silly pen

silly pen

بتاريخ نشرت

حرب طروادة "a mythology of troy's war"

لنعد بك أيها القارىء الى أواخر العصر البرونزي في حقبة الحضارة اليونانية, لنحكي لك واحدة من أكثر الاساطير التي شدت انتباه مخرجي السنما والقراىء على مر الزمان.
قرر اله البحر "بوسيدون" واله الشعر والفنون "بولو" بناء مملكة على الارض, بعد بنائها قررا تسميتها مملكة "طروادة".
حلمت  احدى ملكات طروادة في احدى الليالي انها تضع مولودا , لكنه لم يكن آدميا.. بل كان شعلة نارية لفحتها وأيقظتها من نوما العميق, اضطربت الملكة.., وفي صباح اليوم التالي اخبرت زوجها الملك"بريام" بما رأته فلجأ الى تفسير هاذا الحلم الى أحد العرافة, ليخبرهم ان هاذا المولود سيكون المسبب الاعظم لاحدى الحروب الدامية للملكة الطروادية, فارتعد الملك بريام كثيرا وقرر قتله بارساله لاحد الرعاة كي يتدبر امره وينهيه. لم يتجرأ الراعي"أغريوس" على قتله بسبب رحمته وعاطفته الجياشة, ففكر مليا في الامر, وقرر تركه في احدى اماكن الغابة ليموت جوعا.
وفي احدى الايام شعر الراعي بنوع من القلق فقرر  القاء نظرة على الرضيع الصغير, ثم اندهش عندما رآه حيا يرزق تحت رعاية احدى الدببة البرية يرضع منها ويحتمي تحتها ليقرر فيما بعد تربيته ذلك لانه شعر انها رسالة الاهية تنبه بعدم قتل هاذا الرضيع.
وهكذا نشأ "باريس" تحت رعاية الراعي, ولم يكن له أدنى فكرة عن ماهية حقيقته..أمير مملكة طروادة.
في هذه الأثناء في السماوات العلى , قرر كبير الآلهة "زيوس" اله الرعد التقليل من الكثافة الكبيرة في الأرض , ففكر في طريقة لانهاء المعضلة , فنادى على جميع الالهة , وقال
- سأرمي هذه التفاحة وكما تلاحظون أيها الملىء أني كتبت فيها "للأجمل" ومن تظفر بهذه التفاحة ستكون أجمل الهة في هذه السماوات.
كان كلام زيوس موجها للألهة الاناث, فما لبث السكون الا ان انقلب الى حالة من الهرج والمرج بعد احتدام النزاع بين زوجة كبير الألهة "هيرا" والهة الحروب "أثينا" والهة الفتن "أفروديت" على هذه التفاحة , ثم أوقف زيوس قتالهن
- فلتهدئن,فلقد وجدت طريقة افضل لتظفر احداكن على هذه التفاحة بالعدل
ثم اضاف
سأرسلكن الى احد سكان الارض ومهمتكن اغرائه ومن تفوز باعترافه ستظفر بهذه التفاحة.
شدت الالهة رحالهن متوجهات الى باريس الامير على أمل اغرائه والفوز بالتفاحة.
وفي هذه الاثناء اقتربت ملكة المملكة اليونانية من النافذة تطل على احدى الاشجار..كانت في غاية الحسن والجمال, فقد فتنت ملك المملكة الرومانية "منيلاوس" وجعلته مولعا بها وبحبها فتزوجها, الا انها لم تكن تحبه على الاطلاق.
شعر باريس في احدى تجوالاته باقتراب كيان من جسمه, لكنه لم يستطع تفسير ذلك, حتى سمع صوتا يخاطبه
اعترف....اعترف بجمالي ....وسوف اهبك الحكم الابدي...,فزع باريس فخاطب الصوت محاولا ايضاح هيبته
- من انت؟؟... فظهر هاذا الكيان متجسدا في أحسن صوره قائلا
- لا تخف, أريد منك فقط ان تعترف بجمالي.. وفي المقابل سأهبك الحكم الابدي.. أعدك
انسحر باريس بجمال هيرا لبضع من الوقت لكنه أفاق ثم رفض وذهب في حال سبيله.. فأخفقت محاولتها.
ثم حاولت اثينا اغرائه هي الاخرى , فظهرت دون مقدمات امامه في حين غرة لينفزع المسكين... وأشارت اليه بسبابتها وخاطبته في نبرة حازمة عاقدة حاجبيها
- اعترف بجمالي ... وسأجعلك منتصرا في أي حرب تدخلها, ستكون ذا قوة واسم على شعب طروادة , ثق بي,
لم يبدي باريس علامات الانعجاب, بل ارتسمت تعابير الدهشة على وجهه بدل ذلك, فتذكرت أثينا انها في مهمة اغراء وليست في حرب يفوز احد فيها على الاخر , فحاولت اغرائه , لكنها فشلت هي الاخرى وذهب باريس في حال سبيله.
ثم ظهرت افروديت ..الهة الحب والجمال , فاتنة الرجال وساحرتهم, لم ولن تفوز اي أنثى امامها في الحسن والاغراء والجمال
ظرهت في أبهى حلة لها.. كاشفة عن جسدها,مستخدمة اساليبها الاغرائية ,ذلك لانها خبيرة في تلك الامور, ثم خاطبت باريس في نبرة هادئة , وبنظرات مثيرة محملقة في وجهه الذي يحاول اخفاء اثارته
- اعترف بجمالي ...اعترف بما تراه الان, وسأجعل لك نصيبا افضل مني .. سأزوجك واحدة من أجمل نساء العالم ان لم تكن اجملهن على الاطلاق.
افتتن باريس امامها لحد الجنون.. فلم يستطع رفض طلبها ووافق, ثم قال
- اعترف , بل انني اقر على انك جميلة جدا, جميلة عن قريناتك الاتي سبقنك الي.
فرحت افروديت كثيرا , وعادت الى السماوات, عادت الى زيوس لتأخذ التفاحة, لتكون أجمل الهة بين الآلهة على الاطلاق.
ثم دبرت أفروديت لباريس كي يعود الى قصره, ويكون أميرا مجددا, ولاحت اليه مجددا في أحلامه لتدله على مكان زوجة منيلاوس.
ذهب باريس الى "هيلين" في الليل , وحاول جذب انتباهها , في حين أن نبضات قلبها كانت في تسارع , وعرفت "هيلين" في تلك اللحظة ان حبها الحقيقي لم يكن منيلاوس بل كان باريس.
فاقترح عليها ان ترافقه الى قصره , الطروادة, فوافقت...يال افرواديت الماكرة, انها حقا تجيد عملها في الحب والاغراء.
وفي صباح اليوم التالي استيقظ منيلاوس على فاجعة اختفاء زوجته, ليقوم بتحقيقات واجراءات ويأمر جنوده بالبحث عنها...ثم يكتشف شيئا هز كيانه هزا... لقد أُخذت زوجته الى طروادة! غضب منيلاوس كثيرا وأرسل برسالة يدعو فيها الملك بريام باعادة هيلين سليمة معافاة, الا انه رفض رفضا تاما, فأعلن منيلاوس بذلك الحرب على الطروادة.
انطلق منيلاوس مع جشيه لقتال الطرواديين واستعاد حب حياته, الا انه فوجىء بالحصن المنيع الذي اتقن صنعه بولو وبوسيدون..فبقى في حصارها لما يقارب عشرة سنين ... وعندما دامت الحرب وكثر فيها الضحايا والجوع والفساد..لجأ منيلاوس لاستخدام الحيلة..ففكر مليا بالأمر.. فكر وفكر وفكر ,ثم أتته فكرته وكأنها من الوحي "حصان طروادة".
امر منيلاوس جشيه ببناء حصان خشبي ضخم بعيدا عن مرأى الناس, ليكون بذلك أكبر طعم يبعتله الطرواديون.. ثم أمر مجموعة من جنوده بالاختباء فيه , وهيئهم بالعدة الحربية, وذهب ليعلن استسلامه , ولاقل لك عزيزي القارىء ان انهزامه هاذا لم يكن الا مكرا كبيرا منه
ثم أوهم بريام انه سيهديه كنزا عظيما كجزية له داخل حصان طروادة الخشبي, ومع خلو ارض المعركة من الجنود, لم يجد بريام الا ان يبتلع الطعم ويوافق على جزية منيلاوس.
وفي الليل بعدما دخل الحصان اليوناني طروادة , وعم السكون داخل المدينة, خرج الجنود ليقتلوا أهاليها, ثم ليقتلوا الملك بريام في عقر داره مع زوجته , ويأخذوا هيلين بعد مواقومتها اياهم , فلقد أحبت باريس كثيرا , الا ان باريس تم قتله, يعرف بذلك انه ارتكب خطأ جسيما بالزواج منها.
ملحمة الألياذة على يد العظيم "هوميروس"
 في رأيك هل تظن ان قصة حصان طروادة حقيقية وأضاف عليها هوميروس بعضا من دراما الآلهة؟ ام أنها خيالية في اي من حالاتها؟

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق