سؤال مثل وجع

سلاما

سلاما

بتاريخ نشرت
واقع الأمر أني أعيش لحظتي دونما استغراق في ما يؤول المستقبل إليه أوما يمكن أن أغدو عليه. التفكير في أمور كهذه يصيبني باضطراب.. وقدر من الآلام، لذا أشيح بذاكرتي عما يكدر صفاءها أو مما يعتريها اعتكار. والواقع أني أفر مما لا مفر منه وأدفن رأسي في الرمال، فالحياة لها شراستها كما لها لطافتها ولها ثمنها الذي تنتزعها من راحتنا وسعادتنا.
في قروب الأصدقاء طرح أحدهم اليوم سؤالا صدم وجداني للحظة: ماذا لو أصبحنا يوما وفقدْنا أحدنا؟
لم يخطر ببالي هذا الوجع الذي دهمني بهيئة سؤال ولم أتصور مجرد تصور أن أفقد يوما أحد الأوردة التي تتغذى عليها قلبي. إن حياتي امتزجت برفقتهم امتزاجا يصعب عزله، ولم يطرأ علي بحال صورة الفقد والفراق. لا أنكر الأقدار لكن أتغاضى عمدا -وربما ضعفا- عن استغوارها واستجلاء ما خفي وكمن من أسرارها، والحكمة أن نطمئن بحكمة الله التي قدّر بها أقداره. 
ما مضى فات، والمؤمل غيب .. ولك الساعة التي أنت فيها.
اللهم الطف بنا فينا جرت به المقادير.



التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق