حكاية السحور

معاذ السيد

معاذ السيد

رضا يشعر بالرضا، بتاريخ نشرت

ولأن أخي العزيز قرر سرقة الزبادي خاصتي، ومبادرة مني لتحمله، سأحاول الكتابة قليلًا، حاليًا معدتي ممتلئة بالفول والبيض إستعدادًا للصيام غدًا، فول وبيض ومياه! وما زال محمد عبده يطاردني في أحلامي، هو والأفغاني وعرابي، وتلميذه النجيب سعد زغلول، قالها مرة : مفيش فايدة، وأشعر أنه كان يوجهها لهذا الشعب الذي أبتلانا الله به، شعب إن قرأ جهل وإن جهل قرأتَ، إن قرأ قرأ كل ما يلوث وكل ما هو زائف وكل ما يفسد العقل ويثبطه ويكذب عليه، قرأ كل ما ينزع منه إنسانيته، كل ما يزيده جهلًا بوقائع الأمور، وإن جهل قرأتَ العجب العجاب، قرأت على الفيسبوك من يكذبون أعينهم لأنهم قرأوا في الجرائد ان ثوار ما ضمنهم أطفال ونساء كانوا مسلحين وأطلقوا على الشرطة النيران اثناء فض الإعتصام، حقًا؟ أثناء فض الإعتصام؟ ممكن مثلا أي شخص كان معه شيئً ما حاول استخدامه للدفاع عن نفسه؟ إختلافك مع بعض الأشخاص لا يعني أن تبيدهم، إن كانت الإبادة كلمة تليق بقتل أكثر من ألف متظاهر سلمي، وربما ألاف المصابين وفرض السيطرة على المشفى العام وجرف الجثث، لأقرأ وأنا أشاهد "البوستات"عن السنوية الخامسة لهذه المذبحة أن هنتلك أناس في مكان ما على الكوكب ما زالوا يؤمنون بأن ما حدث هو الصواب، أحدهم يقول أن ابن عمه كان في هذه المذبحة وتمنى لو أنهم صلبوه هناك!!!! الشعب يتوحش، أو لنقل الشعبين، فمنذ الليلة الأولى للثورة الأولى وأنا أستغرب لما قد ينادى أحدهم "الجيش والشعب يد واحدة"؟ أليس من المفترض أن الجيش جزء من الشعب؟ بل يعمل لدى الشعب؟ هل يمكن ان أقول الأطباء والشعب يد واحدة مثلًا؟ وزاد هذا التفاقم تفاقمًا، وأنقسم ما يقرب من ١٠ ملايين مصري عن واقع ٩٠ ملبون مصري، أنفصموا عنه تمامًا، وقسمنا البلد نصين، ولعبنا أحنا الإثنين.

أكتشفت أن هنالك طائر اسمه الشوبيل، حجمه ضخم، صراحة أرعبني، يسميه البعض أبو مركوب وأبو حذاء، لا أعرف من يرتدي حذاء يصل ل١٠ كيلو، لكن أصلًا عادي، أحاول إكمال مسلسل breaking bad، بدأ يصبح مملًا صراحة، وفقط.

ليلة هنيئة.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق