silly pen

silly pen

بتاريخ نشرت

" عندما دخلت المسيحية لرومانيا لم تصبح رومانيا مسيحية بل اصبحت المسيحية رومانية "

يالها من عبارة ممتازة نستهل بها حديثنا الحافل.

يحكي سفر دانيال "وهو سفر يؤمن به المسيحيون واليهود على حد سواء" رؤية من رؤى دانيال...اذ انه رأى اربعة وحوش ضخام, كان الرابع منهم هائل الحجم , ثم قام فسحق الاخرين, وكان له عشرة قرون,ثم ظهر له قرن صغير قام واقتلع ثلاثة قرون من امامه, كما ان هاذا القرن له فم ويتكلم بأمور خطيرة, فزع دانيال كثيرا. فما لبث ان ذهب الى أحد الواقفين في المنام ليطلب منه ان يشرح فخاطبه قائلا :

- ان الوحوش الاربعة الضخام هي ممالك في الارض, واخرهم ذا الشكل المهيب له عشرة قرون , وهته القرون هي الملوك التي حكمت فيه , اما عن القرن الصغير فهو اخر ملك فيهم , له حكم متخلف تماما عنهم, كما انه ينطق بكلام خطير ضد الرب ويزعم انه قد غير من المواقيت والايام والسنن والاعياد , كما وانه يبلي القديسيين, وان القرون الثلاثة التي اقتلعت من امامه هم ثلاثة ملوك اذلهم امامه واستمرت مدة حكمه لزمن وازمنة ونصف الزمان.

هاذا ما وضحه النص صريحا, أما الاهم من ما وضحه النص.... هو ما معناه!.

ان الوحوش الاربعة كما وضحه النص هي مماليك في الارض .. لم يختلف المفسرون في تفسيرها اذ انها :

المملكة البابلية

المملكة الفارسية

المملكة اليونانية

والمملكة الرومانية... ولا شك ان المملكة الرومانية هي الوحش الرابع المذكور ذا الحجم المهول والقرون المثيرة للاهتمام التي ذكرت على انها ملوك حكمت في المملكة الرومانية, اما عن الملوك العشرة فهم ابتداءا من نيرون الى اقلديانوس..., سيتبادر في ذهنك سؤال يا صديقي  ,"أولم يحكم الرومان اكثر من عشر ملوك؟" وها أنا ذا اشرح لك الامر أكثر:
 اختلف المفسرون والمأرخون في ماهية ذكر عشر ملوك فقط.. ولكن الاقرب للمنطق هو أن الملوك  العشرة هم الذين حكموا بيت المقدس بعد المسيح عليه سلام.

هؤلاء الملوك قاموا بقمع واضطهاد المسحيين بشكل مريع, اذ انهم كانو رافضين تماما لفكرة الوجود المسيحي سواءا الموحدين او المثلثيين, الوثنية في نظرهم هي دينهم الرسمي , هؤلاء هم الملوك العشر.

  ظهر من بعدهم ملك , الا وهو المشار اليه بالقرن الصغير... تعاقد مع المسحيين وانهى الاضطهاد ضد المسحيين المثلثيين, الفرق واضح تماما , فبعد اضطهاد المسحيين على حد سواء, قام وسامح المسحيين المثلثيين ,فقد عقد مؤتمر ميلان الذي نص على توقيف الاضطهاد ضد المسحيين , هاذا ما ميزه عن باقي الملوك وجعل له مكانة رفيعة في قلوب المسحيين, فقد كان مختلقا عن سابقيه في حرية ممارسة المذهب المسيحي ولم يقمع او يضطهد ايا من المسيحيين.
كانت المملكة الرومانية عادة تُحكم من قبل ملك واحد , ولكن ولاول مرة في عهد هاذا القرن الصغير, حكم اربعة ملوك, كل منهم يحكم منطقة معينة , فما لبث الا ان قرر اقتلاعهم تماما كما رأى دانيال في رؤياه, فقد تحالف مع احد الملوك وزوجه اخته "قسطنطينة"
ولكنه غدر به وقتله, وقتل ابن اخته الذي لم يبلغ من العمر احدى عشر سنة حتى ! كما وانه اقتلع الاثنين الاخرين عن بكرة ابيهم, ووصل به جنون التحكم والمُلك لقتل ابنه...,كانت حقبة حكمه ملطخة بدماء جنون الحكم الابدي, "قسطنطين" الملك الوثني عابد الشمس والمقدس لها, لم يُعمد حتى اخر لحظات حياته وهو على فراش الموت...تخيل معي , شخصا يعتبر نفسه مسيحيا وهو لم يعمد من الاساس.
أراد الدمج بين المسيحية والوثنية , ذلك ما وجده بدلا من قمع المسيحيين , فلقد اراد الوصول الى قلبوهم بطريقة او بأخرى لينال الحكم والرضى التام من قبل شعبه , ثم هاهو يقوم بمجمع ليصوت على الوهية المسيح,مجمع نقية الاول,...فقد اختلف كلا من "الكسندروس" و"اريوس" على طبيعته, لقد اعتقد اريوس ان المسيح له طبيعية بشرية كباقي خلق الرب, عكس الكسندروس الذي اراد اثبات وجهة نظره على ان المسيح له طبيعية الاهية غير البشر ,فانتهى التصويت بفوز الكسندورس وكذا فوز الوهية المسيح , وانه اله مع الله
مدعاة للسخرية...ملك وثني يقوم ويصوت بين الناس  على دينهم , وبطيبعة الامر لن يختار الا ماهو قريب لهواه .... الوهية المسيح مع الله.
لم ينته الامر هنا , بل امر قسطنطين بحرق كل كتب اريوس, وتطبيق عقوبة صارمة لكل شخص له ولو شيء صغير من اعمال اريوس.
وهكذا اصبحت المسيحية وثنية بشكل رسمي...المثلثيين و الوهية المسيح هم من فازوا في اخر الامر , كما ان قسطنطين قام بأمر يدعو للعجب حقا , اذ انه طبع على عملاته حروف اسم المسيح , وفي الوجه الثاني صورة الشمس وحروف كلمة "اله الشمس الذي لا يقهر" .لقد كان يصنع تماثيل لاله الشمس ويعبده, ويذهب ويوهم الناس على انه مسيحي مخلص لدينه, واحتفظ بلقبين , العابد الوثني المخلص, والمسيحي المخلص ايضا ... ياللعجب حقا. غير من الايام ايضا , فلقد غير من يوم السبت الذي كان يوم الراحة للمسيحيين, وجعل منه راحة في الاحد, غير من يوم السبت الى الاحد..,لقد قلب المسيحية رأسا على عقب.
وبعد فترة حكمه التي دامت ثلاثة سنين وخمسين ..., قد تتسائل يا صديقي عن الخطأ الذي ورد في نص الانجيل , ليس من التحريف,
لان الانجيل به بعض من المصداقية ولم يمسسه التحريف كليا , اما بالنسبة عن ما ذكره الانجيل فقد ذكر انه ثلاث سنين ونصف "زمن وأزمنة ونصف الزمان" هكذا..., فلقد تبنأ الانجيل بذلك بالتقريب , وعموما ليس هو فقط بل جميع الكتب التاريخية تقريبا, دائما ما يكون التنبؤ على وجه التقريب وليس الدقة.
ومن ثم استعاد المسلمون اورشليم بعد حكم قسطنطين لها.
(في رأيك..هل ترى الامر مثيرا للاهتمام ؟)

التعليقات

  • محب روفائيل

    مقال شيق، به معلومات جديدة لابد ان ابحث عن مصداقيتها، لكن الكثير مما ورد فيه حقيقي، رغم عدم خلوه من الأخطاء.
    0

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق