ما بين معترك الأحداق

ما بين معترك الأحداق

استكنان

استكنان

رضا يشعر بالرضا ، بتاريخ نشرت

قيل أن الحب ليس عدلا ولكنه الظلم الذي أحببناه 

وقفت اليوم اقلب في طيات ذاكرتي المثقلة بغبار الفقدان سيلا من الذكريات الجارفة مارًا بمقطع في شريط ذاكرتي لحب تسلل خلسة بدون أن أدري لقلبي الهش الذي جاء حاملًا معه ميراث القبيلة من أرض لايتعدى عدد النساء في حياتك اللاتي تتحدث معهن بكل رباطة جأش ثلاث حبيبات " أمك    وأختك وزوجتك أن وجدت " لحب لم يقّدر له أن يرى النور سوى في داخلي حب أبى أن يخرج للعلن ، لربما لخجل شديد تملكني في لحظة من لحظات حياتي ، فتاة أحببتها من أول كلمة لربما هو ذلك ما أطلق عليه ملهمي د. عبدالرحمن عرفة  وهم الحب الجامعي ، نعم أنه الحب الذي يبدأ بين رائحة المقررات الدراسية ومن منا لم يعشه وسيعيشه ،ما انفّك صراع عقلي وقلبي يؤرقني منذ أول كلمة أو بالأحرى منذ أول رسالة لذاك الكائن الرقيق ، ذاك الذي أعتقدت انه سيكون يومًا ما رفيق دربي ونور عيني وضياؤها ، أكل مني التفكير بسمة محياي التي اختلطت بمشاعر الحب تارة وبمشاعر الخوف تارة أخرى لا خوفًا من الحب ولكن خوفًا من التعبير بمكنون الحب الذي لم أصرح به يومًا لكائن على وجه الأرض سوى لاغنامي ودجاجاتي التي تعلم أني أحبها حتى ولو لم أتحدث بلغتها ، كم أفتقدت طفولتي ولحظاتي مع تلك الكائنات افقتدت جزء ابى أن يغادر وجداني ، مرت الأيام وبدأت الرسائل تكثر وتكثر معها المشاعر لربما كانت من جانب واحد ، تلك الرسائل اكتست بصبغة دراسية بحتة ولكن بين سطورها حب دفين لقلب سريع التأثر جاء من صحراء المشاعر لكنف المراهقة وعنفوان الشباب لايدري ما كنهها تلك المرحلة المرصعة بأحلام الذهب وسيمفونيات الحب عزفت خلالها سماح أحزن مقطوعات الحب على أوتار قلبي ، لربما خجلي المكتسب جعلني لا استطيع التعبير عن مشاعري تجاه تلك الأميرة التي رأتها عيني يومًا ما أجمل بنات حوى ، أدركت بعد نيف من الأيام أني وقعت في شراك الحب وأني لا أقوى عن التعبير صراحة فأخترت تطبيق صراحة للتعبير عن صراحتي أخترت أن أكون مجهولًا لاعبر عن صراحتي لحب لا أعلم باي باب ولج إلى قلبي المثقل بالندبات فأخترت عبارة " حتى أكثر الاشرار على سطح الأرض يتورد خديه عندما تقول له أحبك " فما بين معترك الأحداق والمهج أنا القتيل بلا أثم ولا حرج ودّعت قبل الهوى روحي لما نظرت عيناي من حسن ذاك المنظر البهج ، لربما سيضحك هتلر   عندما يقرأ تلك العبارة ولكنها كانت كلما دار في خلدي لبرهة من الزمن ، وختمت قائلا " راضون بنقطة منك فابعث بها غن النقاط من الحبيب كتاب " ، ولم أدري أن هناك حبًا أخر في قلبها فظنت أن الرسالة من قلبها الأخر الذي هو واحد من أعز اصدقائي الذي لم يتوانى عن التصريح بمشاعره تجاهها علنا دون إخفاء فظنت أنها عربون حب أولي من أول عشيق لها في مقاعد الدراسة ، ولم تدري أنها من قلب أبصر النور في ليلة مطيرة في شتاء قارس في منتصف تسعينيات القرن الماضي ، لربما أجبرت قلبي على نسيان تلك الأيام التي وقفت فيها بين أغر في عالم الحب وبين متمسك بميراث القبيلة لحب تقليدي لايعدو كونه أختيار مسبق لك لحياة لادخل لصاحب الاختيار فيها بعيشها ، أنتظرت رداً على رسالتي ولكن عيناي أبيضت انتظارًا من شاشة هاتفي المهشمة ، أدركت بعدها أنني مهدت الطريق لصديقي ليدخل قلبًا تخيلت يومًا أنني سأدخله حاملًا معي شعلة الوفاء . 

أقف اليوم بعد سنة من تلك العواطف متناسيًا أني وقعت في حبها وهي التي أراها كل يوم أما ناظريّ تمشي مع اعز أصدقائي الذي لربما لم يعلم أن رسالتي المليئة بتعبيرات موغلة في الحب من أعماق لغة الضاد لربما كانت سببًا في جنونها عليه الذي أراه امام عيناي الصغيرتان ، نعم أعترف بخطئي ولكن ذاك خجلي الذي ما أنفّك يتبعني كظلي ، سيأتي اليوم الذي أقول له كفى بمقامي بين جنابيك غربة ، لربما لم يجد قلبي حبا بعد ولكن من دخل له خلسة ترك شيء بالداخل علامة وجود أبت أن تضمحل مع مرور الأيام ، لست نادمًا على تجربة شعور كهذا ولكنه كان درسًا في ابجديات الحياة فأن أحببت يومًا ياعزيزي فبادر بدون تأخير وإن كرهت فسّرح بإحسان ولاتقف بين البين فهناك يقف 99% من شباب اليوم أو بالأحرى من مراهقي اليوم . 

كل عام وأنتم لبعض وذاك البعيد لي .       

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق