عن صديقة,

عن صديقة,

نيزك

نيزك

بتاريخ نشرت

سهرت حتى الساعة الثانية تقريبا، قبل أن أنام تذكرت أن التاريخ هو 15-9

انه يوم ميلاد صديقة مميزة، لكننا لم نعد نتكلم منذ سنين، باستثناء بعض الايام التي نرسل فيها بضع جمل، كانت هذه الصديقة اجتماعية كثيرا على مواقع التواصل ولديها الكثير من الاصدقاء،مواقع التواصل مهمة خصوصا للاصدقاء الذين سيفترقون كلٌّ منهم الى بلد،كانت لدينا مجموعة صغيرة على الانترنت مكونة من 10 صديقات تقريبا لاننا كنا فعليا كلُّ منا في بلد، وكانت فعالة جدا ومحبوبة ، لكنها ومنذ ان سافرت الى بلد اخر بدأت تتغير تدريجيا،  همم اقصد يقل تواصلها معنا، حسنا ليس الامر وكاننا كنا في بلد واحد ثم افترقت عنا هي، بل لم نكن معها لكننا كان لنا بلدنا الخاص اللطيف في مجموعتنا، بلد يجمعنا على ابتعادنا، المهم عندما غيّرت البلد وسافرت الى المانيا صارت تركز  اكثر على الحياة الواقعية، الاصدقاء الواقعيين، اجل كان عليها ان تنشغل بتعلم اللغة والاندماج.. ولكن لم تكن هي الوحيدة التي في هذا.

 -هذه الصديقة لديها قناعة أن الانسان يتغير باستمرار، اهتماماته تتغير، ومشاعره وشغفه نحو اصدقائه القدامى يتغير، حسنا لاتنعدم هذه المشاعر نهائيا لكنها تقل بالتدريج..فيصبح المرء ليست لديه الرغبة لمراسلة اصدقائه كثيرا، فقط تبقى لديه "مشاعر في القلب" لكنها ليست على الدرجة الكافية لنقلها بقوة لحيز التنفيذ والاظهار..

هناك من مازالوا يشعرون نحوها بمشاعر قوية فينشرون تلك المنشورات "الطويلة" عن مشاعرهم، لكنها تكتفي بالرد ببضع كلمات، لاتجامل، بل تقول مافكرت به ولاتخترع اشياء طويلة لاظهار التعاطف، وقد لاترد اصلا.

حسناً عادي، لكن بالمقارنة مع وضعها السابق، لقد تغيرت حقا

اتفق معها، أن الإنسان يمر بتغيرات، وليس بيدك التحكم بشعورك تجاه الآخرين، طالما لاتقوى على التواصل معهم دوما فلا تجامل، وأظهر تغيرك.

تذكرت مقولة قالتها معلمة التاريخ عندنا "عندما تذهبون للجامعة وتكونون صداقات، ستنسون كل صداقات الطفولة والمدرسة، التي كنتم تتعلقون بها وتظنون انكم ستحبونها للأبد، الجامعة عالم عليكم أن تستغلوه وتستمتعوا به "

جامعة، استمتعوا؟

ماعلاقة هذا، لاادري فقط ربطتها بأنه عندما يكبر الإنسان وتزداد ثقافاته وينفتح أكثر على الحياة، قد يتغير، وينسى بعض الاشياء

الأمر ليس بيدك!


المهم أنني عايدتها بطريقة عادية لطيفة، في اوائل يومها، ربما اكون من اوائل من عايدها، هذا جميل

 هذا التاريخ عالق في ذهني من سنين 

كنا نتفنن في المعايدات، جربنا كل انواع المفاجات والهدايا والتصاميم والفيديوهات والبرامج ووو خخ

هذا كان في الإعدادية، أوه كيف كانت لدينا كل تلك الطاقة والشغف لإسعاد بعضنا البعض، للاستعداد لصنع هدايا لكل واحدة عندها مناسبة فنشاركها فرحها، أو تمر بمحنة فنخفف عنها ونسليها بالهدية:)

الآن أنا تقريبا ليست لدي الرغبة الجامحة في هذا، أحب أن أسعد الناس لكن لااقوى على صنع اشياء كبيرة كثيرة، ليست لدي هذه المجموعة التي أحب كل فرد فيها كثيرا، قلّ عدد الاصدقاء او تقلص لثلاثة اثنين واحد؟

هل هذا هو النضج؟

هناك مقولة

"عندما تنضج سيقل الأصدقاء وسيكثر المعارف "

✔ ، لا أعرف من القائل

-----------

كل صديق يعطيك درساً في الحياة، وخبرة، وحساً مختلفاً

الأصدقاء جميلون?

-----------

كانت أول صديقة أرسل لها شيئا عبر البريد، استخدمت لاول مرة الرسائل البريدية وتعرفت على مركز البريد، من تركيا لألمانيا، كم هو لطيف ان تسافر الرسالة من بلد لآخر :)))

فليوفقها الله.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق