خَربشات ...

رضوان عباس

رضوان عباس

بتاريخ نشرت

صباحاً بعد تناول الأفطار وشرب الشاي ، تفقد بريده الألكتروني فتح اول رسالة سقطت عليها عينيه كانت من  مجهول يطلب منه ارسال معلوماته الكاملة للتوصل معه ، اشعل سيجاره ونفث دخانها في الهواء فصارت فوق راسه كوره من الدخان كأنه يرسمُ لوحه يتخللها ضوء الشمس العابر من خلال نافذة الشقة ، تذكر أنه ارسل قبل فترة طلب حصول على وظيفة في احدى المجلات ، والتي كانت قد أعلنت عن حاجتها لصحفي في احدى اقسامها ، ضرب على لوحة الكتابة وارسل جميع بيانته وارتدى ملابسه وتناول حقيبته ، كان يطيل الجلوس في احدى المقاهي الشعبية التي تقع في وسط المدينة ، في احد اركان المقهى يسترق السمع من الاحاديث والنقاشات بين الجالسين لكي يغذي مُخيلته حتى يستثمرها في كتابة القصص والمقالات ويبعثها بشكل اسبوعي لاحدى الصحف المحلية بأجور زهيدة لكي يستطيع دفع ايجار الشقة ولتناول وجبتين في اليوم في مطعم شعبي في أحد احياء المدينة الفقيرة ، يجلس بين العاملين والكادحين فيسمع همومهم ومعاناتهم لكي يحولها في المساء الى كلمات ، كانت حقيبته تحتوي على بعض الكتب وجهاز تسجيل ومسودات ، كان يقضي الليل بالكتابة او القراء او تصفح المواقع على الشبكة العنكبوتية . 

في مساء يوم مُمطر كان يكتب حصيلته الأسبوعية برفقة كوب من الشاي الساخن ، رن الهاتف .. رفع السماعه .. 

_ الو ... من معي ؟ 

= هل أنت السيد أمين الحار  ؟ 

_ نعم 

= يجب أن تحضر غداً لمقر المجلة ، لقد حصلت على الوظيفة .. 


التعليقات

  • Suad

    أووه، لقد استحضرت مشاعري البارحة عند انهائي لرواية الجارة للعظيم فيودور، فندما كنت مستمتعة بالقراءة ومعرفة ما يجول بين الأبطال أنهى الرواية بكل هدوء وبدون أي تلميح لإجابة على أسئلتي. وأنت فعلت هذا بي اليوم... لذا هل هي النهاية؟
    2

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق