يومية النصف كتاب - أشياء من الأيام الأخيرة

يومية النصف كتاب - أشياء من الأيام الأخيرة

خالد نور

خالد نور

رضا يشعر بالرضا ، بتاريخ نشرت

الدراسة على خان أكاديمي

كلكم سمع بهذا الموقع،،،لم أعرف ماهية حتى أمس.

موقع لدورات مجانية في العلوم والآداب، هدفه توفير تعليم بمستوى عالمي للجميع

بدأت دراسة الفيزياء فيه أمس..كنت قد كتبت أني تأخرت أسبوع عن الدراسة لزائرة ثقيلة.. لملء الفراغ الحاصل بحثت على جوجل،،نقرت على إحدى النتائج بعد تجاوز ويكبيديا وآخرين،، وكانت هذه النتيجة خان أكاديمي.. لم أعرفها ولم تسؤني.

غامرت بمشاهدة أول درس..تجاوزت البدايات وانتقلت للذي كنت أريده،، فعلا شرح رائع.. يشبه الأستاذ مختار قليلا!

ثم فوجئت بالموقع يعد نقاط لي..هل قمت بتسجيل الدخول مسبقا؟! لكني فعلت ذلك بعد أن اكتشفت كم هو رائع، وهدفي إتمام هذا الكورس، ثم لنر ما سيحدث.

أفكر في بداية دورة أخرى في الرياضيات...لكن ليس قبل إتمام الفيزياء، أنا أكثر شخص متشتت حين أكون على الكمبيوتر،، سابقا، قبل 1أو1.5 سنة سجلت في دورة بايثون على رواق. ثم أعلن عن دورة أخرى في مجال آخر أحدثت ضجة كبيرة بالموقع...شاهدت العرض الأولي، وأول درس أو درسين، ثم توقفت للأبد..

كنت أقرأ إيميلاتهم بشوق شديد، ثم صنعوا مجموعة تلغرام خاصة بهم، التحقت معهم. ولا أدري ما حال تلغرامي بعد هذا

أول مشاكلي، أن باقة الإنترنت لدي محدودة،، أستعمل راوتر 4G lte، لذا سرعة الإنترنت لدي عالية أو قل مرضية،، هذا بدأ يكون عاملا سلبيا.. خان أكاديمي وجوجل لا يعرفان أن هذا محدود..لذا تصوّر الصور التى تُحَمل في البحث تكون بأعلى جودة ممكنة،، وخان أكاديمي يحمل الفيديوهات بجودة لا تتصورها.. تخيّل أني حتى لو شاهدتها بـFull Screen فالفيديو لن يفقد شيئا من جودته!  

فيما سبق، كنت أستعمل مع صديقي راوتره الأقل سرعة، لكن غير محدود.. الشركتان مختلفتان،،، واحدة أرخص وأسرع ومحدودة وأخرى أغلى وأبطأ لكن غير محدودة، وأخرى غالية وبطيئة ومحدودة،، حاليا أستخدم الخيار الأول،، راوتر صديقي من الثانية، ولم أر شخصا من الثالثة

حدث عطب لراوتر الصديق.. قالو له لا يصلح.. بقي لي واحدي. ولكن السرعة تجني علي.

هذه الأيام وفي الشهور القليلة السابقة، الإثنان الأولَيان يروجون لـإتصال 4G++(وليس 4G+ الذي صار من القديـــم)، يقولون إنه الطريق إلى الجيل الخامس. لا أريد إتصال أقوى وإنما إشتراك أعلى،،

هذا الشهر الذي يبدأ من اليوم الذي بعد اليوم(شهري الإشتراك إنترنتي يبدأ من 11 الشهر)، أخطط للإشتراك بباقة الطلاب 1.5 جيجا يومياًّ. أنا وشخص آخر فقط نستعمل الراوتر، وإذا لم تتحسن الأمور سأستبدل بهذا الراوتر واحد أبطأ وغير محدود.

بشرى :-(يشعر بالسعادة  )

قلت للأب أحتاج كمبيوتر أفضل،، بسرعة وبدون أي كلام قال أنت فقط اكتب المواصفات، وسآتي به.

أحيانا يستجيب الأب لمطالبي بسرعة لا أتوقعها! بدون أي مراجعات يقول نعم،

سأستبدل بهذا الواحد واحدا أقوى، ربما i5 على الأقل.. لأن تطبيقاتي لم تعد تلك التطبيقات العادية،، حتى تطوير الويب الذي تطوّر حاليا، تستغرق عملية تشغيل سيرفر التطوير لبعض التطبيقات التى تتطلب preCompile عدة دقائق،، وسواء كنت في فرونت إند(ترجمة ويب-باك) أو باك إند(ترجمة بيبل من إي إس 6 إلى إي إس 5).

هذا بالإضافة إلى أن المخطط يقتضي كما قُلتُ يوماً أن أتعلم التصميم الـثلاثي الأبعاد، ومن قبله الثنائي،، أسمع هنا وهناك أن ريندر مشروع واحد تستغرق ساعة إلى نصف ساعة(لمثل كمبيوتري الحالي!)

<<< هنا نهاية اليوم الأول >>>

كما ستَعلم هذه ليست يومية واحدة، بل أيام متعددة.. كتبتها ببرنامج Notepad كنت أصغِّره Minimize حين أعمل في شىء آخر، وأسترجعه حين أواصل الكتابة.. ربما تتطوّر هذه لعادة مجنونة في المستقبل!

قبل قليل(قبل كتابة هذه السطور) أردت أن أعرف كمية ما كتبت، نسخت النصّ وعرّفته كمتغير جافاسكريبت في المتصفح، ثم (' ')Variable.split بين القوسين مسافة، وتغير المتغير لمصفوفة، ثم ببساطة Variable.length والنتيجة التي لم أُصدقها 2,569 (ولكن لك أن تعرف أن هذا باحتساب الفاصلات النقطية بين الفقرات وغيرها من الغير كلمات وبعض الكلمات الآخر).

لذا يمكنك أن تقرأ يوماً منها في الآن، ويوما آخر في يوم آخر،، ولا تواصل عزيزي إذا كُنت تريد أن تقرأها قراءة عابرة وسريعة،، لأنه ليست اليوميات مما يُقرأ سريعاً.. من الآن سأفترض أنك في Break time أو Weekend ولا شىء يطاردك، لذا سأروى لكَ أشياءً كثيرة،، وإستنشق طويلا ثم واصل،،

الحساب :-... (يشعر بالجنون )

اليوم تأخرت عن أول أول حصة لأني نسيت بطاقة الدخول،، تكلمت مع الشرطي بشىء من القساوة، إعتذر بلطف.. بمسؤول آخر بلهجة أشد، إعتذر أيضا،، قالوا نسمح لك في الحصة الثانية.

صليت، ثم عدت في وقت الإستراحة،، شربت الشاي ومعه بعض الأشياء، ثم تقدمت للدخول.

الشرطية التى كانت مصدر بروبليم في السابق، كانت تقف في اليسار والشرطي على اليمين، جئت من اليسار-لم أتعمد ولكن هذا طريقي- قلت لها "إتفقنا مسبقا" قالت ماذا؟ قلت إتفقنا مسبقاً وأنا أواصل مشيي.. قالت على ماذا؟ كنت قد تجاوزت الكنترول حينها، قلت -وأنا متجه لوجهتي- "على أن تطلقيني" ضحكت عليها وتجاوزت.

سألني المعلم الذي لديه جميع هذا اليوم، وهو معلم الحساب "جئت الآن؟" نعم، حبسوني للـID، تفهم الأمر وواصل.

سألنا إذا لدينا كومينت أو إقتراح على طريقة شرحه،، قالوا له بعض الأشياء، وددت لو أن أحدا قال له "تمهّلْ" لأنه يسرع جدا في الشرح، وكتابته أيضا مذهلة.. غالبا كنت أجلس مع من لديه قلب أسد مضاعف، وما زلت أبحث عن هذا الشخص.

الخبر السّارُّ : قال المعلم "مقررنا للحساب يقع في 1500 صفحة، أنا أدرسكم ما يقارب 200 صفحة، ولكن على الطالب أن يطلع على الكل، وسأعطيكموه سوفت"

هذا خبر سارٌّ لي.. ربما أستغني عن خان أكاديمي، والكثير من القراآت الزائدة.. لأن مقررا بهذا الحجم من الصعب أن لا يحتوى على شروح لتساؤلاتي التى دائما يجيب عنها Sal في شرحه.

<<< يوم آخر كما أظن >>>

(يشعر بالسعادة)

الليلة الماضية كان معي أو كنت مع أو كنا معاً أنا وصديق -أكبر مني في العمر-، تكلمنا حول أمور متعددة، فوجئت أن هناك في العالم الحقيقي من يؤمن بهذه الأفكار  ، التى تعجبت حين رأيت في الويب من يؤمن بها  ! تلك الأفكار التى كنت أمازح بها يوماً رأيت من يؤمن بها جديا  ! النقاش كان حول أمور كثيييرة ومثيرة. كانت نظرته تختلف عني في حوالي 95% ووافقني على 5% ووافقته على 10% لأنه كان يدعم كلامه بأدلة واقعية، ملموسة ومن حولي،، لكن كثيرا من استدلالاته كانت نوعا ما خاطئة.. أو لا تصلح للتطبيق على نطاق واسع، وأنا تقبلت الكلام، لأنه صادق بس إستنتاجاته كانت هي الخاطئة بسبب التعميم وبعض المغالطات الصغيرة الأخرى. أيضا لسنا أصدقاء بدرجة تسمح لي بالمعارضة الجافة، أو فرض الرأي أي كنت أجامل بعض الشىء.

مواضيع النقاش وأدلته أثارت تفكيري لأعيد نظرتي لبعض الأشياء المهمة -معظمها مستقبلية-،، سأكتب عنها حين تتاح الفرصة.

************

(يشعر باللامبالاة  )

تغيبت عن الدراسة بسبب صداع  ،، قلت سأذهب رغم المرض، ثم حين بدأت التوضأ تغير رأيي، وقررت أن أنام.

حاليا نسبة حضوري لغيابي حوالي 1 في الـ5!.. هاذا كثير وكلما زاد زاد الضغط علي لأقرأ أكثر وأبحث أكثر.

أنا الآن مثال للطالب الكثير الغياب، الكثير التأخر(هناك تحسن)، الناعس والغير جادّ، حتى بعض المعلين يعتقدون أني المهمل المستقبلي في الفصل! هذه الأفكار ستزول عمّا قريب بإذن الله -تحقيقا لا تعليقا -.

وهذا أيضا خطير على خطط التفوق وتحقيق الإحترام خاصتي في الفصل(وردت التفاصيل في يومية سابقة).

كنت أستعمل حيلا كثيرة لتحسين نظرة المعلمين عني، ككثرة الأسئلة الصعبة، والإجابة عن الأسئلة الصعبة والجلوس في الصفوف الأولى وحلّ التمارين أسرع من جميع الفصل وهكذا.. من بين كل هذه الأشياء كانت الأسئلة أكثر الخطط تحقيقا للنجاح والإهتمام، وأيضا تحسين الرؤية العامة عني.. ما أخافه حاليا أن يؤثر هذا ع الفصل، لأن الفصول التى كنت أدرس فيها كانو يعرفون من أنا، أما هؤلاء لا يعرفون سوى أنني أتأخر كثيرا، ويسألني كل معلم عن سبب غيابي!

حتى من يجلسون جواري كانوا يحسدونني على قدراتي في التلاعب على المعلمين ،، تصوّر طالبا يتكلم كثيرا، وأحيانا يلعب games في الحصة، وربما نام أحيانا، وكثيرا ما يأتي بدون كتب.. ثم مع ذلك هو الـFocus Point بين الطلاب، والمعلم يهتم به، ينظر إليه دائما، ولا يعاقبه على خطئه بل يعذره، ويحترم آرائه *حتى لو هازلاً*،، بعد أول إمتحان مع المعلم يتحقق لي كل هذا وببساطة وتلقائية!

ما عليك فعله هو أن تتفوق في الإمتحان، تري المعلم بعض الإهتمام في بعض الحصص، وتحل التمارين و Assignments وحتى الإمتحانات أسرع من الكلّ، لا بأس لو سبقك واحد أو إثنان -وهذا كان صعبا وقوعه- لأن الإهتمام الذي تجنيه بعدها سيكون كافيا لتلعب في حوالي عشرة حصص تالية! أو حتى أن يراك المعلم كطالب متميز هذا مكسب بحدّ ذاته، لأن المعلم حين يناديك باسمك الثنائي فهذا يعني أنك حققت نجاحا باهرا.

سأحاول بعض هذه الخطط مع المعلمين المهمّين أو من ساءت نظرته عني بسبب الأسباب الغير متعمدة..

****

<<< يومٌ آخر -متيقن>>>(يشعر بالغرابة)

اليوم حين ذهبت إلى مكان الدراسة، أخرجت بطاقتي للشرطي، وقلت له لا تمنعني مجددا فهذه بطاقتي  ، أخذها وقارن بيني وبين صورتي ثم قال: من حقك أن نعرف لك ذلك، ولكن يجب أن تحضرها معك. ثم بعد إستراحة صلاة العصر كان هذا غائبا، وكانت هناك الشرطية قلت لها: هذا هو الكارد.. لا تمنعيني إذا نسيته، قالت كلاما لم أفهمهُ ثم قالت:نعم!... إذا سنمنعك  . هذه الشرطية مصدر بروبليم، أيضا لاحظ أنه لا أحد منهما نسي وجهي، لأن المقابلة كانت قبل يومين، وتغيبت يوماً ثم حضرت اليوم.. لم ينس أحدٌ منهما أني ذلك الواحد الذي نسي يوما بطاقته!

سألت أمي ذات يوم، لماذا لا ينسى الناس صورتي، رغم أنهم ينسون المئات أمثالي؟ أجابت بسرعة بإجابة سرّية/شخصية، الجواب لم يكن سرا عسكريا كما قد تتخيل بل أبسط من ذلك بكثير ولن يكون سرّا في يوم من الأيام،

===========

<<< يومٌ آخر -متأكد >>>

فراسة الأب:-... (يشعر بالفخر  )

ذات يوم قال لي الأب : إحذر من هذا الرجل وسمّاهُ، لأنه يحب الإطلاع على خصوصيات الآخرين.

بقيت النصيحة في ذهني، ثم هاأنذا بعد شهور كثيرة أؤكد لك أن كلام أبي كان صحيحا 100%، أنا الآن متأكد أن هذا الرجل يعمل لجهة إستخباراتية -لم أستطع أن أتنبأ بها- باحتمالية حوالي .6 إلى .7!

بضع خدع وشِراك بسيطة/غير ذات أهمية أوقع هو نفسه فيها أمكنتني من معرفة/تيقن ذلك، ع الجانب الآخر يريد أن يستعملك كأداة ليتجسس بك على غيرك، يسئلك عن هذا وذاك، ويتظاهر بمعرفة الكثير عنهم، ليعرف أكثر.. وبالتأكيد سيستعمل غيرك ليتجسس عليك،، البارحة كاد يخدعني أو قل خدعني إلا أني خدعته بعد ذلك بخدعة أقوى وهدمت ما بناهُ..

ركيزتين أساسيتين فيه :

1. التبلُّد  : ومحاولة الظهور كشخص بليد وغير مهمّ/غير خطير

2. الإنصات   : والإستماع بكلّ ما تقوله بإنصات شديد، وهذا يدفعك تلقائيا إلى الإستمرار في الكلام.

آخر حلّ توصلت إليه، إلزم الصمت مع هؤلاء المتبلدين! لأنهم خطيرون.. ولولا الله ثم نصيحة الأب لتمكّن من الحصول على أشياء كثيرة، تبدوا سطحية ولكن إذا أسيء إستعمالها تتحول لأسرار نووية..

*********

(يشعر بالإستمتاع)

أقرأ حاليا كتابان في الحساب، وأدرس فيزياء ع خان أكاديمي، الكتاب الأول: Calculus Made Easy لمؤلفه Thompson، كتاب يعلمك بطريقة ساخرة جداا وطريفة، إستهل الكتاب بحكمة، وهي أن: What one fool can do, another can  .. يصف نفسه بـ fellow fool، مقدمة الكتاب تجعلك تضحك  ، إعادة تسمية بعض الأشياء ونبذ الـScientific Names ساعدني كثيرا، أيضا يشرح بعض الأشياء التي "لا يعرفها سوى القليل" مثل لماذا الـsecond سُمِّي بـsecond. ثم حين وصلت الـChapter الثالث تحول الكتاب لوحش له قرون  ! الكتاب الثاني : Calculus For Dummies، كتاب ظريف أيضا، وبدون حقوق، أحببت طريقة الشرح الهادئة، المقارنة بين الكتابين كالمقارنة بين معلم الفيزياء ومعلم الحساب،، الأول مرح، نشيط، كثير المزاح، والثاني هادئ، ساكن، ويمزح أحيانا..

أحببت في الكتاب الثاني أنه ليس scan لطبعة قديمة جداا كالكتاب الأول، وأيضا الإستفادة من التقنيات الحديثة مثل الصُّوَر الفيكتور بدلا من الريستور التى دائما تكون قليلة الجودة في الكتب الرقمية..

الآن أستمتع بقراءة الكتاب الثاني فقط، لأن الأول صار وحشاً، لحظة: أحتاج قارئ كتب أكثر تطوُّرا، لدي قارئان أو قل ثلاثة: تطبيق win10 Store اسمه Reader من ميكروسوفت، والقارئ المدمج في كروم، والمدمج في متصفح Edge،، الأول فقط يمتلك خاصية Highlight،، قبل زمان كنت أستخدم قارئ أدوبي Adobe Reader XD، لديه جميع المميزات التى قد تتخيلها في قارئ، أقلام تمييز كثيرة، طرق مختلفة، إنديكس للملاحظات والـHighlights، سأحمله فوراً

^^^^^^^^^^^^^

<<< يوم آخر -أعتقد >>>

(يشعر بـ لا شعور)

الثقة في نفسك من شأنها أنها تخرجك/تساعدك على الخروج من المواقف المحرجة والمُربكة. هذه الثقة معناها عدم الخوف من نظرات الآخرين. خطيـــــــــــــــــــرة وإذا لم تجد اللعب بها ستخسر ما تبقّى لك منها.

حكمة قرأتها تقول "يتم حلّ مشاكل الإقدام بمزيد من  الإقدام"، وهذا بالضبط ما فعله فلان الذي أعرفه! وقع في مأزق، توصل إلى الإقدام كحلّ، واجه مشاكل الإحراج والخجل بالإقدام، وواجه مشاكل الإقدام بالإقدام، وفي النهاية نــ_َجــ_َجَ

(يشعر بالإشمئزاز  )

كرهت مطعم مكان الدراسة،، سأبحث عن آخر، لأني كرهت كلّ شىء فيه، كرهت العمال والعاملات، كرهت الشاي البارد فيه، كرهت المشترين، كرهت الدفع ووسائل الدفع، كرهت الإنتظار وإمضاء الوقت فيه، كرهت فيه بابه المزدحم بالمارين والمارات، كرهتُ... وكرهتُ،، لن أنتهي!

أمس كنت غاضبا من معظم هذه الأشياء + بعض المواقف أغضبتني جِدّاً، كنت عابساً أنظر إلى السقف  ، أبصرني شخص من المنتظرين قال مازحا "وهذا من الغاضبين!"،،

ثم خلصت بسرعة ببعض الحيل دبّرتها لصديق، إستفاد منها هو وأنا، ثم خرجت.

----------

(يشعر بـ السعـــــــــادة الفائقـــــــــة حتى النهاية  )

في أحيان كثيرة عندما أكون بالبيت يجتمع علي الأطفال،، ألعب بهم أو قل ألعب معهم،، صباح اليوم، كنت أريد النوم بعد صلاة الصبح، لكن لم أَنمْ، اثنين جاؤو، بِنتٌ وابن.

كما قُلت أني أحبُّ اللعب مع الأطفال، في أكثر الأحيان ألعب معهم ألعابا ذهنية، أي أسألهم أسئلة تحتاج لبعض التفكير، ثم آخذ دائما الموقف المعارض، تُعجبني كثيرا الحجج التي يأتون بها، سألت البنت: ماذا كانت أمي لي حين كانت بعمرك؟ قالت لا شىء، لأنك لم تُخلق بعد،، ثم تناقشت معها طويلاً، وأخيرا توصَّلَت لسؤال لم أستطع تجاوزه، قالت: وماذا كانت لفلان(أصغر الأطفال) حين وُلدت فلانة(أكبر من الأصغر)؟ حاوَلتُ كثيرا أن أتهرّب من هذا السؤال، لكن لم أستطعْ*.. ثم سألت الإبن،

ماذا كانت أمي لي حين كانت بعمر هذه؟ فكّر قليلا،وقال: لا شىء، لأنها لم تكن تعرف أنك ستوجد..

ثم قال بعد قليل: لأن الله إذا أراد قد لا يعطي لها شيئا، وربما إمتلأ البيت سريعاً(يعني أطفال كثيرون، وضحك الآخرون )،، وسكت قليلا ثم قال: والأم حين وُلدْتَ قالت مـــــآ شــــــــآء اللـــــه(وانفجرنا ضحكاً  )

جاء آخر، هو أكبر من الإثنين، وهو صاحب الرسمة السابقة بـ باينت، سألته، قال: لو كنتَ موجودا لكانت لك أمّاً ولكنك لم توجد  ،، جواب فلسفي/مطاطي! أليس كذلك؟ حاوَلتُه أن يزيد على ذلك لكن لم يفعل..

* هروبي من السؤال لأني لو قلت: لا شىء، فقد وافقتها وهذا ما تُريد، وإن قلت: كانت له أمّاً، قالت كيف؟ ولماذا؟ وهكذا، وبذلك أتحول من مهاجِم لمدافع، ولن أستطيع الدفاع لأني لست على حقّ(خدعة إستراتيجة أليس كذلك؟)

************

الآن معي أصغر الثلاثة، الذي هرب مني بالقَدَر وبعدمِ علم الغيب، أخذ الساينتفيك كالكوليتر الذي كنت أحسبُ به،، وإلى وقتٍ قريب كان يلعب به، سألني ذات مرة: ما هي 7+4؟ قلت 11، سكت فترة، ثم سألني وما هي 5+6؟ قلت 11،، قال أليس الـ11 نتيجة شىء آخر غير 5و6  ؟ لماذا دائما النتيجة 11؟

ضحكت ولم أستطع أن أصيغ له جوابا يفهمه، ثم بعدها بقليل قال: لماذا يطاردني الـ4؟!  

************

ذات يومٍ كان الذي أجاب بالجواب المطاطي، يلعب بكالكوليتر هاتفي، قسم رقماً على نفسه، والنتيجة بالطبع 1، سألني ألا تساوي النتيجة 0؟ كان معنا الشيخ(الأصغر بين المجموعة، أغلب لباسه القميص، ويقول عن حُلمه سيصير شيخاً.. الأم والأب ينادونه بالشيخ عبدالله(الله: أحد أسماء الله))، سألته بطريقة: لو كان لديك 3أشياء، وقسمتهم على 3أشخاص، كم تُعطي للواحد؟ قال: 1،، قلتُ للأكبر هذا أعرف منك بالحساب(وبهذا أضمن أنه لن ينسى ذلك أبداً  )

***********

أصغر إخوتي حاليا، عمره >1.5 سنة.. هادئ، ذكي، وظريف، ومنذ وُلد ونحن أصدقاء،، ذات يوم سألت الأم: هل هناك من هو أحب إليه مني؟ قالت لا.  

إنضم إلى المتسابقين في سباق ماراثون فتح الباب لي حين أجىء إلى البيت، هذا السباق على من سأرفعه أولاً، وإذا كنت أحضرت معي بعض الأشياء من سَيُعطَى أولا، وأنا أحترمه وأقدمه على الآخرين حتى لو سبقوه، وهم لا يعترضون.

كلّ صباح صار من عادته ألا يدعني أذهب، حتى يمشى معي قليلا في الخارج،، في صباح قريب أرسلته لعصفورة، كان مُعجبا بمنظرها وفي نفس الوقت يخافها، مشى ببطء، ثم حين اقترب منها طارت العصفورة نحوهُ، وحلّقت قريبا من رأسه، فزع وانقلب نحوي يسعى، وأنا لم أستطع أن أمسكه من الضحك.    

المُمَيز فيه أنه بدلاً من ألعب به يلعب بي! أخدعه أو أضربه بشىء فيفعل نفس الشىء بي ويضحك..  

أُعلمه بعض الأشياء التي يحصل على نتائجها مباشرة، مثلا حين كان صغيرا علمته كيف يقوم بإطفاء وتشغيل اللمبة، وبهذا حين أرفعه وأمر قريبا من switch لا يتركه حتى يغيره بضع مرات.

من الأشياء الأخرى التي يتعلمها بسرعة طُرُق توليد الأصوات، مثلا يصدر الباب الخارجي صوت friction مزعج للكثير، أريته ذات يوم، وهو الآن يطلب تحريكه كل مرة أكون قريبا منه.

من أواخر الأشياء التي تعلمها من توليد الأصوات : توليد صوت منبِّه السيارة،، كُنت علمته في سيارة الأب التي هي صعبة نوعا ما ولا يستطيع تصويتها بيده بدون دعمٍ خارجي، في يوم قريب كان في البيت أحد أبناء خالاتي، وضعوه في سيارته، ليتفاجؤو بالصوت البالغ الإزعاج الذي يقوم بتوليده  !

أيضا تقليداته مثيرة للإهتمام حقّاً،، حين يجد كتاب قرآن بمتناول يده، يفتحه ويقرأ شيئا يشبه ما يقرأه الآخرون منه ! وحين يستمع للقرآن سواء مع الآخرين أو بوحده(أحيانا يعطونه هاتف الأم ليستمع للقرآن) يُقلِّدُ الشيخ، وربما جاء قريبا من القرآن بحيث قد تفهم بعض الكلمات.

حاليا بإمكانه القيام ببعض الأشياء الصغيرة، مِثل إيصال الأشياء الصغيرة لشخص آخر، وتقديم بعض الأشياء لك، تقول له بالكلام العادي "أعطني" فيعطيك، أو "إذهب بهذا لفلان" فيذهب به للفلان.. صباح اليوم جاء إلي بعد أن تناول فطوره، كان معه قطعة خبز صغيرة، وكان يقسمها على الآخرين، ثم خطر له أن يلعب بهم بأن يَمُدّ يده كأنه يعطيهم، ثم يسحبها سريعاً ويضحكون ويضحك معهم  .

***************

<<< اليوم >>>

البارحة اكتشفت موقع مؤسسة هنداوي، منذ مدّة وأنا متيقن أن هناك في الكتب العربية ما يستحق أن أقرأ فيه،، ولكن لسبب ما لم تصل يدي إليه.

مؤسسة ترجمة ونشر رقمية، تُتِيح تحميل كتبها بصيغ رقمية وبالمجان، لأنهم مؤسسة غير ربحية، سأفترض أنكم جميعا مشتركون في النشرة البريدية،،

لديّ بضع ملاحظات صغيرة على نوعية كُتُبهم والعناوين التي يختارونها ولكنّها الحرِّية،،

بعض العناوين أعجبتني -لا شكّ أنك تعرف أنها من سلسلة مقدمة قصيرة- قُمت بتحميل بعضها والبعض الآخر جاري التحميل..

المواضيع التى أعجبتني من بينها الكون والفضاء(جدِّي كان أول من مشى على القمر!)، الفيزياء ونظريات الحساب وهذا فقط،، لا أدري لماذا الموقع يعج بالكتب التطوُّرية؟ وهل بقي بعدُ في العالم من يؤمن بها؟ *كُنت أظنهم تطورواا*

لأنتقلْ للكتب: قرأت(قراءة عابرة) كتابان 1. نظرية الألعاب* لمؤلفه Ken Binmore و2. نظرية الأعداد لـPeter M.Higgins،

كتابان أنا مُتيقن لو أني قرأت نُسخهم الأصلية لأحببتهم،، إلا أن الترجمة تجعل القرآءة غير مُمْتعة البتة،، بل عملية مُتعبة لأن الترجمة تحتاج منك/مني ترجمة أخرى، أضِف إلى أني درست مواد العُلوم والحساب في أغلب الوقت بالإنجليزية،، لذا لا أعرف معنى لهذه المصطلحات(وهذا سبب صغير، ولكن من الأسباب)

ما يقومون به/على الأقل قاموا به في هذين الكتابين أعتبرُهُ عملا سيئاً، عُموماً لدي مشكلة مع الكتب المترجمة حديثا للعربية(أستثني القديمة،، كليلة و دمنة)،، والمقولة التي قالها سقراط ذات يوم لتلميذه "إنك لن تستطيع الإستمتاع بكتاب في غير اللغة التي كُتبَ بِها"* تأتي صحيحة في أكثر الأحيان.

والكتاب كما تعلمون ليس بالغلاف التقليلي الجذّاب ولا بالعنوان المُثير للفضول، ولا بالنبذة المثيرة للشوق، وإنما بالمحتوى الداخلي فيه.. والذي لم يَرُق لي!

* إسمح لي بأن أرتدي معطف المترجم قليلاً.. قليلا فقط،، عنوان الكتاب Game theory وليس Games theory! واكتشفت هذا للتوّ حين أردت معرفة إسم المؤلف، ما هذا؟ ربما لأن حظي كان سيئا لأني إخترت كتابا ترجّمه شخصٌ ليس أفضل مني في الإنجليزية!!

*الكذب على سقراط مسموح به قانونيا.

بما أنكم قرّاء أفضل مِنّي، هل بإمكانكم أن تقترحوا كتبا ترونها مناسبة لي. شرط أن يكون الكتاب قصيرا، ليس Scan، وليس مقرصن،، وباللغة العربية في الأساس أو مُترجم ترجمة تراها إحترافيه. ولا يحتوى على تفاهات عاطفية أو هراءات علمية(ليس هناك هراء علمي، ولكن هراء بمعطف العلم..)،

************

توقفت عن قراءة كتاب Calculus for Dummies حتى أراجع بعض قوانين الجبر والتريغ.. يستخدم الكتاب مصطلح الصدأ ليشير إلى نسيان/تقادم المعلومات في الذهن.

وبالمناسبة صار الكتاب لطيفا،، مزحة هنا وهناك،، ذات مرة قال I'm not kidding، لأنه يفترض أنك ستشك هل هو جادّ؟ وهذا هو الحقيقة.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وخيره ونعمته

Cover Photo from Unsplash * 

التعليقات

  • Girl chan

    أي نوع تريده من الكتب ؟ هل تريد رياضيات وفيزياء ؟
    1
    • خالد نور

      الـفيزياء والحساب بالعربية لا أفهمهمها! لأني لا أعرف عماذا يتحدثون!
      حتى أنا لا أعرف وصفاً دقيقا للكتاب الذي سيحبُّه قلبي؛ لأني أفكِّر بعقلي(ما هذا 🍉)،،
      كتبٌ تراها مناسبة للمجانين.. أقرأُها قبل النوم أو بعد النوم،، وربما في النوم!
      1
      • Girl chan

        لا يمكنني أن أفيدك أنا لا أعرف الفيزياء لا بالعربية ولا بلغة أخرى ههه
        1
        • خالد نور

          ولا يمكنني -أيضا- الإستفادة من فيزياءٍ بالعربية هه
          كتب عامّة مفيدة للعامة(غالبا أنا واحد منهم).. لا أريد أن أخوض التجربة أكثر بنفسي، وبما أن هناك من خاضها، وعثر على المفيد منها-طبعا- فلماذا أخوضها🤣؟
          هاه، جاء قلبي باقتراح.. كتب تاريخية مكتوبة بلغة غير تاريخية،، هل قرأت واحدا منها؟
          1
          • Girl chan

            لا أعتقد أني فهمت ماتريد ، لكن سأقترح عليك روايتين الأولى عنوانها الساعة الخامسة والعشرون حيث تدور أحداثها خلال الحرب العالمية الثانية ورواية كل شيء هادئ في الميدان الغربي
            0
  • Girl chan

    أسلوبك جميل جدا ومشوق ، وفقك الله
    1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق