غسيل الأسنان،،و +C

غسيل الأسنان،،و +C

خالد نور

خالد نور

سعادة يشعر بالسعادة ، بتاريخ نشرت

اليوم ذهبت إلى طبيب الأسنان، وغسلوا لي أسناني العزيزة،،

بعد العصر ذهبت لهم، وحين وضعت رجلي الأولى في المبنى إستقبلتني رائحة المستشفى! "أهلا ومرحبا بك.. " (هل لاحظت من قبل وجود رائحة موحدة في جميع المستشفيات ؟) أظنها الديتول التي يستخدمونها في التنظيف،، لا، هذا شىء مختلف قليلا، ولكن على العموم لها نهكة خاصة ومُوحدة،

هذه الرائحة لها مفعول سحري في نفسي! إنها تدخل الخوف إلى قلبي  ولهذا دائما وأبدا أكون منزعجا بعض الشىء حين أكون في المستشفى،، ليس عقدة ضد المستشفى، ولكنها عقدة ضد الألم،، 

والسبب في ذلك أن ذهابي للمستشفيات طوال عمري -ولله الحمد- كان قليلا جداا، لا تتعجب لو قلت لك إني عرفت طعم الإبرة(الحقنة) قبل سنوات فقط ! بينما أرى أخي الصغير لا يتحرك وهو يرى الإبرة تخترق جلده لتنتقل للحمه وحتى تصل العرق! وكما أظن أنه لتعوّده لم يعد يخاف منها،

+ وأشياء أخرى أكرهها في المستشفيات، منها أنها مكان تجمّع المرضى    (هذه حقيقة)، وأيضا لدي حقد بدون سبب على الأطباء! إنهم -كما أراهم- عنيفون جداا(بعض الأسباب في الأسفل)، وأدهى من ذلك أني أكره أشدّ الكره أن تتم معالجتي على يد فتاة (لا تسأل عن السبب)..


عن عنف الأطباء،، أنا أعتقد أني لو كنت طبيبا لما شعرتم بالألم إذا عالجتكم ! أو لو أن نفسي كان طبيبا وعالجني لكنت أحببت الأطباء..  


المهم أخذت التيكت، وتقدمت للداخل..

هناك يجلس طبيب(يرتدي المعطف الأبيض المُرعب كما تعرفون)، ومساعدة(الحمد لله أنها لا ترتدي أيضا أثوابا مخيفة)،، طلبتْ أن أجلس على الكرسي المُرعب ههه(ليس جديدا عليّ. مرة وأنا ألعب مع صديقي في الصغر ضربني مفاجأة تحت ذقني، فضرب أسناني بعضها البعض، وتحركت الأسنان السفلية، وهذه كانت أول مرة)  سألتني بعض الأشياء، وكانت تترجم للطبيب إلى العربية،، ثم بعد حوار قصير، طلبوا أن أنتظر في الخارج..

يالله! كما قلت هنا تجمع المرضى! وليس جميع المرضى بل مرضى الأسنان، ومرضى الأسنان دائما يكونون مشغولين بأنفسهم  .. ليس هذا فقط، كان جميع المنتظرين سيدات ووهكذا، وجدت مكانا منعزلا بعض الشىء وجلست.

ثم إنتظرت،

وانتظرتُ،

وانتظرتُ،

حتى جاءت الصدمة، قدّمو علي صاحب الرقم التالي(طفل صغير ومعه جدته)،،  

وانتظرتُ،


ثم خرجتُ لأشترى شيئا ما،، تساءلت ماذا أشتري، مشروب غازي، عصير مُعلب.. لا، هذا خطأ إنه يضر الأسنان!(وكما ستعرفون، صار لدي وعيٌ كبير بالأسنان في هذه اللحظات )، إشتريت ماءً وذهبت بعيداً بعض الشىء،، أنا الشخص التالي(المريض التالي حسب قاموسهم )،،، وقد ينتظروني.. لا، ليحدث لهم ما يحدث، أنا إنتظرت قرابة 30دقيقة وتأخرت عمداً،، ثم عدت، وفي الباب الثاني وجدت المساعدة التي أعرفها وهي تبحث عني، قلت لها تأخرتم  ،، "وإذا تأخرنا فأنت تذهب؟" قلت لقد تأخرتم كثيرا وكثيرا،، وأنا نفذ صبري..  

قبل أن ندخل الغرفة معاً (أعني أنتم)، كنت وأنا أنتظر أسمع أصوات آلات الأطباء من الخارج.. يا الله مُرعبة، تشبه صوت الـdrill المستخدم لثقب الجدران والخشب،، هل يثقبون أسناني؟ أم ماذا..  

وأيضا لدي Major Concept عن طبيب الأسنان، كما وصف صاحبي، يعمل مجزرة داخل فمك  (صديقى هذا روى لي أنه لم يتمكّن حتى من ضبط نفسه، فجاء أربعة رجال أمسكوا بأطرافه، وخامس أمسك برأسه وواصل، ثم.. لجأ إلى الصياح واااا  ، أنا لا يمكنني أن أتخيل صاحبي هذا يصيح  ، ثم يروي كيف مسح جميع آثار الحرب من على وجهه، ليخرج مبتسما! <والسبب كما قال، كانت هناك فتاة جميلة في الخارج.......  >)

ثم إستيقظت وأنا ممدد على الكرسي(Half سرير)، بدأو ،،

وكلّ مرة يقول أبعد لسانك، كان لساني يتفاعل مع أسناني بطريقة لا إرادية،، كان يأتي للنجدة كلما يشعرون بالألم  ،، ولكن الطبيب قال يمكن للآلة أن تجرح لسانك هذا إن لم تُبعده.. فابتعد لساني بنفسه لآخر الحلق، وليحدث ما يحدث للأسنان  


وقرب الإنتهاء، جاء كبير الأطباء(واحد ببطن كبير يعني) قال لصاحباي(نعم، والحمد لله ليس معي طبيبة!) قال: أسرعووو وأنا جلست وقلت له العجلة من الشيطااان! أبطئووو". قبلها  كانوا أمامي يتحاورون هو وطبيبة وثالث -غير صاحباي طبعا-ً عن تجديد ترخيص المستشفى،، الإمرأة قالت إنه معظم الناس غير متعلمين، ولا يهمهم هذا.. وهكذا، شرّيرة  أليس كذلك؟ وأنا تركتهم لحالهم، ربما لم يظنوا أني أفهم كلامهم.. يمكن لهذا أن يضرهم في المستقبل، ولكن لا ضرر علي ما داموا يعرفون كيف يقومون بعملهم، هذا هو المهم لي.


ربما عرفت سبب عنفهم؟ لأنهم يسرعون! لأن هناك مريضا بالإنتظار (وهذا جيد إذا كان لصالحي   بس إذا كان على حسابي فـ لااا )

وانتهينا..


وفي السوق مررت على محلّ لملابس الأطفال، فيما سبق كنت بين الحين والآخر أشتري بعض الأشياء "هديّة" لإخوتي الصغار، لي مدة لم أشتر فيها شيئا،، إشتريت سروالا لأصغر الإخوة ولا أدري هل سيكون في حجمه(fit يعني)، وهذا كثيرا ما كان يحصل -الثوب الذي أشتريه يكون صغيرا أو كبيرا على من إشتريته له  - ولكن لا مشكلة فيمكن إذا لم يناسب هذا أن يناسب هذا..  

عن التسوّق: مشكلة صغيرة تواجهني كلّ ما أذهب لتسوق الثياب أو/و الأشياء الأخرى... أنا بصراحة يصعب عليّ الإختيار بمفردي،، وغالبا لديّ مستشار(أعني صديق يذهب معي) ليساعدني في الإختيار وغالبا في الليل، وكثيرا ما أُمضي وقتا طويلا بالمقارنة بالمتوسّط،، آخر ليلة قال لي مستشاري: تأخرت كثيرا، فسألت العامل(كان يساعدنا في البحث) الذي قال إني تأخرت زيادة التأخر   المفاجأة أني اكتشفت أني هنا منذ ساعة! ورغم كلّ هذا كنت أظن أننا هنا منذ 15 دقيقة فقط! [ربما تعذرني إذا قلت أني جئت من حذاء، فلم أجد المناسب<هنا ذهب وقت> ثم إشتريت سروالا وقميصا وT-shirt<وكلها يستغرق وقتا>]

وأصل المشكلة أني أبحث عن الـInspiration في المحلّ، بينما صاحبي-وربما جميع الناس- كما قال إنه يعجبه الثوب على شخص، فيذهب لشراء مثله، وإذا لم يجد ما يبحث عنه يخرج ببساطة!

***



الإمتحان إقترب.......... يعني أنتظر دعواتكم     

    والسلام عليكم?

التعليقات

  • ماريه

    نعم المستشفيات لديها تلك الرائحة المميزة أكرههها ، شفاك الله وعافاك ، بالتوفيق
    1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق