نيزك

نيزك

سعادة تشعر بالسعادة، بتاريخ نشرت

اليوم كان يوماً جميلاً مصحوباً بجوّ الذكريات المدرسيّة


أنا وصديقاتي من المدرسة زرنا مدرستنا الثانوية، التي تخرجنا منها السنة الماضية، وفاجأنا المعلمين بطرق الباب والدخول على حصصهم وإلقاء التحية :)فاليوم عيد المعلم في تركيا!


كانت ردات فعل المعلمين رائعة بحق، لم أتخيل أن يتأثروا لهذا المدى، أو كم من السعادة ستحدث هذه المفاجأة في قلوبهم،

استقبلونا بعيون تلمع من السعادة، وابتسامات من القلب

معلمة العلوم تأثرت من الموقف جدا وبكت وعانقتنا عناقا جماعيا

- لاتتخيلون كم اشتقت لكم يابنات، لم أتخيل ابدا أن تأتوا للزيارة بما انكم منشغلون بالجامعات، شكرا شكرا لقدومكم اسعدتموني

عانقتنا بشدة

لم اتوقع ذلك منها أبداً، 

لم تكن تظهر هذا الجانب عندما كانت تعطينا الدروس في المدرسة!

نظرَتْ الى ساعتها متأسفة أن درسها مازال هناك الكثير لانتهاءه، فقلنا لها اننا سنبقى نتجول بين الصفوف وسنكون متواجدين عندما ينتهي درسها ايضا، اخبرتنا ان نجلس في غرفة المعلمين او المعلمات و "نأخذ راحتنا" ونشرب شاياً أيضا، يا للدلال :D

في الأحلام كان ان نجلس في تلك الغرفة هكذا عندما كنا طلاباً ، للتخرج طعم آخر?


تجولنا بين الصفوف، نطرق الابواب دون ان نعرف من في الداخل وندخل، مرة واحدة فقط دخلنا على صف فيه معلمة لانعرفها وهذه افادتنا برقم الصف الذي فيه معلمة العلوم،اما بقية من دخلنا على صفوفهم لحسن الحظ فكانوا كلهم من معلمينا السابقين 

تصرفات المعلمين تراوحت بين من ينظر للساعة ليرى كم من الوقت تبقى لحصته كي ينهيها ويلحق بنا لنجلس ونتكلم معاً، كي لايضيع من وقت الحصة على الطلاب، و بين من قال "ادخلوا لأعرف الطلاب عليكم"

دخلنا كخبراء وقدوة وامثال يحتذى بها للطلاب الذين يدرسون الان ويقومون بالتحضير لدخول الجامعة، هههه، وعندما نخبرهم "انا ادرس كذا كذا في جامعة كذا" يصفقون لك ويسالونك: كيف نجحت في هذا؟؟

اذكر عندما كنا ايضا طلابا هناك، وكان الطلاب الخريجون يأتون للزيارة, ويخبروننا قصص نجاحهم، وأنه مامن مستحيل عندما تبذل جهدك، والآن أنا في موقفهم بدوري وأخبر البقية عن قصتي :D  وأوافق مقولتهم.

كان جميلا التجول على الصفوف كضيوف، ليس كطلاب?


بعد هذا التجوال ذهبنا للجلوس في غرفة المعلمين، الغرفة التي يحلم بالجلوس بها كل طالب وطالبة، بسبب الشكل الجميل والكراسي المريحة?


تحدثنا طويلا مع المعلمين، اخذنا نصائح كثيرة ايضا منهم، 

وسألَنا من لم يسألنا من قبل منهم عن أين ندرس الآن، واجهت عتابات من المعلم الذي كان مسؤولا عن صفنا عن أنني لم أخبره اي قسم دخلت واي جامعة،

-ليتك بشرتينا بنجاحك

عندما ظهرت نتيجتي وقتها كنت افكر ان اكتب له، لكن تركت الموضوع يمشي وفكرت انه ليس مهما أن اخبره اخبرت من سألني فقط،،فلسفة "لااعتقد ان هذا مهم" تخسرني عيش الكثير من اللحظات الجميلة،  كان جيدا لو أنني أخبرته بدون تفكير وأسعدته كما فعل البقية ، المهم انه يعرف الان في النهاية وسعيد بالنتيجة-


جلسنا عدة ساعات، نتحدث ونشرب الشاي و تناولنا كيك عيد المعلم :)  

ختمنا ذلك بالتقاط الصور، والتوديع على امل اللقاء من جديد

-زورونا مرة اخرى


ان شاء الله!

لن أنسى وجوههم المبتسمة، والجملة التي قالها لنا المعلم

-ان تكون معلماً ويتذكرك طلابك المتخرجون ويأتوا لزيارتك ، شعور جميل جدا !


 كان أمراً بسيطاً بالنسبة لنا وعظيماً بالنسبة لهم

?

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق