silly pen

silly pen

بتاريخ نشرت

اللعنة عليك الى يوم الدين

-ايها المعتوه كيف لك ان تكتب عني مقالا صحفيا تصف فيه عيوبي من اولها الى أخمس اصابعها؟!

قال صديقي ريان وهو ينفث اللهب من فمه, كادت عيناه تخرج من محجرهما وهو ينطق بهذه الكلمات , ليتك رأيته وهو يضرب الارض بقدمه تارة , وتارة يحاول شد شعر رأسه , هياجه جعلني اشعر انني في حلبة مصارعة ينتظر خصمي اشارة الحكم كي يحطم فكي الى جزئين.
- هل فعلا ما قاله راشد عنك صبيحة هاذا اليوم حقيقي يا ريان ؟
وكيف لا يكون وقد وجدت مقالا صحفيا في جريدة الغد, ليست من عاداتي شراء الجرائد..ولعله علم بذلك ,هاذا ما جعله يكتب وملؤه طمئنينة وسعادة, الا ان شيئا دفعني لشرائها, ليست تلك الفتاة الاوروبية ذات الجمال الصارخ التي ألحت علي شراء الجريدة, وكأنها كانت على يقين تام بما كان مكتوبا فيها وان لم تجد قراءة العربية كما يجب, بل لانني رأيته منهمكا في كتابته ذات يوم , وقد ظننت انه يعمل على احدى رواياته البائسة, التي في وجهة نظري اجدها مقبولة نوعا ما, وان كان فيها بعض من الابتذال, لكنه كتب عني طرفة سخيفة وقد استخدم اسمي فيها, ما جعلني استحي واشعر بالخجل الشديد على نفسي , هو طلب تلك الفتاة ترجمة ما كتب, بعدما وجدت صورته على غلاف الجريدة وقد اعجبتْ بمظهره وهو يرتدي تلك البذلة الرسمية مع ربطة العنق التي تظهره غنيا, لا احد يعلم سواي انه لا يغسل ثيابه بمفرده حتى, ولا يستطيع النوم اذا ما كان الرعد يهاجم السماء في ليلة ممطرة.
- هل تريد مني ان استبدل اسمك في المرة القادمة باسم حبيبتك يا ريان؟
-أي نوع من الاصدقاء انت يا راشد؟!
لست اهتم حقا اذا ما استخدم اسم هيلين في طرفاته, كما وانني لا اهتم لها كثيرا, كل ما في الامر انها تحب صحبتي, واني لولا جمالها لما وافقت الحديث معها ذلك اليوم, لا اهتم لها حقا, راشد يعلم ذلك جيدا, لكنه رغم ذلك يستمر في تسميتها بحبيبتي
لو كنت من هؤلاء الذين يعشقون المظاهر, لكنت تزوجتها في حين غرة, الا ان شخصيتها واهتماماتها لم تنل اعجابي بالقدر الكافي, "منال" افضل من هلين بكثير, وان كانت هيلين تفوق منال في الجمال اضعاف, لكنني اعشق تلك المجنونة.
-ريان...ريان..
- مالذي تريده مني هذه المرة, الا يكفي ان لعابي يسيل على المخدة من شدة تعبي, ام انك تريد ان اكتب لافتة تمنع اي شخص من ايقاظي تحت اي ظرف كان؟
-.. لا..كل ما في الامر انني...
 فتحت عيني المغمضتان بعد عناء, وصفعت وجهي صفعة خفيفة كي استفيق, لأجد ملامح راشد قد استحالت الى ملامح خجل تعلوها بعض من آثار النوم , ثم قال بنبرة هادئة اشبه بالهمس:
-لقد تبولت على سريري, ولا أعرف السبب, اقسم اني لم أحلم بكرسي المرحاض هذه المرحلة.
عجيب امر راشد, فرغم عمره الذي سيتجاوز الثانية والعشرين بعد شهر من الان, الا ان بعضا من تصرفاته طفولية بشكل يدعو للريبة
لكنني لا ألومه, لانه لم يعش طفولته كما يجب, وقد قرأت عن بعض من هذه الحالات في مجلة طبية تفيد بأن الاشخاص الذين عانوا من طفولة سيئة, الا وان بعضا من تصرفات الاطفال قد تلحقهم حتى أعوام مبكرة
اردفت قولي له بلا اكتراث, وان كنت فعلا اشعر ببعض التعاطف اتجاهه, تبا لقلبي السخيف:
- عد للنوم, اوكتب مقالا صحفيا غدا تتحدث فيه عن فعلتك الطفولية هذه.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق