البحر 2 - في الميناء

البحر 2 - في الميناء

خالد نور

خالد نور

استمتاع يشعر بالاستمتاع ، بتاريخ نشرت

تابع للسابق..

دخلت مع ناصر الميناء وقبل كل شىء توجهنا لمطعم في الميناء يسمى RedSea، مطعم ريد-سي مطعم متميز، انه يقع على حافة البحر، عندما تدخل الى آخر الساحة ترى امامك البحر منبسطا، والنسيم من هنا وهناك،،طبعا يمكنك النزول في هذا البحر، ولا توجد حواجز دونه، لكن بما اننا في الميناء فالمياه عميقة جداا هنا،،وهناك قوارب منتشرة هنا وهناك..


طعام هذا المطعم متميز حقا،،طلبنا سمك فجاؤو به حيّاً>@HDa7med حي : تعنى طازج، وليس متحرك..اعنى لست قُرْشااً?)،،ونحن لم ننته من السمك بعد اذ انتهى الأرز المرفق، لذا طلبنا صحن ارز إضافي قصير(القِصَرْ في الطعام : تعنى نصف، اي نصف صحن،،يوجد مثلا شاى قصير، باستا قصيرة إلخ )،،المفاجأة انهم جاؤو به مخلوطا بلبن حامض   سألت ناصر الذي لم يكن نفسه على علم بهذاا فقال "هو احلى مع اللبن " وتابع أكله،،ثم نادى رجل خلفنا "صحن ارز اضافي جاف"،،اي انك لازم تقول جاف حتى لا يخلطوه بلبن    طقوس طعام مجنونة..اليس كذلك؟

مما أعجبي في هذا المطعم السقف النخيلي(!؟)، سقف مثل سقف مسجد الرسول (اذا صحت ظنوني  )،،هنا صورة له :

أيضا في الساحة الأخيرة كان هناك بضع قوارب Parked على الأرض،،ووجدت فيهم القارب السيارة(أسطووورة! لكنى رأيتها،،قارب مدولب، بثلاث Tyres، وحتى أضواء الـ-Stops...يوما ما سأمتلك قارب بتلك المواصفات ههه )..

لم تُصَدّق بعد؟ هنا صورة له

ثم انتهينا وخرجنا..ذهب ناصر لبعض مهماته،،وبما انى طفولي وكثير الحركة ،،جبت الميناء اعلى لأسفل..حتى وقعت في فخ! لقد دخلت مركز عسكري  ..يا الله،،اتصل بي ناصر : "خالد المكان الذى دخلت اليه خطأ "وما كدت اضع الهاتف حتى نادانى شرطي : "تعال تعال"..وذهبت اليهم ثم سلمت عليهم (بادرتهم بالسلام وصافحت الشرطي الذى نادانى ومدنيا بجانبه )،،فسألنى الشرطي "من أنت؟" قلت هرجيساوي بَدَوِيّ لا يعرف شيئا عن هنا..(السخرية من الذات طريقة فعالة للتخلص من سخرية الآخرين لا سيما ان كنت تستحق كمثلي  )،،قال "هذا المكان محظور، وهو قاعدة عسكرية.."ولما لم ينه كلامه قاطعته "نعم! واتصل بي الآن رفيقى يخبرنى بالعودة.."لم يبق للشرطي ما يقول..بعدها خرجت بسلام.  

ملاحظة : لست طفوليا ولكن تلك القاعدة لم تكن مفصولة Saperated من باقي الميناء ولا حتى لائحة حمراء،،تبدوا فقط مكانا عاديا ورائعا وفيها جسر يمر على الماء..إلخ وكانت كأنها مكان عادي لذا دخلتها..  

جسر المركز ( الصورة ملتقطة من حافة البحر من جهة المطعم السابق، كون المطعم والقاعدة متلاصقان)

وحان وقت صلاة الظهر.

صلينا في مسجد في الميناء كنت اظن اننا نصلي الى جهة الشــرق،،لأنى ظننت انه عندما دخلنا الى الميناء انعطفت بنا السيارة، لذا ظننت ان الشمال هو الشرق  (الشك لا يلد اليقين --قاعدة اصولية خالدية)،،ثم قال ناصر انه سينام في المسجد،،اما انا فعدت لعاداتي،،التجول في الأماكن، الإستمتاع بالبحر، بالْكَلُونْ(اسم السمك بالصومالي)..وفور خروجى شاهدت اسراب من الحمام امام المركز الذى كِدت ان أُعتقل فيه(يُطعمون الحيوان ويطردون الإنسان.. ) ظهور الحمام في ثكنات الجيش امر بعيد جداا لكن جنود هذه الثكنة مختلفون..هذه صورة للحمام(لم اقترب ولكن زوووم حتى يظهر الحمام )

ثم عُدت الى البحر من جهة المطعم..هذا المكان كان رائعا..نسيم بارد وأشجار وقوارب إلخ + هناك كَلون كثير صغير وجميل(معظمه أخضر وأسود Striped)  ..ذات مرة حاول ناصر ان يمسك حبة منه، لكن بمجرد اقترابه ابتعدت ولم يعد قادرا على المطاردة،،ورجع بخفي حنين  

التقطت بعض الصور من هناك :

ركّز جيداا في الفيديو لرؤية الكَلُونْات،،



وهذا أنا! اجلس على كرسي قرب البحر :

....ثم صارت الساعة 3:00، توضأت ثم صليت،،ما بعد ذلك العصر كان معظمه عمل،،من مكتب لآخر،،ورقة هنا وورقة هناك،،ثم توجهت مع ناصر الى حظيرة السيارات(نعم حظيرة!!  )..هذا المكان به جميع السيارات التى لم تستكمل بعض اوراقها..اولا بحثنا في جدار عن مفتاح يحمل الرقم 401، بين لوحة من المفاتيح..لم نجدها،،ثم قال ناصر "سنعود للمفتاح، دعنا الآن نجد السيارة"، وانطلقنا لحظيرة السيارات،،قلت له هذا نصفك وهذا نصفي(طبعا اعطيته ذو السيارات الكثيرة ههه  )،،اكملت نصفي ولم أجد شيئا،،ثم جاء الي، وقال انا فقدتها ايضا!!..بعدها اتصل بعامل "الم تُنزلو سيارتى من الـ-Container بعد؟" قال "لا، غدا ان شاء الله"،،ناصر غضب بشدة  على هذا العامل الذي كذب عليه..هذا يعنى ان عليه المكوث للغد..وبما اننا سنمكث للغد لم أهتم للذهاب الى البحر هذا اليوم..  

ذهبنا لمقهى، وطلبت شاي باللوز، اعتذرو لي وقالو "اللوزي يوجد في هرجيسا فقط" لا مشكلة شاي عادي يكفينى..

منذ دخولي الى هذا الجو الحار كان رأسي يؤلمنى، لكنى لم اكترث،،زاد وزاد،،اضطررت لشراء كِنِينْ(اسم القرص بالصومالي)، لذا ذهبت لدكان(في هرجيسا اقراص الصداع تباع في الدكاكين)قلت "لديك كِنِين الرأس؟" "لا" ثم آخر "لا"..قلت له "الا يصاب اهل بربرة بالصداع؟! " فقال "نعم، ولكنهم يذهبون الى الصيدلة  "(إجابة مفحمة..لا مشكلة تابع)،،سألت واحد كان يمشى في الطريق "اين توجد اقرب صيدلية؟" فقال هنا وأشار بيده لمكان بعييد،،اشتريت 2 كِنينْ،،اكلت واحدة وما تزال عندى الثانية.

ثم امضينا باقي المساء في انتظار صفوف طويلة في فرع وزارة النقل..ولم نخلص الا قريبا من المغرب  

هذه صورة من اشجار الوزارة :

وهذه هي الوزارة(الحائط الخارجي قديم جداا يشبه السور )، التقطت الصورة في طريق الإياب:

ثم مكثنا في بعض الأمور الى العشاء.. في أحد الفنادق حجزنا غرفة نوم لشخصين $5 لكل شخص، ثم لصلاة العشاء، ثم للعشاء(وجبة تونا فيش، لم تكن جيدة، كانت مـــــالحة جدااا )

بعدها ببعض الوقت ذهبنا للفندق،،شاهدنا بعض اليوتوبيات، ثم نمنا!!

هذه صورة لسريري(التقطتها في الصباح):-

وهذا مظهر بربرة في الليل(يشبه دبي قليلا!!..امزح):

ثم نــــــــــــــــــ مـــــــــــــــــ ت ـــــــــــــــ،،وعندما استيقظ سأكتب يومية اليوم الثاني

من المقال السابق : صورة لي في طريق الذهاب أنا(الأقرب)وناصر(هذا بعد ان اعطيت ناصر مجلسي لأنه ضجر من مجلسه الضيق) ثم محمد(الجار الطويـــل)

خررر ويسشواا   خرررررر ويسشواا   خررررر شسواا   (كتبت صوت الخرير بلحنه وحرفه!! حاول قرائتها بصوت مرتفع  )

قريبا ان شاء الله اليوم الأخير والأجمل البحر 3 - في البحر

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق