silly pen

silly pen

بتاريخ نشرت

 عادت لتشعر بالرّاحة بعد أعوام من الصراع النفسي , بينما الحلقة الذهبية للشمس تغيب عن الانظار ,ارتدت ثيابا من الطراز القديم,لم تعد ترهب نظرة الناس لها ,ولم تعد تخاف ان كانت ملابسها تبدو رثة او جديدة,فالمهم هو شعورها بالراحة وهي ترتدي هذه الملابس,ذات اللون البني العريق والحذاء الاسود القديم ونظاراتها المدورة القديمة,لم تغيرهما منذ أعوام كثيرة ,
زجاج النظر مخدوش قليلا ,هاذ ما ولد الشعور بالانزعاج لكنه لم يعقها  كثيرا وسرعان ما اعتادت على هاذ الامر.
خرجت لتعبر الزقاق الضيق في الحي , وانطلقت في عجل لتعبر المنعطف المؤدي للشارع الكبير,ثم بدأت خطواتها في التباطؤ عندما اندمجت مع المنظر,لقد كان الجو باردا و الآثار التي خلفها المطر بعد انهماره قبل ساعة من الان تبدو مريحة للأعصاب ,خصوصا بعد ثلاثة اشهر من العناء الدراسي ,الذي استنزف لها طاقتها وتركيزها ووقتها ايضا ,لكنها شعرت بالراحة حينما رأت ثمار تعبها تنبت وهي تجيب بسرعة فائقة في الامتحانات.
أضواء الشارع دائما ما تثير العاطفة بداخلها ,الراحة العظيمة التي لم تزرها منذ وقت طويل لقد جعلتها تشتاق اليها حقا.
هاهي ذي شجرة التوت التي اكتشفتها العام الماضي ,كبيرة جدا , كما ان شكلها جميل جدا ,المرور من تحت الاشجار لهو امر رائع بالنسبة لها ,خصوصا و انها تشعر بالأشجار وهي تتحرك فوقها وهي تحدق بأغصانها المتمايلة المثخنة بالأوراق الخضراء.
لم تحبين التحديق بالأحذية ؟ تبدين كالفقراء المحرومين الذين ينتظرون بفارغ الصبر الحصول على حذاء لمحوه صدفة على زجاج العرض ,لكنك حقا لا تهتمين بالأحذية كثيرا ,بينما اجدكِ تحدقين فيهم بأعين المعجب وكأنك لم تري من قبل احذية كهذه رغم انتشارها في جميع الأرجاء.


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق