سقطت, فرسمت لوحة لا تضاهيها لوحة

سقطت, فرسمت لوحة لا تضاهيها لوحة

silly pen

silly pen

بتاريخ نشرت

من قام باسقاط الحبر على الورقة؟
كسر  انغماسي بالدراسة أثار الحبر التي سقطت على ورقتي ناصعة البياض,لتترك حينها بقعة سوداء انتشرت اطرافها رويدا رويدا لتصنع كائنا اشبه بخماسي الأطراف و تتستيقظ بذلك غريزة الرسام النائمة بداخلي منذ بضعة أشهر وتمسك بباقي أقلام الحبر رامية اياها على نفس الورقة, فتصنع بذلك لوحة لم أفهمها , لكنني شعرت بها, شعرت بهيبتها عندما ربطها عقلي الباطن ببديع خلق الكون,
من الذي استيقظت غريزة الفنان الأعظم بداخله ,ليبتكر بأقلامه لوحة فريدة من نوعها كتلك التي نعيش فيها, وهل كانت أدواته كافية لصناعة لوحة كبيرة كتلك,  وجب تقدير هاذا الفنان دون سواه , أعتقد ان نقطة الانطلاق في غالب الأحيان ليست سوى مجرد فكرة تخطر على البال, فمنا من ينفذها ومنا من ينساها ,قلما من ينفذها ويتمسك بحرارتها المريرة في قبضة يد محكمة.
ما السبب وراء خلقنا, وكيف تم ذلك, ولماذا كائن مكتف ذاتيا قوي ذا سيط غليظ, ذو عزة جبار قدير ,يتفنن في صناعة اشياء ضعيفة الخلقة؟
سأل أدم ربه عندما رأى ذريته امام عينيه, لماذا جعلت من ابنائي الابرص والاقرع والاعمى؟ ذو العزة بجواب لخص معضلة الخير والشر "لتشكرني يا أدم", "وما خلقت الانس والجن الا ليعبدون", في جلسة اسرية قالت اختي "يجب على الرجل ان يذوق طعم المرارة ألفا ليحس بنعمة الفرج أبدا" ألهاذا خلقتنا يا رب, صنعت بيديك كائنات ذات عقل غير محسوس فريد, بذلك تشقى , وتذوق طعم الرفاهية الابدية بين يديك.
"الرحمن على العرش استوى", كان بامكانه الاكتفاء بالملائكة, خلق فريد نوراني قوي, يقال ان جبريل عليه السلام  ببسطة جناح قادر على ابادة البشرية جمعا,لا تعصي الله, مخلصة ,كل موكل بعمله ,"قدوس قدوس قدوس" تلك الكلمات التي لن تفارق ألسنة الملائكة ,"التسبيح".
بشهوة حيوان لا عقل, لا ثعقل ولا ثفقه شيء, مصيرها التراب ,لكنها كذلك تعبده وتسبحه, مخلوق ما بين البينين, عقل وشهوة !
"زين للناس حب الشهوات" , قتل قابيل هابيلا لشهوة, وسجن شطر الجمال يوسف عليه السلام لشهوة ايضا,"هل كان على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا" مطبات في طريقي بدأت بسقوطي داخل مجرى رحم أمي, لاخرج للحياة, ذكرا كنت ام أنثى, "وليس الذكر كالأنثى" أرى ما يحدث لطمس الفطرة داخل كينونتنا التي أبت في عصرنا الا ان تشوهها بدأ من نعومة الأظافر انتهاءا بالتحولات الجنسية ,مبرراتها, لا تعد مبررات أساسا.
"وفي أنفسكم افلا تبصرون" يدي, بصري الذي أهلكته بشاشات الحاسوب الحراقة, سمعي شمي ذوقي قدرتي على المشي على التفكير على التمييز, "وجعلنا لهم سمعا وابصارا وـفائدة, فما أغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء ان كانوا قوما يجحدون بآيات الله" أجحد بأيات ربي , رب العزة,كيف أعرف ربي, ما تعريف اله عندي؟ أيعقل ان يشوه مفهوم اله عندي بمفهومات سطحية, مكتف ذاتيا , "تعالى الله عما يصفون" (لا وجود لله...) " واتخذوا مع الله اله أخر" يسوع بن الله... العزير هو الله !
الاهي الذي أعرفه, خلقني لأعبده وانا بدون عهده ما استطعت ان أنبس بحرف بشفتاي الضعيفتان,هو الله الذي لا اله الا هو خلقني وانا عبده ,هو الله الذي لولا رحمته التي وسعت عنان السماء ما كان لمخلوق ان يعرف معنى....معنى الرحمة الاهية, هو الذي اذا مرضت يشفين , واذا ضللت يهدين, وهو الذي يجبرني اذا ما انكسر خاطري بين يدي عباده ,"وما قدروا الله حق قدره ولكن كانوا انفسهم يظلمون" صادق الوعد والميثاق, فكيف لي ان أقلل من شأنه سبحانه, عظمتك تضرب جسمي قشعريرة, فما أعظمك يا الّله .

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق