ألم في العضد

ألم في العضد

خالد نور

خالد نور

مرض يشعر بالمرض ، بتاريخ نشرت

سجلت في الجيم هذا الشهر.

وذهبت بعد صلاة الصبح، وفي نيتي أن أخرج في نصف ساعة على الأكثر، غير أني لما دخلت المكان أمرني المدرب بالتمرن على جهاز يشبه الدراجة، فأبليت بلاءً حسنا، وبينما أنا كذلك إذ غفلت فلم أشعر إلى بركبتي تصدم بأحد أذرع الدراجة وبقوة بالغة، لأن في مقدمتها قطعة حديد تدور مع الحركة لتضيف إلي الآلة resistance أكثر، فتحمّلت ذلك ونزلت منها أمشي بين المكان أبحث عن مجلس لأتفقد ركبتي،،

وأثناء ذلك التقيت المدرب فبسط لي Yoga Mat وأمرني بعمل خمسين push-ups مخففة(أي على الركبتين وليس على أطراف الأصابع) على خمسة أوضاع، فلما اقتربت من نهايتها فكرت أن هذا يكفي لليوم، مع الألم في الركبة، وإذا بالمدرب يسألني ماذا تبقي لي فكانت الإجابة 16، ثم 6 ثم 4 ثم تمت.

فسألني أن أرافقه لجهاز يعمل Pull ups لوزني مع تخفيف الوزن فأمرني أن أقوم بحوالي 150 كرة بثلاثة أوضاع، وكنت أنا أتمرن بهذا الجهاز مبسوطا، لأني كنت أرفع أقل من نصف وزني، ثم انهيت فذهب بي إلى "قسم الـHardcore" فأرسلني لجهاز آخر لأعمل pull down للأوزان وأنا جالس وكان 3-دورات، كل واحدة منها 40 مرة، ثم لجهاز آخر نسيت كيفية عمله وكان نصيبه 40 مرة، ثم لأخر لأعمل push-up للوزن فوق ذراعي وأنا جالس لحوالي خمسين/أربعين مرة(لست متأكدا) فلما أتممتها أحسست بإعياء شديد وسألت المدرب أن يسمح لي بالإنصراف ففعل.

وكان يومي بعدها طبيعيا، ونمت مبكرا لأمنح عضلاتي الفرصة لتنموا وأقلل من فترة الألم بعدها.

فاستيقظت في نصف الليل وشعرت ببعض الألم وحسبته الألم الطبيعي وعدت للنوم ثم لما استيقظت في الصبح علمت أني لا أستطيع إثناء يدي للداخل(نحو ذراعي) أكثر من ~90درجة، فقلت طبيعي أيضا وفي الوضوء استعملت يدي اليسرى لأغسل وجهي لأنها أفضل بقليل، ثم ذهبت للصلاة.

فلما رجعت البيت رابني من يدي أن الألم ليس في العضلات وإنما فوق المرفق من الجهة اليسري وأنه كان حارا أكثر من بقية الجسد مع الجو البارد، فتخوفت من ذلك ثم بحثت على الإنترنت، أستقصي من ذاكرتي بيولوجيا الثانوية في دروس التشريح(Anatomy.. هل الترجمة صحيحة لأني لا أعرف معناها) فوقعت على عدة أعضاء وحالات وتصويفات وأشياء..

واستقر رأيي على أن ألمي قد يكون من اثنين لا أكثر: Rotator Cuff tendon rupture & Agilles tendon cut/distal biceb(ولست متأكدا من الـspelling في هذه)، وكلاهما تقطع في أوتار عضلات اليد، واختلطت علي هذه الأشياء..

ثم قرأت أن انقطاع الأوتار جرح شائع، ولكن الوتر الذي أظنه انقطع في يدي غير شائع بل ونادر، وينقطع من عمل التمارين السالبة(Negatives) وهذا هو نوع التمرين في الجهاز الأخير، وقرأت أن طبيعة جروح الأوتار مزمنة في الأصل، والحل الأمثل إجراء جراحة للأوتار لإعادة ربطها في ثلاثة أسابيع على الأكثر، وقد أبرء بدون تدخل جراحي إلا أن هذا يعني خسارة خمس القوة و~12درجة من مرونة اليد. وقد تصل في حالات نادرة إلى الإعاقة الدائمة..

وفي هذه اللحظة كان مخي يترجج، وأنا أحاول أن أختار بين الجراحة والخسارة(والتي كما اقترح مقالٌ ما، لا تضر في الحياة العادية)، وأفكر في مثل تلك الخسارة مع أول يوم دون الحصول على شىء مما أمّلته وخططته وقررته..

وسار يومي بشكل غير طبيعي لأن العديد من المهمات البسيطة صارت تحديا قائما بذاته، وأولها الأكل والشرب، فكنت مضطرا إلى الإنحناء لأصل بالكاد إلى الطعام الذي في يدي، وقررت أن لا آكل publicly في هذه المدة؛ فضحكت من نفسي وضعف حيلتي! ثم جاء التحدي الثاني وهو السجود؛ فاحتلت له أيضا واخترت مكانا في زاوية المسجد بجوار الممر للصفوف الخلفية فأعطاني بعض الحرية في نشر يداي ونجحت الحيلة في المغرب، وعاودتها في العشاء ونجحت أيضا! وأثناء ذلك جاء رجل ليصلي بجانبي مما يعني إغلاق الممر أولا، وفقداني الحرية ثانيا.. فاستثقلته جدااا (رغم كونه بريئا) فضحكت لذلك أيضا وأكملت الصلاة على مشقة.

وفي المساء لم أذهب للجامعة، أولا لأن المادة لا تعجبني وثانيا لأني "معذور"(فقط أكذب).

وفي العصر التقيت صديقي المقرب، فأعادني إلى سؤال طالما غاب عني، وهو: من يؤكد أن هذا الوتر مقطوع أصلاً؟ ومن يضمن أن الألم من الوتر ابتداءً(وهذا صنع لي معنى، لأني قرأت أن أشياء كثيرة قد تؤدي للألم في هذا الموضع)؟

وتذكرت أني بعد أن خرجت من الجيم(وانقطع الوتر Assumingly) كنت قادرا على الحياة بشكل طبيعي، حتى أني كنت قادرا على السواك في هذه الليلة(ضحكت عند ذلك أيضا.. فمتى صار السواك كأنه score!)، وهذا -الطبيعية- ليست معقولة structurally لأن الوتر إذا انقطع فهو مثل العظم إذا انكسر؛ لا يمكنه أن يعمل ولا تستطيع العضلة قبض اليد..(هكذا فكرت، وما أدري لها من سلطان إلا الظن، وإن الظن قد يغني من الظن شيئا<هاه.. ماذا؟..>)، وانعدام المرونة ليست مشكلة بحدّ ذاتها، فقد جربته من قبل، حين فعلت نفس الشيء(يمكنك البحث في يومياتي) ولكن كان على العكس وحدّ من درجة المد وصارت يدي مضمومةً إلى عنقي بدرجة بسيطة ولم أعر لذلك انتباها، وطبعا زال في أيام قلائل.

وعادت إلي نفسي الراحة(جزئيا) من جديد، شكرا لصديقي...


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق