يابنت الحلال ..

Mosaab Fathy

Mosaab Fathy

بتاريخ نشرت

كل مره تقريباً بسمع فيها استشاره زوجيه من واحده مغلوبه على أمرها جوزها مطلع عينها وقارفها في حياتها “ده بإعتبار طبعاً انها الملاك وهو الشيطان كبد امك ياختشي” ، بقيت حافظ القصص وعارف بقية القصة من اول سطر واول دقيقة ، بقيت بكمل القصص لأصحابها بعد اول شوية كلام وهما مبهورين وفاكرين اني بستعرض عضلاتي وقدرتي الخارقه بـ”عرفت ازاي” وانا بكملها لهم ..
المشكلة فعلاً ان اغلب الزوجات مازالوا عايشين في حنين الماضي اللي خلاص مش حيرجع ومازالت متمسكة وده حقها طبعاً بانها كانت الفراشه والشمعه المنوره وجت الحدّايه “اللي هو جوزها حالياً” خطفتها وطفّتها وبعثرت احلامها على قارعة طريق حياتها البائسة .
نسبياً قد يكون هذا صحيح ، بس الحقيقة من كثر البحث عن السبب في ده واللي وصل لده ومفيش سبب اقنعني حتى الان ، كلهم بيقولوا المجتمع وبابا وماما وتيته ونينه بس كله كلام فنكوش بالنسبة لي مش مقنع وعمره ما حيكون مقنع لي ، مافيش حاجه اقنعتني حتى الان بان فيه انسان يتجوز انسان تاني مش ملائم ليه ولا مناسب ليه ومش على هواه ولا ماشي مع افكاره ، مافيش حاجه تقنعني انه فيه انسان يتورط في علاقة تتحول يوم بعد يوم لسجن ، سجن لأفكاره ومشاعره وابداعه ونشاطه وصولاً انه يكون سجن حتى لجسده وكيانه ..

انا مؤمن جداً انه فيه ناس اتخلقوا بطبيعتهم مش عاديين ابداً ولا تقليديين ولو اتجوزوا ناس تقليديين بيطفوهم وبيطفوا الابداع والجمال اللي فيهم وحاجات كتير بتموت جواهم وبيعيشوا على ذكريات الماضي الجميل ويترحموا عليه ويتأقلموا مع واقع هم مش راضيين بيه وبيوصل انهم بيكونوا كارهينه وكارهين تفاصيله ويتحولوا مع مرور الزمن الى نموذج من الكآبة والعقد النفسية يسير على قدمين بعد ما كانوا وكانوا وكانوا
حجم الخيانات الزوجية بقى مرعب جداً في مجتمعاتنا العربية ، في حالة استسلام فظيعه للغلط والرضا بيه وتطور الان الي الاقتناع بيه والتبرير له ، في حاله من الانتقام مرعبه يا أشباه الرجال لدى زوجاتكم ، انتقام من نفسها ومن زوجها اللي ظلمها ومن المجتمع ، زوجات كتير بقوا بين مطرقة المجرم اللي عايش معاها وبيخلص عليها كل يوم نفسياً وسندان مجتمع ابن ستين بوبي مستني انها تطّلق علشان ينهش فيها وفي سمعتها ده لو افترضنا انها قدرت تتخطى عقبة اقناع اهلها ان الطلاق هو الحل واعاده اكسجين الحياه لها ،
مطرقه وسندان بيصنعوا حاله من اليأس والعجز والوصول لشعور بالرغبه الجامحة في الانتقام ..
انتقام من نفسها اللي مبقتش عارفه هي حاجه حلوه ولا حاجه وحشه
انتقام من هذا الشبه رجل اللي قهر كل شئ فيها وحولها لشئ مادي بحت “هتديني ايه علشان اديكي ايه”
انتقام من هذا المجتمع الفاشل في كل شئ ، مجتمع يعشق النفاق ويتخذه الاه من دون الله يعبد ويقدس في المجالس والطرقات .. مجتمع يعلق فشله على كل من يخالفه ويتمرد ويخرج عليه .. مجتمع شاذ عن الفطره والدين .

يا بنت الحلال ..
ماتتجوزي الا وانتي مقتنعه باللي حتتهببي تاخديه واختاريه بعنايه زي ما هو اختارك بعنايه ومش معنى انه شايفك مناسبه ليه فبالضروره يكون هو مناسب ليكِ ، بلا بابا بلا ماما بلا سوسو بلا توتو ، دي حياتك انتي مش حياتهم ، وده شريك حياتك انتي مش شريك حياتهم.. واللي بكره بتراضي بيه ماما وبابا والمجتمع بكره حتكرهي بسببه نفس البابا والماما والمجتمع .

يا بنت الحلال ..
الجواز وسيله مش غايه ، الجواز بداية مش نهايه ، الجواز شراكه حقيقية مش عاده مجتمعيه ، الجواز عقد التزام مش عقد نكاح ، الجواز ده حاجه تخصك انتي مش حاجه تخص غيرك ، الجواز مش حاجه مرعبه علشان تزهدي فيه الجواز تجربه ممتعه تستحق اننا نتعب ليها ونتجهز ليها على قد ما نقدر ونختار ليها بعنايه اللي حيشاركنا متعتها وتحدياتها ومسئولياتها .. الجواز مش صربعه ولا في نفس الوقت هو رخامه منك في انك مقضياها رفض لكل واحد يتقدم لك بحجة انه لسه مافيش حد مناسب ده على اساس انك انتي اللي بقيتي خلاص مناسبه  ، متبقيش عامله زي اللي قاعد كل شويه يخطط لحياته لغاية ما ضيع حياته في التخطيط لحياته .. الجواز مشروع زي اي مشروع ممكن ينجح وممكن يفشل ، بس كل الناس اللي فاهمه قالت انه طالما بتاخد بالاسباب وتخطط كويس مع التوكل على الله فاحتمالات فشل هذا المشروع ضعيفه جداً واحتمالات نجاحه في المقابل حتكون قويه جداً جداً ..

أخوكم مصعب

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق