ظهر متسرع

ظهر متسرع

خالد نور

خالد نور

استمتاع يشعر بالاستمتاع ، بتاريخ نشرت

في الأربعاء السابقة نمت عن الجامعة، وذلك أني تركت هاتفي المنبِّه بعيدا عن وسادتى، فلم أستجب لنداءاته المتتالية🙉 ولهذا السبب لم أستيقظ إلا عند صلاة العصر بدلا من 2:10،، فدُهشتْ أمّي مني واقترحت أن آخذ سيارة تكسي لأدرك الحصة الأخيرة على الأقلّ.. غير أني قلت في نفسي: يومٌ واحد.. وما يضرني يوم واحد😏 لا شىء🎲 ولهذا استكملت غيابي في هذا اليوم.

ومرّ الخميس والجمعة،

حتى كان السبت فذهبت مبكرا لأتفادى لأنها حصة المعلّم الصارم، إلا أن محاولتي للتبكير انتهت بالفشل عندما حدث شيء ما أخرني لما بعد وقتي الطبيعي(والذي هو في الأصل متأخر🤷‍)، فخرجت من البيت مُسرعاً ومن العجلة نسيت مفاتيحي لكن هذا لا يضرّ، وطويتُ الأرض بسرعة ووصلت لمحطة الباص إلا أن الباص كان ذهب already، وهنا أسعفتني مهارتي المتواضعة في الصفير، والتي عكفت على تطويرها في الشهرين الأخيرين تحسُّبا لمثل هذا الموقف -غير أني فشلت فشلا ذريعا في ذلك🤦‍- ونزلت معجزة جعلت السائق يقف لي، وأستعنت بما تبقي فيّ من الجري لألحقه،، وأمسكت به أخيرا،، نفسٌ طويل وقطرة من العرق تسقط على الأرض..😅

ولم ألبث إلا قصيرا حتى وجدت أني من العجلة قد نسيت هاتفي أيضا! وهذا يعني أنه ليس معي ولا شلن واحد لأدفعه للباص،، ففكرت قليلا واستجمعت شجاعتي وطلبت من السائق أن ينتظرني حتى أحضر له نقوده من المحل المقابل (أعرف العاملين فيه) وقَبِلَ، وتمت هذه العملية بنجاح رغم مخاوفي الأربعمئة😌

وإن كان هناك شىء أسوء من نسيان هاتفي فهو نسيان بطاقة التعريف، غير خلصت إلى أني لم أنسها هي الأخرى بعد أن تأكدت منها للمرة الرابعة.😄

وأخيرا بعد أن جفّ عرقي، ووصلنا للجامعة لكني كنت قلقا بشأن التأخر إذا أني وصلت حرفيا في آخر دقيقة (ليست بالشىء العظيم بالنسبة لي، فغالبا ما أصل قبلها بدقائق).. وأثناء ذلك لمحت صاحبي ينزل من باص آخر، فسلمت عليه وأخبرني أن هناك إمتحان في إحدى أصعب المواد ينتظرنا الآن في هذه الحصة وامتحان ثان في الحصة التالية في نفس المادة، ومجموع الدرجات من هذين الإمتحانين 15% من نقاط المادة.

وأنا هناك بدون الآلة الحاسبة (ضرورية) ولا إستعداد مسبق (ألم أخبركم أن المادة صعبة جداا)، ولا يوجد وقت إضافي حتى أتمكن من بعض الإصلاح والإستعداد،، فسألت صاحبي ومتى أخبركم بالإمتحان؟ قال: في الأربعاء درسنا الحصة العادية ولكن المعلم أمرنا بأن نأتي الخميس لحصة إضافية، فلما أكملها أخبر بأمر الإمتحان..😈


وفي هذه النقطة بدا واضحا أن قرار تغيب الخميس كان قراراً غير محظوظ بالمرة..😣

وجائنا صديق آخر أضافني قلقا على قلقي، حين قال أن درجات الإمتحان في الحقيقة 25% من جميع النقاط..😮 فتحيرت في ماذا أفعل..🤐


فاستشرت صاحبي بين أن أذهب إلى المعلم مباشرة وأكلمه في حالي عساه يؤجلني ليوم آخر، أم أهرب من هذا الإمتحان وأضع 25% من درجاتي على الطاولة على أن يتعاطف معي المعلم (وهو ليس سوى المعلم الصارم، السالف الذكر).

وأخيرا أخذت القرار الشجاع..

و

هربتُ..



بالوصول إلى هنا لا شك أنك تعتقد أن مأساة الأربعاء قد انتهت، لا.. أنت مخطئ، مثلي تماما..واصلْ

في الأحد أخبرني أحد الأصدقاء بنفس إسمي أن معلم الجيولوجيا صاحب الحصة الأخرى في الأربعاء أجرى هو الآخر امتحانا بـ 15% 🙄

نعم، لقد فاتني امتحان آخر أيضا،، لكن،، لكن عزيمتي العنترية لن تهزم بهذه السهولة😤،

فذهبت مع طالبين آخرين كنا سواءً في الغياب(ولا شك أن كليهما أو أحدها قد نام بالطبع😁)، وبالإستعانة بعلاقتي الجيدة/الممتازة معه ذهبنا للمعلم بعد أن انتهى من توبيخ الفصل على أدائهم السيء وفي نفس الوقت تفضّل عليهم بتخفيض درجات الإختبار إلى 10% بدلا من 15%..

وكنت محظوظا إذ قال لنا أنه سيعطينا فرصة أخرى مع طلاب الشيفت التالي، وسيكون الإمتحان في وقت ما من هذا الأسبوع 😌 والحمد لله🤛🤜


وبعد هذه الأربعاء تبخّرت ثقتي بحظي، وبيوم الأربعاء وبالنوم قبل الجامعة..


++ هذه اليومية مُهداة إلى العمّ(كما أناديه) عمر، بائع الذرة الذي كان المصدر الرئيس لعشائي منذ شهور عدّة. مرض عمر لحوالي شهر من الآن مما أجلسه عن العمل(وقطع عني إمداد العشاء😆)،، قبل عدة ليال عاد إلى العمل، وكم كانت فرحتي بذلك،،

إذا اخبرتك قليلا عن عمر فهو أحد الأشخاص الذين دائما ما ‘يصنعون‘ يومي عندما ألتقيهم، بشوش ومُرحب، ورغم أنه كبير في العمر إلا أن ‘روحه‘ روح طفل.. إحدى غرائبة أنه رغم كونه أبا لأبناء بعمر أبي إلا أنه أيضا أب لإبن صغير في حوالي العاشرة من عمره😂.. شكرا عمر، وأرجو لك العافية الدائمة

التعليقات

  • Su'ad K.S

    هههه توترت بالنيابة عنك، أتمنى لك السلامة والتوفيق.
    0
  • رياض

    الجامعة سرها في الحضور ،هو المغزى من التعليم الجامعي من المفروض ليس الدرجات بل تعلم البحث ...
    1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق