الحُلم الضائع ..

رضوان عباس

رضوان عباس

بتاريخ نشرت

           


في مرحلة الدراسة الأبتدائية كان حلمي هو أن أصبح ضابطاً في الخطوط الجوية (طيار) ؛ حَيث كانت هذه الفكرةَ لاتَنفك تُفارق مخيلتي في طريق الذهاب والرجوع من الدرسة حيث كان مُجمل حديثي مَع أبي عن التحليق في الجو وكيف كانت الطائرات تقصف في الحروب التي خاظها ؛وعَن هيئة الطيارين وهم ينزلون من الطائرات ببدلاتهم الأنيقه التي كانت تحوي على خرائط رُسمت على افخاذهم وخوذهم التي كانوا يتأبطونها وَهُم يترجلون ؛ فكانت هذه الحكايات الشُبه يوميه كفيله بترسيخ هذا الحلم بمُخيلة طفل لايتجاوز الحادي عشر من عمره . 


في الأيام التي كان يٌرقع فيها العلم في ساحة المدرسة كانت تَعتريني قشعريره حيث الهتاف يعلو بأسم الوطن كُنت أغمض عينيّ وأسرحُ في خيالي مع حُلمي وأذهبُ بعيداً حتى أسمع  من خلفي صوت المُعلم وهو يوبخني لا أزلتُ اذكر تلك اللحظات كأنها تُعرض امامي على شكل شريط مُصور ؛ نعم لا زلتُ اذكر أني في احد الأيام قرأتُ مقولة تحفيزية لا يحضرني قائلها ماتعنيه " قف على ناصيه الحلم وقاتل حينها غامرني شعور غريب كأنما في داخلي طاقة هائلة ؛ لازلتٌ اذكر عندما دَخل ابي الى غرفتي ووجدني غارقاً في البكاء وامامي على جهاز الابتوب مقطع يظهر فيها مجموعة من الطيارين الذين قُتلوا في الحرب . 

تَخرجتُ من المدرسة الثانوية وكنتُ مؤهلاً لدخول أكادمية القوة الجوية لكن حدث الذي لم أكن اتوقعه ابدا ؛ عندما تَحدثتُ مع والدايّ حول هذا الموضوع أعترضت والدتي على هذه الفكرة رُغم أنها كانت تؤيدها بشدة ....

ضاع الحُلم وضاعت كُل الذكريات معه . 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق