silly pen

silly pen

بتاريخ نشرت

قصة ادم عليه السلام: "1"
يحكى ان الجن سكنت الارض قبل بني ادم بعدة سنوات,كما انهم سفكوا من الدماء ما سفكوا , فبعث اللّه تعالى ملائكته لتنهي طغيانهم العظيم ,فقتلوا ونفوا الى جزائر البحار .
وجدت الملائكة ابليسا تقيا لم يفعل ما فعله اسلافه ,فما وجدوا الا ان يأخذوه معهم الى الرحمن ليقضي امره , فأصبح ابليسا الملقب ب"عزازيل" حارسا من حراس الجنان ,وقد كان ممن ملكوا الاجنحة الاربع ,وكان عابدا طائعا لربه تعالى
لكنه وكما عرف من الجن جميعا انهم ممن تكبروا وعلوا على باقي خلق الرحمن ,ولم يكن عزازيل استثناءا بدا.
ذات يوم تقدم اللّه قائلا لملائكته  :
- اني جاعل في الارض خليفة
فتعجبت الملائكة من هكذا امر ,فلم يجدوا الا ان يخاطبوه متسائلين :
- اتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ؟
فقال اللّه :
-اني اعلم ما لاتعلمون.
وهكذا خلق ادم من طين ثم قال له كن فكان, وعلمه سبحانه الاسماء كلها ,من جماد ونبات وحياة.
ثم عرضه سبحانه على الملائكة ان انبئوني بأسماء بضع من خلقه ان كنتم اعلم مني في امور الغيب والخلق
فلم تجد الملائكة الا قولها في احترام ووقار:
-سبحانك لا علم لا الا ما علمتنا
ثم اشار لادم لينبئهم بالاسماء التي عجزت الملائكة عن معرفتها.
وبعد انتهائه خاطب سبحانه ملائكته ان قال:
ألم اقل لكم اني اعلم غيب السموات والارض؟ واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون.
امر الله تعالى ملائكته ان اسجدي لادم ,فلم تكن الملائكة عصية للرحمن وسجدت دون ممطالة , ولكن
ابليس ابى السجود ,فخاطبه الله تعالى الا تسجد؟ فقال ابليس مستنكرا حاسدا:
-كيف اسجد لمن خلقت طينا ؟ اني افضل منه خلاقا وتفضيلا ,فلقد خلقتني من نار وخلقته من طين
ما غاب عن ابليس ان الطين افضل من النار مادة , فان النار سريعة الالتهاب والهياج ,عكس الطين الذي يتشكل ويبقى على هيئته
فمنهم من يقول ان الله مسخه شيطانا بعدما كان من ذوي الاجنحة الاربع , ولكن ماهي الحقيقة الثابتة ان الله جل جلاله طرده من جنته.
فلقد توعد ابليس الله ان ان تركتني الى يوم القيامة لاغوين هاذا الذي امرتني ان اسجد له الا قليلا
فخاطبه سبحانه وتعالى:
- ان لك النار يوم يبعثون انت ومن معك الا عبادي الصالحين ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا.
وهكذا بعدما طرد ابليس من الجنة دخل اليها ادم , فكان وحيدا يتمشى في ارجائها ليس له من يأوي اليه وليس له من يخاطبه ويقضي وقته معه ,فلم يجد الا ان نام.
وحين استيقظ وجد عند رأسه شبيهة له في الخلق فسألها:
 -من انتَ ؟! , فقالت له:
 - انني امراة , فقال لها:
 -ومما خلقت ؟, فقالت:
- لقد خلقت من ضلعك يا ادم
فنظرت الملائكة لادم ان يسميها مما علمه الله تعالى فقال لهم جميعا:
اسمها حواء, فسئلت الملائكة:  لما حواء
فاجاب ادم:
- لانها حية خلقت من شيء حي.
ومضت مائة عام على ادم في الجنة , ومن الناس من يقول بل عاش ادم في الجنة لحوالي ستين سنة
المشكلة التي تجادل عنها الناس في ما ان كانت الجنة التي سكن فيها ادم الجنة التي وعد الله بها عباده الابرار ؟ ام مثيلة لها في الخلق كي يمتحن الله ادم ؟ ام انها جنة في الارض لكنها في منطقة اعلى كثيرا و بها خير الارض جميعا؟ .
ذات يوم , خاطب سبحانه ادم وحواء امرا:
- الاّ تقربا هذه الشجرة فتكونا من الخاسرين.
كان امرا حاسما من اللّه ان امرهما بعدم لمس الشجرة تحت اي ظرف كان , فمالذي كان سينقصهما وهما في الجنة على اية حال.
وجد ابليس ثغرة سمحت له بتنفيذ ما قاله لسبحانه فان الشيطان يجري في بني ادم مرجى الدم
فمن الناس من قال ان ابليس غواهما وهو مار بالجنة, ومن قال بل غواهما تحت الجنة ومنهم من اضاف قائلا انه غواهما عند باب الجنة.
خاطب ابليس ادم في مكر:
هل ادلك على شجرة الخلد فيها كنز لا يفنى ؟ ,ثم اضاف في خبث الشياطين:
بل اللّه امرك بعدم لمسها لانك ستصبح ملكا خالدا .
من الناس من قالت ان حواء سبقت ادم في الاكل من ثمار الشجرة وان حية قامت بدلها على مكانها , ثم لحقها ادم
ومن الناس من قالت ان عزازيل اغوى ادم فأكل هو وزوجه في ان واحد.
فما ان تناولا من الشجرة ذات الثمار الاحلى من العسل و الاطرى من الزبد , حتى بدأى يخصفان عليهما من ورق الجنة بعد انكشاف عورتهما خجلا واستحيائا مما فعلا.
جزع ادم جدا عندما بدت له عورته وحاول اللذوذ بالفرار , حتى ان امسكت شجرة شعره بقوة وعلّقته ,فجاء سبحانه يخاطبه:
-يا ادم افرار مني ؟ فرد عليه ادم في ندم ومذلة:
بل استحياء منك يا الله والله استحياء.
فجمع الله الخلق جميعا , ومن الناس من يقول ان الحية كانت من بينهم
وقال في حسم وقرار لا يرد:
اهبطوا منها جميعا ,اهبط يا ادم انت وزوجك من الجنة الى الارض , ولك فيها مستقر ومتاع الى حين , وان بعضكم لبعض عدو.
ثم امر الله تعالى ملكين من ملائكته بأخذ ادم وحواء من  الجنة الى الارض , فنزع جبريل التاج من رأسه وحل ميكائيل الاكليل من جبينه وتعلق به غصن فظن ادم انه عوجل في العقوبة فما لبث الا ان نكس رأسه قائلا:
- العفو...,العفو!
فقال تعالى:
- افرار مني يا ادم ؟
فقال ادم في مذلة :
-بل استحياء منك يا سيدي... .
وهكذا , اُهبط ادم ومن معه من الجنة الى ارض الشقاء والكفاح وبيده قبضة من شجر الجنة , وما ان نزل في الهند حتى نشرها فيها
ونبتت شجرة الطيب هناك.
ويقال ان حواء نزلت في جدة وابليس في دستميان ويقال ان الحية نزلت ايضا في اصبهان.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق