولكن فليكن ما يكن، منذ نصف ساعة عرج علي هذا الجار اللطيف، نفس الروتين، أستطعت أن أجعله يلعب فعليًا هذه المرة، وحدثني عن ذهابه لجدته وعن كلبة ابن عمه فوتيكا بين الفاء وال v، وأنه لا يخشاها، سألته لما لا يخشاها فقال أنها لطيفة وتجلس عندما تطلب منها الجلوس، يبدو أننا لا نخاف من المطيعين، أي أحد نشعر بالسيطرة عليه نشعر بأنه لطيف وطيب وغير مخيف، أو أنه ببساطة يكرر ما أملاه عليه ابن عمته، فلتحيا الكلبة فوتيكا، أتمنى أنه لم يسميها تيمنًا بالفودكا.

سلامات

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق